Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-23-2015, 05:13 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي مزهرية قرانية(1)

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


مزهرية قرانية(1)


25 ـ ما الفرق بين قوله تعالى ( رب اجعل هذا بلداً آمناً ) في سورة البقرة وقوله تعالى ( رب اجعل هذا البلد آمناً ) في سورة إبراهيم ؟

الآية الأولى هي دعاء سيدنا إبراهيم قبل أن تكون مكة بلداً فجاء بصيغة التنكير ( بلداً ) أما الآية الثانية فهي دعاء سيدنا إبراهيم بعد أن أصبحت مكة بلداً معروفاً فجاء بصيغة التعريف في قوله (البلد).

26 ـ ما الفرق بين هذه الكلمات؟

سِخرياً وسُخرياً : سخرياً بكسر السين هي من الاستهزاء والسخرية أما سُخرياً بضم السين فهي من باب الاستغلال والتسخير.

يُقبل ويُتقبل: يقبل من الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة والزكاة ومن العباد وهو ف يالدنيا، أما يتقبل فهو من الله تعالى يتقبل الأعمال أو لا وهذا في الآخرة.

كُرهاً وكَرهاً: كُرهاً بضم الكاف هو العمل مع المشقة أما كَرهاً بفتح الكاف فتفيد العمل بالإجبار من آخر.

طوعاً وطائعاً: طوعاً تعني تلقائياً من النفس وطائعاً تعني طائعاً لإرادة الله سبحانه وتعالى.

ضياء ونور: الضياء هو ضوء وحرارة مثل ضوء الشمس والسراج أما النور فهو ضوء بدون حرارة كنور القمر.

وعدوأوعد: وعد تأتي دائماً بالخير ( وعد الله الذين آمنوا منكم ) النور 55 وأوعد تأتي بالشرّ.

قِسط وقَسط و قَسَط: القِسط بكسر القاف تعني العدل، والقَسط بفتح القاف تعني الظلم والقَسَط بفتح القاف والسين تعني الانحراف.

27 ـ ما اللمسة البيانية في إفراد اليمين وجمع الشمائل في سورة النحل في قوله تعالى :

( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْشَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ )النحل ـ 48؟

اليمين يُقصد بها جهة المشرق والشمائل يقصد بها جهة المغرب. وقد قال المفسرون أن كل المشرق جهة اليمين أما في جهة الغرب تكثر الظلال خاصة بعد الزوال بخلاف جهة المشرق حتى اتجاهات الظلال تختلف فلذلك أصبحت شمائل، يتحول الظل ويتسع ويمتد. والأمر الآخر أن اليمين جهة مطلع النور أو الشمس والشمال جهة الظلمة والمغرب والله تعالى في القرآن كله أفرد النور وجمع الظلمات( يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) ، (الله وليّ الذين آمنوايخرجهم من الظلمات إلى النور) وهذا لأن النور له جهة واحدة ومصدر واحد سواء كان نور الهداية أو نور الشمس وهو يأتي من السماء أما الظلمات فمصادرها كثيرة كالشيطان والنفس وأصدقاء السوء والوسوسة من الجِنّة والناس. إذن الظلمات مصادرها كثيرة والنور مصدره واحد، ولمّا كانت اليمين جهة مطلع النور أفردها ولما كانت الشمال الجهة الأخرى والتي تفيد الظلمات جمعها.
وذكر المفسرون أمراً آخر هو الآية ( او لم يروا الى ما خلق الله من شيء )شيء مفرد ولمًا قال سجّداً قال الشمائل فقالوا أمر لفظي الجمع ناسب الجمع والإفراد ناسب الإفراد ولكني (والكلام للدكتور فاضل) لا أراه مناسباً تماماً.
وكلمة يتفيأ هي من الفيء والظلّ والفيء هو بمعنى العودة (فاء فيء بمعنى عاد).
الظلّ هو ما نسخته الشمس والفيء هو ما نسخ الشمس.

28 ـ
ما الفرق بين كلمتي ( ألفينا ) و ( وجدنا ) في الآيتين: ( بل نتّبع ما ألفينا عليه آباءنا ) سورة البقرة آية 170 و( حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ) المائدة 104 ؟

ألفى في اللغة تستعمل في الأمور المادية فقط وقسم من النحاة يقولون أنها لا تأتي في أفعال القلوب كما في قوله تعالى: ( إنهم ألفوا آباءهم ضالين ) الصافات 69 وقوله :
( ألفيا سيدها لدى الباب ) يوسف 25، أما كلمة ( وجدنا ) فيه تأتي مع أفعال القلوب في قوله تعالى : ( لوجدوا الله تواباً رحيما ) النساء 64 وقد تأتي أحياناً في الأشياء الحسّية. وعندما يذكر القرآن كلمة ألفينا يريد أن يذمّهم أكثر وينفي عنهم العقل كما في قوله تعالى : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ سورة البقرة{170}) ولو لاحظنا الآية التي سبقت هذه في سورة المائدة :
( مَا جَعَلَ اللّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ {103}) فالذي يٌشرّع ليس عنده علم ولكن عنده عقل. وعندما يذكر كلمة وجدنا ينفي عنهم العلم
( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ) سورة المائدة {104} وكذلك في سورة لقمان:
( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ {20} وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ {21}) .
وقد تنفي العلم عن أحدهم ولكنه يبقى عاقلاً لكن إذا نفى عنهم العقل أصبحوا كالبهائم فكلمة ألفينا تأتي إذن في باب الذمّ.

29 ـ
ما اللمسة البيانية في قوله تعالى في سورة الحجر ( ربما يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين) بتخفيف الباء في كلمة ( ربما )؟

هذه الآية فيها قراءتان متواتران صحيحتان نزل بهما الروح الأمين إحداهما مشددة
( ربّما ) والأخرى مخففة ( ربما ) فهي من الناحية اللغوية موجودة في اللغة ولا إشكال في هذا. أما من ناحية السر البياني فقد اختلفوا في (رُبّ) وقسم قالوا أنها تفيد التكثير (رُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه) وقسم قال إنها تفيد التقليل وهذا معناها على العموم. ويكون التقليل أو التكثير بحسب المعنى. يبقى التخفيف وعدم التخفيف يوجد في اللغة حروف تخفف مثل (إنّ) وتخفف وتصبح (إن) وكذلك نون التوكيد الثقيلة تخفف إلى نون التوكيد الخفيفة مثل قوله تعالى (وليسجنن وليكوناً) في سورة يوسف فالنون في ( ليسجنن ) نون توكيد ثقيلة وفي ( ليكوناً ) هي نون توكيد مخففة. وقديماً كانت النون المخففة أخف من النون الثقيلة لأن تكرار النون بمثابة تكرار التوكيد مثل السين وسوف ؛ السين مقتطعة من سوف وتفيد زمناً أقل.
(رب) في معناها أقل في التقليل والتكثير من ( رُبّ ) و ( ربّما ) أشد في معناها من ربما المخففة. وكلمة ( ربما ) تحتمل أن تكون قد قيلت في الدنيا عندما رأوا الغنائم في بدر وغيرها فقسم تمنى أن يكون مسلماً ليأخذ الغنائم وهنا جاءت بمعنى التمني . ويحتمل أن تكون قد قيلت في الآخرة عندما يُعطى المسلمون الأجور العظيمة فيتمنى الكافرون لو كانوا مسلمين وهنا تأكيد على تمنيهم لأنهم رأوا أجر المسلمين. وفي الدنيا هناك من يتمنى كثيراً أن يكون مسلماً ومنهم من يتمنى قليلاً أن يكون مسلماً عند رؤية الغنائم فكل منهم يتمنى حسب رغبته في الغنائم وحسب ما يرى من الغنائم ، أما في الآخرة فهم يرغبون قطعاً رغبة قوية أن يكونوا مسلمين وهذان الإحتمالان التمني القليل والتمني الكثير لا يمكن أن يُعبّر عنهما إلا باستخدام القراءتين اللتين وردتا في الآية (ربّما المشددة) و(ربما المخففة) فشمل كل الإحتمالات في جميع المواقف في الدنيا وفي الآخرة.
(ربما) بدون شدّة تأتي للتخفيف وهو لغرض التخفيف في الحدث، لم تكن المودة قوية لتحملهم على الإسلام لذا قال تعالى (ربما) مخففة. فإذا أراد تشديد المودة جاء بلفظ (ربّما) مشددة، وإذا أراد تخفيف المودة جاء بلفظ (ربما) دون شدّة.

30 ـ
ما الفرق من الناحية البيانية بين قوله تعالى : ( خالدين فيها ) وقوله ( خالدين فيها أبدا

هناك قاعدة في القرآن الكريم سواء في أهل الجنة أو في أهل النار، إذا كان المقام مقام تفصيل الجزاء أو في مقام الإحسان في الثواب أو الشدة في العقاب يذكر (أبدا) وإذا كان في مقام الإيجاز لا يذكرها. في سورة النساء آية 57:
( وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً ) هذه الآية فيها تفصيل للجزاء فذكر فيها أبدا، أما الآية 13 من سورة النساء ( تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ليس فيها تفصيل فلم يذكر فيها (أبدا). كذلك في سورة البيّنة لم يذكر سبحانه مع الكافرين (أبدا) لأنه لم يفصّل في عقابهم:
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) البينة ـ 6 ، وذكرها تعالى مع المؤمنين لأنه فصّل الجزاء لهم:
( جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ) البينة ـ 8 ، فالتفصيل زيادة في الجزاء ويتسع في قوله ( أبدا ً) فيضيف إكراماً إلى ما هم فيه من إكرام وكذلك في العذاب. وقد وردت خالدين فيها أبداً في أهل الجنة 8 مرات في القرآن الكريم ووردت في أهل النار 3 مرات وهذا من رحمته سبحانه وتعالى لأن رحمته سبقت غضبه. والخلود عند العرب تعني المكث الطويل وليس بالضرورة المكث الأبدي.

31 ـ
ماذا تفيد الفاء في الآيات الآتية من سورة مريم من الناحية البيانية؟
بسم الله الرحمن الرحيم
( فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً {22} فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً {23} فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً {24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً {25}‏ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً {26} فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً {27} يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً {28} فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً {29 })
تكرر استخدام حرف الفاء وهي تفيد تعقيب كل شيء بحسبه أي تفيد تعقيب الأحداث التي وردت في السورة. إذا كان الحمل في موعده تستخدم الفاء وإذا تأخر الحمل نستخدم (ثمّ) للترتيب والتراخي في الزمن. فمريم عليها السلام حملت عندما نفخ فيها ثم لم يكن هناك أي معوقات بعدها فانتبذت مكاناً قصياً وجاء الحمل بالمدة المقررة عُرفاً. كقوله تعالى:
( ثم أماته فأقبره ) عبس ـ 21 القبر يأتي عقب الموت مباشرة فاستخدم الفاء أما قوله تعالى: ( ثم إذا شاء أنشره )عبس ـ 22 فالنشور والقيامة يأتي بعد القبر بمد طويلة لذا استخدم ثمّ التي تفيد الترتيب والتراخي.
ونأخذ مثال: إذا قلنا دخلت البصرة فالكوفة والمسافة بينهما تستغرق يومين تفيد أنه لو دخلت الكوفة في اليوم الثاني نستخدم الفاء لأنها هي التي دخلتها بعد البصرة مباشرة أما إذا دخلتها بعد عشر ساعات نستخدم ثمّ، لأنه كما يقول النحاة إذا كانت المدة طبيعية يُؤتى بالفاء. مثال آخر لو قلنا تزوج فلان فولد له بمعنى أنه وُلد له بعد فترة الحمل الطبيعية تزوج فحملت فولدت ولو تأخر الحمل يقال ثم وُلد له.
أما استخدام الواو كما في قولنا جاء محمد وخالد لا تفيد الترتيب إنما تفيد مطلق الجمع فقد يكون محمد هو الذي أتى أولاً وقد يكون خالد هو الذي أتى أولاً. أما الفاء وثمّ فتفيدان الترتيب والتعقيب أو الترتيب والتراخي.

32 ـ
لماذا في سورة المؤمنون آية 15 و 16 جاء توكيدان في الموت وتوكيد واحد في البعث مع أن الناس يشككون في البعث أكثر ؟

( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ {15} ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ {16} ) جاء التوكيد في الآية 15 مع ذكر الموت بـ (إنّ) واللام، أما في الآية 16 مع ذكر البعث جاء التوكيد بـ (إنّ) فقط ولم يأتي باللام لأن هناك قاعدة نحوية أن اللام إذا دخلت على الفعل المضارع أخلصته للحال فلا يصح أن يقال لتبعثون لأنها لن تفيد الإستقبال ولكنها تخلص الفعل المضارع للحال وليس هذا هو المقصود في الآية.
يوم القيامة استقبال ولا تصح اللام هنا لأن الكلام على يوم القيامة واللام تخلّصه للحال ولو أن عندي رأي آخر كما جاء في قوله تعالى( وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة ) النحل 124 قال النحاة هذا تنزيل المستقبل تنزيل الماضي.
وفي الآية 32 من سورة يوسف : ( ليسجنن وليكوناً من الصاغرين ) النون نون التوكيد التي تخلص الفعل للمستقبل واللام هي لام القسم وليست لام التوكيد هنا.
مسألة التوكيد أولاً تعود للسياق ومع أنه أكد الموت بتوكيدين في آية سورة المؤمنون ومرة واحدة في الآية 30 من سورة الزمر ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) ولم يذكر اللام هنا والسبب أنه ذكر الموت في سورة المؤمنون 10 مرات بينما ذكر في سورة الزمر مرتين فقط وتكررت صور الموت في سورة المؤمنون أكثر منها في سورة الزمر ففي سورة المؤمنون الكلام أصلاً عن خلق الإنسان وتطويره وأحكامه ، قال تعالى :
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {14} )
وهذا أكبر دليل على أن إعادته ممكنة ولا شك أنها أسهل من الخلق والابتداء فلهذا جعل سبحانه وتعالى توكيدين في الخلق وتوكيداً واحداً في البعث لأن البعث أهون عليه من الخلق من عدم وكلهما هين على الله تعالى.
الأمر الآخر لو لاحظنا ما ذكره تعالى في خلق الإنسان لتُوهّم أن الإنسان قد يكون مخلّداً في الدنيا لكن الحقيقة أن الإنسان سيموت وكثيراً ما يغفل الإنسان عن الموت وينساق وراء شهواتهكما في قوله تعالى :
( وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ) الشعراء 129 فيعمل الإنسان عمل الخلود ( ألهكم التكاثر ) سورة التكاثر 1 فأراد تعالى أن يُذكّرهم بما غفلوا عنه كما ورد في الحديث الشريف ( أكثروا من ذكر هادم اللذات ) ثم الآية لم ترد في سياق المنكرين للبعث فليس من الضرورة تأكيد البعث كما أكّد الموت. وقد أكّد لأطماع الناس في الخلود في الدنيا وكل المحاولات للخلود في الدنيا ستبوء بالفشل مهما حاول الناس للخلود لا يمكنهم هذا.

33 ـ
ما اللمسة البيانية في استخدام اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول والعكس في القرآن الكريم؟

قسم من المفسرين يرون أحياناً في الاستعمالات القرآنية أن اسم الفاعل يكون بمعنى اسم المفعول كما في قوله تعالى :
( من ماء دافق ) الطارق يقولون بمعنى مدفوق ، وقوله تعالى :
( لا عاصم اليوم من أمر الله ) هود 43 بمعنى لا معصوم،
و(عيشة راضية) الحاقة 21والقارعة 7 بمعنى مرضية،
و( حجاباً مستوراً ) الإسراء 45 بمعنى ساتراً،
و( سقفاً محفوظاً ) الأنبياء 32 بمعنى حافظ.
ومن الممكن تخريجها على صورتها الظاهرة ويبقى المعنى وليس بالضرورة أن نؤوّل كلمة دافق لمعنى مدفوق لكن يمكن إبقاؤها بصيغها ومعانيها. وقد ذكر المفسرون آراء أخرى تؤكد الإقرار على المعاني والصيغ اسم الفاعل واسم المفعول ويستقيم المعنى.
المصدر قد يأتي بمعنى اسم الفاعل أو اسم المفعول في القرآن مثل كلمة (خلق) فهي تأتي بمعنى مخلوق أحياناً.
وفي قوله تعالى في الآية 43 من سورة هود ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ) تحتمل معنيين: لا عاصم إلا الراحم وهو الله، ولا معصوم إلا الناجي فقد يختلف التأويل لكن المعنى يحتمل هذه التأويلات لأن لا عاصم إلا من رحمه الله تعالى أي ليس هناك من ينجيه إلا الله الراحم وتأتي الآية بعده ( وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) لا تمنع كلا التفسيرين وهذا ما يُسمى من باب التوسع في المعنى.

34 ـ
هل يوجد اختلافات دلالية بين المشتقات وبعضها؟

أحياناً الصيغة الواحدة يمكن تخريجها على أكثر من دلالة كما في كلمة (حكيم) فقد تكون اسم مفعول مثل قتيل أو حكيم بمعنى ذو حكمة (حكيم عليم). وفي أول سورة يس( يس* والقرآن الحكيم) هل المقصود أنه مُحكم أو هو ينطق بالحكمة فيكون حكيم؟ يحتمل المعنى كل هذه التفسيرات.

35 ـ
ما الفروق الدلالية بين فعل سار ومشى؟

السير غير المشي في اللغة ويقال سار القوم إذا امتدّ بهم السير من جهة إلى جهة معينة في الخصوص. والسير في القرآن الكريم قد يكون لغرض وفي جهة وهو إما للعظة والاعتبار أو للتجارة أو غير ذلك كما في قوله تعالى : ( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله ) سورة القصص 29 فالسير هنا ممتد من مدين إلى مصر وهو ليس مشياً. وقد يكون معنى السير السير لفترة طويلة للعبرة والاتعاظ كما في قوله تعالى: ( قل سيروا في الأرض ثم انظروا ) الأنعام 11 وقد ورد هذا المعنى للسير في 11 آية قرآنية كقوله تعالى : ( أفلم يسيروا في الأرض) يوسف 109 و الحج 46 و غافر 82 و محمد 10
وقوله سبحانه : ( قل سيروا في الأرض فانظروا ) النمل 69 والعنكبوت 20 و الروم 42 والسير هنا هو الامتداد وكما قلنا يكون في القرآن الكريم إما لمسافة طويلة بغرض التجارة وإما لغرض العبرة والاتعاظ.
أما المشي فهو مجرد الانتقال وليس بالضرورة توجّه إلى هدف محدد كما في قوله تعالى: ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ).الفرقان 63

36 ـ ما اللمسة البيانية في وصف الله تعالى لإسماعيل عليه السلام بالحليم وإسحق عليه السلام بالعليم؟
قال تعالى :
( فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ) سورة الصافات آية 101 و ( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيم ٍ) سورة الذاريات آية 28 و( قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) سورة الحجر 53.
الحلم هو أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب وهذا يظهر في علاقته مع الآخرين إذا غضب. وربنا تعالى لما ذكر إسماعيل وذكر علاقته مع أبيه والآخرين في سورة الصافات ذكر في الآية بعدها ( قال يا أبت افعل ما تؤمر ) الصافات بعد أن أخبره أبوه بأنه أوحي إليه أن يذبحه وكذلك الحلم في علاقته مع أبيه في بناء البيت ( وإذ يرفع إبراهيم البيت وإسماعيل ) البقرة. وقد ذكر الله تعالى إسماعيل بأنه رسول نبي وأنه كان صادق الوعد كما في الآية 54 من سورة مريم ( واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيا ) ، فكان صادق الوعد في التبليغ للآخرين وفي الرسالة. ولم يذكر تعالى مع اسحق علاقته بالآخرين في القرآن كله مطلقاً لكنه تعالى بيّن العلم فقط وهذا لا يتعلق بالعلاقة مع الآخرين إذن صفات إسماعيل التي ذُكرت في القرآن تقتضي الحلم.
والأمر الآخر أن الله تعالى لمّا يذكر صفات الأنبياء يذكر صفة بارزة لكل نبي منهم لكن هذا لا ينفي باقي الصفات عن كل نبي فإذا ذكر الحلم فلا ينتفي العلم، وقد وصف تعالى إبراهيم عليه السلام بأنه أواه منيب وحليم ومع هذا لم ينف صفات الإنابة عن غيره من الأنبياء فهم جميعاً منيبون إلى ربهم ويدعونه. والصفة البارزة في إسماعيل عليه السلام هي الحلم وقد أخذها عن أبيه إبراهيم أما صفة اسحق فهي ليست كذلك.
والأمر الآخر أنه في تبشير إبراهيم بإسماعيل جاءت البشارة مباشرة من الله تعالى كما ورد في آية سورة الصافات
( فبشرناه بغلام حليم ) أما في البشارة باسحق فهي جاءت على لسان الملائكة ولم تكن مباشرة من الله تعالى لإبراهيم كما في الآيتين في سورة الذاريات ( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ ) وفي سورة الحجر ( قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيم ) .
37 ـ ما اللمسة البيانية في تكرار كلمة إله في قوله تعالى : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله
قد يصح لغوياً القول (وهو الذي في السماء وفي الأرض إله) لكن لو جاءت هكذا في القرآن لدلت على أنه في السماء (موجود في السماء)، وفي الأرض إله (إله في الأرض) وهذا الاحتمال غير مراد أصلاً في الآية لأنه سبحانه إله في السماء وإله في الأرض أيضاً. كذلك يمكن القول من ناحية اللغة (وهو الذي في السماء والأرض إله) لكن هذا يؤدي إلى أنه إله مشترك فيهم وقد تعني أنه قد يكون هناك آلهة غيره وهذا لا يكون ولا يصح لأنه سبحانه هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله حصراً لا إله غيره في السماء ولا في الأرض. ( إله ) في الآية هي خبر عن مبتدأ محذوف تقديره هو أي بمعنى (هو الذي في السماء هو إله) لذا كان التكرار لمقتضى المعنى المراد.
38 ـ ما اللمسة البيانية في كلمة ( عليهُ ) في قوله تعالى : ( ومن أوفى بما عاهد عليهُ الله ) في الآية 10 من سورة الفتح؟
قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ). هذه الآية في سورة الفتح جاءت في سياق الحديث عن صلح الحديبية. ولم ترد هذه الصيغة بالرفع أو بغيره في القرآن إلا في هذا الموضع. أولاً عليهُ بضم الهاء هي لغة قريش وكذلك يقولون فيهُ أما سائر العرب فيقولون عليهِ وفيهِ وإليهِ وبهِ. وقد ورد هذا الأمر (أي الضم) مرتين في القرآن كله في هذا الموضع وفي سورة الكهف ( قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً {63}) والقياس أن يقول أنسانيه بالكسر.
قوله تعالى ( عليهُ الله ) في سورة الفتح ليس للموضوع علاقة بكون عليه حرف جر لكن هناك أكثر من سبب لاختيار الضم في عليهُ أولها أن الكلام في صلح الحديبية والعهد الذي كان بينهم وبين الرسول وهو عهد على الموت فكان الضم في عليهُ يؤدي إلى تفخيم لفظ الجلالة لتفخيم العهد فأراد سبحانه أن يتسق ويتناسق تفخيم العهد مع تفخيم لفظ الجلالة حتى لا يُرقق لفظ الجلالة بالكسرة. والأمر الثاني أن الضمة هي أثقل الحركات بالاتفاق وهذا العهد هو أثقل العهود لأنه العهد على الموت فجاء بأثقل الحركات مع أثقل العهود.
39 ـ ما الفرق بين كلمتي ( دارهم ) و( ديارهم ) من الناحية البيانية في القرآن الكريم؟
الصيحة هي أشمل وأهمّ من الرجفة لذا فإنها تُصيب عدداً أكبر وتبلغ أكثر من الرجفة والمعلوم أن الصوت يمتد أكثر من الرجفة ولهذا فهي تؤثر في ديار عديدة لذا جاء استخدام كلمة ( ديارهم ) مع الصيحة كما في قوله تعالى : ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) هود 67 وقوله سبحانه : ( وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) هود 94 ، أما الرجفة فيكون تأثيرها في مكانها فقط لذا جاء استخدام كلمة ( دارهم ) مع الرجفة كما في قوله في سورة الأعراف( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) آية 78 و91 ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) وكذلك في قوله تعالى:
( فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) سورة العنكبوت آية 37 .
ولم ترد في القرآن كلمة ( ديارهم ) إلا مع العذاب بالصيحة ولم ترد كلمة ( دارهم ) إلا مع العذاب بالرجفة.
40 ـ ما اللمسة البيانية في التقديم والتأخير في القرآن الكريم؟
قال تعالى في سورة الأنفال: ( وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {10} ) وفي سورة آل عمران : ( وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ {126} ) .
لماذا جاءت قلوبكم مقدّمة على به في الأنفال ومتأخرة في آل عمران؟ يجب أن نرى أولاً سياق الآيات في السورتين، سياق آية آل عمران فيه ذكر لمعركة بدر وتمهيد لمعركة أحد وما أصاب المسلمين من حزن وقرح والمقام مقام مسح على القلوب وطمأنة لها ( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {139} إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {140} ) وغيرها من آيات التصبير والمواساة وخصص البشرى بهم
( بشرى لكم ) وبه تعود على الإمداد السماوي لذا قدّم القلوب ( قلوبكم ) على ( به ) لأن المقام مقام تصبير ومواساة والكلام مسح على القلوب. أما في آية الأنفال قدّم ( به ) على ( قلوبكم ) لأن الكلام على الإمداد السماوي الذي هو محور آيات سورة الأنفال وكذلك لم يخصص البشرى وجعلها عامة ( وما جعله الله إلا بشرى ).
ومثال آخر قوله تعالى سورة هود: ( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ {28}‏) وقوله تعالى في سورة هود أيضاً ( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ {63}). في الآية الأولى قدّم الرحمة على الجارّ والمجرور، والآية تتكلم عن الرحمة
( فعمّيت، أنلزمكموها، وأنتم لها كارهون ) كلها تعود على الرحمة لذا اقتضى السياق تقديم الرحمة على الجارّ والمجرور. أما في الآية الثانية فالآية تتكلم عن الله تعالى (ربي، الله، منه، الضمير في عصيته) كلها تعود على الله تعالى لذا اقتضى السياق تقديم ( منه ) على الرحمة.
وفي القرآن الكريم أمثلة عديدة في التقديم والتأخير كما في قوله تعالى: ( لهم ما يشاؤون فيها ) و ( لهم فيها ما يشاؤون ) وكذلك في قوله تعالى ( ورفعنا فوقكم الطور ) و ( وإذ نتقنا الحبل فوقكم كأنه ظلّة )، وقوله تعالى : ( ومما رزقناهم ينفقون ) و ( وأنفقوا مما رزقكم الله ).
ولا ينبغي الاكتفاء بالاهتمام لتفسير التقديم والتأخير في القرآن بل يجب أن يُعرف سياق الآيات ودلالتها على الاهتمام لأن السياق يقتضي هذا التقديم والتأخير ويجب توضيح موطن الاهتمام.
41 ـ ما دلالة كلمة ( ظنّ ) في قوله تعالى في الآية 42 من سورة يوسف ( وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ) ؟
الظنّ هو أعلى درجات العلم وهو الشعور في الذهن الذي يصل إلى أعلى درجات العلم وهذا الظنّ الذي يصل إلى درجة التوكيد كما قال تعالى في الآية 20 من سورة الحاقّة: ( إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ ) وكذلك في قوله تعالى في الاية 249 من سورة البقرة: ( قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ).
42 ـ ما اللمسة البيانية في استخدام فعل ( سُيّرت ) وفعل ( نُسفت ) في وصف الجبال في القرآن الكريم؟
قال تعالى في الآية 3 من سورة التكوير: ( وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ ) وقال في الآية 10 من سورة المرسلات : ( وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ) والفرق بين النسف والتسيير أن النسف قد يكون له معنيان إما الاقتلاع والإزالة وإما التذرية في الهواء كما جاء في قصة السامري في الآية 97 من سورة طه :
( قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ). والنسف والتسيير هي مشاهد من مشاهد يوم القيامة كالدكّ والنصب وغيرها فهي إذن تتابعات مشاهد يوم القيامة فتكون الجبال كالعهن المنفوش ثم يأتي النسف والتذرية في النهاية.
43 ـ ما دلالة كلمة ( الأيمن ) في قوله تعالى في الآية 52 من سورة مريم: ( وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً
الأيمن في هذه الآية هي صفة للجانب وليس للطور أي معرّفة بالإضافة ويدل على ذلك قوله تعالى: ( وواعدناكم جانب الطور) طه من الآية 80 .
44 ـ ما الفرق بين ( ثُمّ ) و( ثَمّ ) في القرآن الكريم؟
( ثُمّ ) بضمّ الثاء هي حرف عطف تفيد الترتيب والتراخي كما في قوله تعالى في سورة البقرة ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {28}) وسورة الكهف: ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً {37}).
أما ( ثَمّ ) بفتح الثاء فهي اسم ظرف بمعنى هناك كما في قوله تعالى في سورة الشعراء: ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ {64} ).

45 ـ ما اللمسة البيانية في تذكير كلمة شفاعة مرة وتأنيثها مرة أخرى في سورة البقرة؟
قال تعالى في سورة البقرة وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {48}‏)
وقال في نفس السورة وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ{123}).
جاءت الآية الأولى بتذكير فعل ( يُقْبَلُ ) مع الشفاعة بينما جاء الفعل ( تَنفَعُهَا ) مؤنثاً مع كلمة الشفاعة نفسها. الحقيقة أن الفعل (يُقْبَلُ) لم يُذكّر مع الشفاعة إلا في الآية 123 من سورة البقرة وهنا المقصود أنها جاءت لمن سيشفع بمعنى أنه لن يُقبل ممن سيشفع أو من ذي الشفاعة. أما في الآية الثانية فالمقصود الشفاعة نفسها لن تنفع وليس الكلام عن الشفيع. وقد وردت كلمة الشفاعة مع الفعل المؤنث في القرآن الكريم في آيات أخرى منها في سورة يس: ( أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ {23}) وفي سورة النجم: ( وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى {26}).
وفي لغة العرب يجوز تذكير وتأنيث الفعل فإذا كان المعنى مؤنّث يستعمل الفعل مؤنثاً وإذا كان المعنى مذكّراً يُستعمل الفعل مذكّراً، والأمثلة في القرآن كثيرة منها قوله تعالى في سورة الأنعام : ( قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ {11}) وفي سورة يونس : ( فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ {73}) المقصود بالعاقبة هنا محل العذاب فجاء الفعل مذكراً، أما في قوله تعالى في سورة الأنعام :
( قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {135}) وفي سورة القصص :
( وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {37}) فجاء الفعل مؤنثاً لأن المقصود هو الجنّة نفسها.

46 ـ ما دلالة كلمة ( أَهْلَكَ ) في قوله تعالى في سورة هود ( حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ {40}
أهلك هنا اسم أو فعل؟ الحكم القاطع هو اسم بمعنى الأهل وهناك مرجحات وهناك ما يقطع مبدئياً من الترجيح فالآية تشير أن الهلاك لم يحصل بعد لأنهم لم يركبوا. فالركوب لم يحصل ولم يحصل الهلاك فلا يصح أن تعتبر كلمة (أهلك) بمعنى الإهلاك. والأمر الآخر أنه لو كان (أهلك) فعل بمعنى الهلاك عادة يكون الاستثناء مفرّقاً والاستثناء المفرّق لا يكون إلا مسبوقاً بنفي أو ما يشبه النفي ، ( وأهلك إلا من سبق عليه القول )مفرّق وليس مسبوقاً بنفي وهذا ما يُضعّف أن يكون أهلك بمعنى فعل الإهلاك.
أما في الآية 27 من سورة المؤمنون : ( فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ) ، فالضمير يعود على الأهل إذن نستدلّ من هذه الآية أن المقصود هو الأهل وليس فعل الإهلاك وهذه كلها مرجّحات. أما ما يقطع بأن المقصود هم الأهل فهو أنه لو كان أهلك فعلا ماضيا سيكون الناجون قسمين الأول
( مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ ) والثاني ( َمَنْ آمَنَ ) إذن من سبق عليه القول غير من آمن إذن فالناجون اثنين المؤمنون ومن سبق عليه القول وهؤلاء ليسوا مؤمنين لكن في الواقع أن الناجين هم المؤمنون فقط لذا فلا يمكن ولا يصح أن تكون النجاة لغير المؤمنين.
وهناك سؤال فني آخر: استدللنا بما في سورة المؤمنون ( وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ) وفي آية سورة هود لم ترد منهم. وقد سبق القول عليه بالهلاك والعذاب . المقصود بقوله تعالى (المجيء على) تعني العذاب كما في قوله تعالى: ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا ) اللام تفيد الخير. والأهل هم من المؤمنين من آمن منهم ومن آمن من غير الأهل هم الناجون.
ولماذا قال تعالى في آية هود ( احْمِلْ ) ( حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ {40} ) وفي سورة المؤمنون ( فَاسْلُكْ ) ( فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ {27}‏) ، فما المقصود بالسلوك؟ سلك هو النفاذ في الطريق كما قال تعالى:
( فاسلكي سبل ربك ) سورة النحل وقد يأتي فيها معنى الدخول ( ما سلككم في سقر ) ، أما الحمل فيكون بعد السلوك، أولاً يدخل السفينة ثم يحمل بعد دخوله. في سورة هود ذكر ما دلّ على الحمل لأن الحمل جاري في السفينة (حمل السفينة للأشخاص) وقال ( اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ) ( وهي تجري بهم ) بمعنى تحملهم ( يا نوح اهبط بسلام ) إذن سورة هود فيها حمل. بينما في سورة المؤمنون لم يذكر الحمل أو صورة الحمل : ( وقل رب أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين ) .
والقول ( من سبق عليه القول )أعمّ من القول ( من سبق عليه القول منهم ) فسورة هود مبنية على العموم وليس على الخصوص ( إلا من سبق عليه القول ومن آمن ) فلم يذكر تعالى من آمن أي هي أعمّ، وكذلك الآيات:
( قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين) ، ( لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ) ، ( يا أرض ابلعي ماءك ) ، ( بُعداً للقوم الظالمين ) ، ( قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُم ) ، أما في سورة المؤمنون فالسياق في التخصيص فذكر تعالى السلام والبركات في سورة هود وهذا دليل العموم، وفي سورة المؤمنون لم يذكر السلام والبركات وإنما خصص كما في الآية:
( أنزلني منزلاً مباركاً ) ، ولهذا ذكر ( منهم ) و( اسلك ) في سورة المؤمنون ولم يذكرهما في سورة هود.

47 ـ ما اللمسة البيانية في استخدام ( الذي ) مرة ومرة ( التي ) مع عذاب النار؟
قال تعالى في سورة السجدة : ( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ {20}‏) الخطاب في السورة موجّه للفاسقين و( الذي) يشير إلى العذاب نفسه. أما في سورة سبأ ( فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلَا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ {42}) فالخطاب في هذه السورة موجّه إلى الكافرين و( التي ) مقصود بها النار نفسها. فالفاسق يمكن أن يكون مؤمناً ويمكن أن يكون كافرًا فهو لا يُكذّب بالنار إنما يُكذّب بالعذاب أما الكافرون فهم يُكذّبون بالنار أصلاً ولا ينكرون العذاب فقط وإنما يُنكرون النار أصلاً.

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-24-2015, 08:52 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: مزهرية قرانية(1)

جزاك الله خيرا
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مزهرية قرانية IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 03-23-2015 06:50 AM
لجنة أزهرية لتطوير مناهج اللغة العربية والتربية الإسلامية بالإمارات ابو ساره 2012 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 08-08-2014 10:54 AM
راديو اسلامى ( 25 اذاعة لكل قارئ - 5 اذعات قرانية )بحجم 1 كيلو بايت tariq الصوتيات والمرئيات الأسلامية 8 07-02-2013 12:30 AM


الساعة الآن 07:38 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123