Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-15-2013, 09:22 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي من جاء يوم القيامة بريئا من ثلاثٍ دخل الجنة:

بسم الله الرحمن الرحيم .

عن ثوبان رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من جاء يوم القيامة بريئا من ثلاثٍ دخل الجنة: الكبر، والغلول، والدين» رواه أحمد والترمذي وابن ماجة.

أول خصلة تدخل البراءة منها الجنة: الكبر

والكبر: العظمة، قال تعالى: }وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ{، أي: معظم أمره.

وأما في الاصطلاح فقد عرفه النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح الإمام مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ». فقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ: بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ».

وما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحتاج بعده إلى تعريف غيره..

فاستحقار الناس كبر، ورد النصح كبر.

والفرق بين الكبر والعجب أن العجب قاصر والتكبر متعدٍ.

فشعور الإنسان بالعظمة هذا هو العجب، وتعاليه على الناس في معاملته معهم هذا هو الكبر.

والكبر ثلاثة أنواع: الكبر على الله تعالى، والكبر على رسوله صلى الله عليه وسلم، والكبر على عباده.

والكبر نهى عنه ربنا في كتابه، قال تعالى: }وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ{.

والصَّعَرُ: داءٌ يلوي عنقَ البعير. فمن الكبر إذا حدثت أحداً أن تشيح بوجهك عنه.

ولقد ذم الله في كتابه الكبر، وذمه رسوله صلى الله عليه وسلم..

فالكبر مانع من الاستجابة للحق، فما أعرض المعرضون عن دعوة المرسلين إلا بتكبرهم، وما استحق إبليسٌ اللعنة الأبدية إلا بكبره، قال تعالى: }وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ{. وقال: }وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ{

والأحاديث في هذا الباب كثيرة، منها:

قول النبي صلى الله عليه وسلم: «احتجت النار والجنة فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون. وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين. فقال الله عز وجل لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء، وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها» رواه البخاري ومسلم.

وفي جامع الترمذي قال صلى الله عليه وسلم: «إن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون». قالوا: يا رسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون. فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون».

وأقبح ما يكون الكبر من الفقير، فعند مسلم قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر».

فالزنا قبيح من الشيخ والشاب، ولكنه من الشيخ أقبح؛ لضعف الداعي عنده، وهكذا الكبر في الفقير.

وانظر كيف يحشر الله المتكبرين..

ثبت في سنن الترمذي، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ، يَغْشَاهُمْ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَيُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُسَمَّى بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ؛ طِينَةَ الْخَبَالِ».

ولا يدخل الجنة متكبر كما مر معنا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

المسألة الثانية التي ينبغي أن يبرأ الإنسان منها ليكون من أهل الجنة: الغلول

والغلول: أخذ شيء من الغنيمة قبل أن تقسم.

قال تعالى: }وما كان لنبي أن يغل ومن يغلُل يأت بما غل يوم القيامة{.

وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: مات رجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو في النار» فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها.

وفي الصحيحين عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ ([1])، حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا». فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ. فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ».

وهذا يدل على أن الاعتداء على المال العام أشد إثماً وأعظم جرماً من الاعتداء على مال المعين.

ومن صور الغلول ما يهدى للعمال، لقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «هدايا العمال غلول» [أحمد]، وكل من اعتدى على المال العام فهو غال والعياذ بالله.

المسألة الثالثة: الدين.

الواجب على المسلم أن يتجنب الاستدانة قدر الإمكان، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي على من مات وعليه دين. كما في سنن أبي داود، وسنن النسائي، وأصله في صحيح مسلم، وكان عليه الصلاة والسلام يقول: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» رواه الترمذي. قال السيوطي رحمه الله : أي: محبوسة عن مَقامها الكريم([2]).

ولا بأس بالاستدانة، فقد استدان النبي صلى الله عليه وسلم، وأطول آية في القرآن هي آية الدين التي بُيِّنَت فيها أحكامُه، ولكن إذا استدان الإنسان فليكن صادقا في عزمه على رد الحق لأصحابه، ففي صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ».

فمن كان عازما على رد الحق، صادقا في ذلك، ومات قبل ذلك فهذا يؤدي الله تعالى عنه كما جاء في الحديث.

ومثل هذه الأحاديث تتنزل في حق من وجد ولم يف لصاحب الدين، أو أخذ وهو لا ينوي الأداء. أما غيره فإن نفسه لا تحبس عن النعيم، ولا يمنع من دخول الجنة، وتأمل هذا الحديث الذي رواه الترمذي عن جابر بن عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «يَا جَابِرُ مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا»؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا. قَالَ: «أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ»؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ، فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ. قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً. قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: }وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا{».

فعُلم أن عبد الله بن حرام رضي الله عنه مات مديناً ولم يحرمه الله من نعيمه.

فهذا يدل على أن المدين الذي يمنع من دخول الجنة ومن نعيم القبر من ماطل في الأداء أو نوى أخذ بأموال الناس، والعلم عند الله تعالى.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 11:15 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 11:30 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 08:01 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 11:56 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2013, 12:40 AM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 09-28-2014 10:44 AM
أضئ لنفسك الطريق يوم القيامة - الأعمال التي تسبب أو تزيد النور يوم القيامة IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 06-28-2014 11:14 AM
الافلاس يوم القيامة الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 05-12-2014 09:22 AM
محاضرات حول عالم الجنة مراتب الجنة الوان النعيم في الجنة صفات اهل الجنة abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 05-04-2014 05:27 PM
من اسماء يوم القيامة ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 2 08-27-2013 12:32 PM


الساعة الآن 05:33 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123