Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-19-2015, 05:50 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس دور الأسرة في استقرار المجتمع بين الواقع والمأمول




دور الأسرة في استقرار المجتمع بين الواقع والمأمول

أحبتي في الله: لو نظرنا إلى واقعنا المعاصر لنرى شباب وفتيات هذا الزمان لوجدنا عجباً!!!! إنني أتسائل كيف تخرج البنت من بيتها بهذه الملابس الضيقة الفاتنة؟!! وكيف يخرج الولد من بيته يبادلها نفس الشعور في الملبس والمنظر وجهاز الاتصال العنكبوتي الحديث الذي يبث سمومه في كل خطوة ومكان؟!! ثم يقضون أوقاتهم في حرام وضياع وفساد بحجة التعليم واستذكار دروسهم!!!

وبعد ذلك تصرخ الأسرة من انتشار الفواحش والفساد في المجتمع!! إن هذا هو الإرهاب والفساد الذي صنعناه بأيدينا ثم ننادي بعد ذلك بالأمن والاستقرار!! وصدق الله حيث يقول: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الروم:41) إن ما ألم بالأسرة من ضنك وغم وفساد سببه الإعراض عن شرع الله؛ قال تعالى { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 124-126]،

. عباد الله: إننا يجب أن نربي بناتنا على الحياء؛ وما أجمل حياء أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا: فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: «يُرْخِينَ شِبْرًا» فَقَالَتْ: إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ! قَالَ: «فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا، لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ» ( النسائي والترمذي)،

يا سبحان الله الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لأم سلمة يرخين شبرا ؛ ولكنها تقول إن النساء لا تطيق هذا لأن أقدامهن ستنكشف عند المشي فلم ترض أن يرخى الثوب شبرا يجرجر في الأرض؛ ولكن فتيات هذا الزمان رضين بهذا الشبر ولكنه ليس شبرا يجرجر في الأرض لكنه شبر فوق الركبتين؛ فالمرأة في الحقيقة هي قطعة من الحياء فإذا فقدت المرأة حياءها فقدت كل شيء وفعلت كل شيء وبطن الأرض خير لها من ظهرها!!

وهذا مثال آخر للحياء: فعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يَقُولُ – وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الـمَسْجِدِ، فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم لِلنِّسَاءِ -: «اسْتَأْخِرْنَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ». قَالَ: فَكَانَتِ الـمَرْأَةُ تَلتَصِقُ بِالجِدَارِ، حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ.(السلسلة الصحيحة: الألباني)،
سبحان الله بادرن إلى تنفيذ أمر النبي صلى الله عليه وسلم بل بالغن في ذلك!!! والحياء ليس قاصرا على النساء فقط؛ فهذا الرَّبيع بن خُثَيم مِن شدَّة غضه لبصره وإطراقه يَظُنُّ بعض النَّاس أنَّه أعمى، وكان يختلف إلى منزل ابن مسعود عشرين سنة، فإذا رأته جاريته قالت لابن مسعود: صديقك الأعمى قد جاء، فكان يضحك ابن مسعود مِن قولها، وكان إذا دقَّ الباب تخرج الجارية إليه فتراه مطرقًا غاضًّا بصره.(إحياء علوم الدين) عباد الله: ينبغي أن تجعل الأسرة المسلمة تربية أولادها وتنشئتهم التنشئة الصالحة من أولى مهامها، مطبقة تعاليم الإسلام وشرعه في شتى مجالات حياتها ، مدركة أن نجاحها يكمن في إخراج أبناء صالحين تنتفع بهم ويمتد نفعهم إلى الأقارب والمجتمع والإنسانية عامة ؛

كما ينبغي أن تبتعد الأسرة عن إرهاب ناشئتها وتخويفهم منذ الصغر ومنعهم من تحقيق مطالبهم عن طريق إشباع رغباتهم لأن توفير الأمن والشعور به منذ الصغر يحدد شخصية الطفل؛ وأن تسعى الأسرة في إيجاد جو يسوده الوئام والتعاطف والتراحم داخل الأسرة لأن الناشئة إذا نشئوا في جو يسوده ذلك تحقق فيهم الأمن والاستقرار وبالتالي حققه في مجتمعهم .

إن للأب وللأم دورا مهما في غرس الفضائل والشمائل والصفات الحسنة عند الأبناء حتى ينشأ هؤلاء الأبناء وهم في صحة نفسية وجسدية واجتماعية وأخلاقية.. وعندما تقدم الأسرة أبناء بهذه المواصفات فإنما هي تقدم وتسدي للمجتمع أهم خدمة وأهم شيء، فلولا الأفراد الأصحاء بدنيا وعقليا واجتماعيا ودينيا وأخلاقيا لما نهض المجتمع ولما أصبح مجتمعا قويا منتجا معتمدا على سواعد أبنائه وقدراتهم. إذن تبدأ المسؤولية والأهمية من الأسرة،

فالأسرة التي تربي أبناءها وتنمي قدراتهم وتغرس في نفوسهم حب الخير وحب الناس وحب العمل وحب الوطن والتمسك بالأخلاق والشمائل الإسلامية، والدفاع عن الوطن من الأعداء والحاسدين، إنما هي تقوم ببناء المجتمع.. أما تلك الأسرة التي لا تهتم بأبنائها وتترك لهم الحبل على الغارب ولا تنشئهم تنشئة اجتماعية سليمة، إنما هي تهدم المجتمع.

إن الاهتمام ببناء الأسر وبناء المجتمع يبدأ من الاهتمام بالأطفال وتربيتهم وتنشئتهم تنشئة سليمة، الذكور والإناث. فمهام ووظائف وأدوار الأسر تبدأ مبكرا منذ نشأتها الأولى ومنذ إنجابها لأول طفل. ويقاس مدى رقي المجتمع بما لديه من ثقافة متنوعة ومتقدمة وبالتربية الصالحة. والإسلام يهتم بتربية الفرد، والمجتمع يرعى أفراده ويعمل على رفع شأنهم..

والمجتمع ما هو إلا عبارة عن عدد من الأفراد والأسر، والطفل يحتاج إلى رعاية والديه والأسرة؛ وهو يكتسب منهم وممن يحيطون به الخبرات والمهارات والعادات وقواعد السلوك، التي تجعله يتلاءم مع مجتمعه، والأسرة التي لا تهتم بأطفالها فهي لا تقدم للمجتمع إلا الشر والضرر، فمعظم المخربين والجانحين والمجرمين هم من الذين لم تهتم بهم أسرهم وأنشأتهم تنشئة غير سليمة وربتهم تربية طالحة سيئة، وهي تلك الأسر التي جرت خلف المادة وخلف المشاكل والخلافات، فلم تهتم بأبنائها، وبالتالي أفرزت وأخرجت إلى المجتمع رجالا مخربين وجانحين ومنحرفين.

أيها المسلمون: إننا إذا بنينا الأسرة على هذا الأساس السليم القويم شمخ البنيان، ونجحنا في تقويم الأولاد، فنحن نكون قد حصلنا على أسرة صالحة، ومن مجموع الأسر نحصل على مجتمع فاضل تسوده المحبة، ويسري فيه الصلاح، ويكثر بينهم التعاون والتناصح والتآلف والتكاتف،

كما جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” لَا تَحَاسَدُوا ؛ وَلَا تَنَاجَشُوا ؛ وَلَا تَبَاغَضُوا؛ وَلَا تَدَابَرُوا؛ وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ؛ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ؛ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ؛ التَّقْوَى هَاهُنَا؛ وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ؛ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ” (رواه مسلم) -

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2015, 11:35 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: دور الأسرة في استقرار المجتمع بين الواقع والمأمول

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2015, 09:19 PM   #3
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي رد: دور الأسرة في استقرار المجتمع بين الواقع والمأمول

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بناء الأوطان بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 03-11-2015 03:18 PM
حفظ اللسان بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 03-04-2015 09:47 PM
التنمية الشاملة في حياتنا المعصرة بين الواقع والمأمول. ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 01-31-2015 08:34 AM
السماحة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-21-2015 05:53 PM
إسهامات الشباب في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-09-2015 02:20 PM


الساعة الآن 02:20 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123