Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-15-2013, 09:26 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ:

بسم الله الرحمن الرحيم .

عَنْ عِيَاضِ الْمُجَاشِعِيِّ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ» أخرجه مسلم.

ليس المراد من هذا الحديث أن الجنة لا يدخلها إلا هؤلاء، وإنما المراد أن هؤلاء من أهلها.

والجنة: دار الكرامة التي أعدها الله لعباده المتقين.

أول الثلاثة: السلطان المقسط المتصدق الموفق.

قال في اللسان (مادة س ل ط 7/320): "السُّلْطانُ: الوالي. وهو فُعْلان يذكر ويؤنث والجمع السَّلاطِينُ، وقيل للأُمراء سَلاطين؛ لأَنهم الذين تقام بهم الحجة والحُقوق".

أما المقسط فهو العادل. فأقسط معناها: عدل، وقسط: جار وظلم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: «الموفق»: أي لما يرضي الله سبحانه وتعالى، من امتثال أوامره واجتناب مناهيه.

ولا انتظام لحياة الناس إلا بالعدل، وقد أمر به ربنا في كتابه، قال تعالى: }إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{، وقال: }يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ{، وقال: }إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً{.

ورغب فيه النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من أحاديثه.

فالإمام العادل مستجاب الدعوة، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ترد دعوتهم، الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تفتح لها أبواب السماء ويقول: بعزتي، لأنصرنك ولو بعد حين» رواه الترمذي.

ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل كما في الصحيحين.

والإمام المقسط على يمين الرحمن في منابر النور يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن- عز وجل- ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا» رواه مسلم.

وما ولوا: من كانت لهم عليه ولاية.

وأحب الناس إلى الله الإمام العادل؛ لعظيم بركته، قال صلى الله عليه وسلم: «إن أحبَّ الناس إلى الله يوم القيامة، وأدناهم منه مجلسا: إمام عادل، وأبغضَ الناس إلى الله، وأبعدهم منه مجلسا: إمام جائر» رواه الترمذي.

وفي مجمع الزوائد: لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم المنجيات من عذاب الله ذكر العدل في الغضب والرضا.

وكما جاء الترغيب في ذلك جاء الوعيد الشديد في ترك العدل، وقد سبق ذكر نصوص ذلك في حديث سابق عن الظلم، وإذا كان الرجل الذي لا يعدل بين زوجتيه يأتي يوم القيامة وشقه مائل فكيف بمن لا يعدل بين أمة من الناس!

فالحاكم الغشوم الظلوم شقي في الدنيا والآخرة، يدل لذلك حديث جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم غنيمة بالجعرانة ([1]) إذ قال له رجل: اعدل. قال: «لقد شَقِيْتُ إن لم أعدل» البخاري.

وقد كان من دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ» مسلم. والحاكم المستبد الظالم أول داخل في هذا، وهل يمكن أن يرد الله دعوةً دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

قال تعالى: }وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ{.

الثاني من أهل الجنة: وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ

أي: يحنو ويشفق عليهم، يرحم عباد الله، يرحم الفقراء، يرحم العجزة، يرحم الصغار، يرحم كل من يستحق الرحمة، رقيق القلب ليس قلبه قاسيا، لكل ذي قربى ومسلم، وأما للكفار فإنه غليظ عليهم هذا أيضا من أهل الجنة.

فالمسلم يرحم إخوانه، ويخفض لهم جناح الذل، والذل لم يمدح في كتاب الله إلا في موضعين:

الذل للمؤمنين، قال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ{

والذل للوالدين، قال تعالى: }وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ{.

وفي الصحيحين أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادّهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمّى».

وفيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ».

وعند أبي داود والترمذي: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمْكم من في السماء».

والثالث: وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ

وهذا يدل على أن الأخلاق تكتسب، فالصبر بالتصبر، والعفة بالتعفف.

فقوله: «عفيف» عن السؤال، بالطبع، بحسب أصل طبعه، «متعفف»: مبالغ في ذلك بالاكتساب، ففيه إيماء إلى أن الأخلاق غريزية باعتبار أصلها، وإنما تزكو وتنمو بالمزاولة. والمراد: أنه مع وجود الداعي للسؤال من كثرة العيال لم يُرِق ماءَ وجهه، ولم يسال أحداً شيئاً. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنْ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طعمة» أحمد. وفي جامع الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ».

وقد قال بعض العارفين: "ما سأل إنسان الناس إلا لجهله بالله تعالى وضعف يقينه، وما تعفف متعفف إلا لوفور علمه بالله، وتزايد معرفته به، وكثرة حيائه منه".
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 11:15 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-15-2013, 11:30 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 08:01 AM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 11:57 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 04:44 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك يا غالى
انوريونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2013, 12:40 AM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 04-27-2013 12:07 AM
وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ ...... يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-23-2013 02:48 PM
ثَلَاثَةٌ يَشْنَؤُهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:- يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-13-2013 07:21 PM
ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ:- يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-13-2013 07:21 PM
« كَثْرَةُ السُّجُودِ يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ » dr_amr75 المنتدى الأسلامى العام 5 03-31-2013 12:39 PM


الساعة الآن 11:19 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123