Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-02-2015, 11:01 AM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي الصلة بين الصلاة ورؤية الله

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


الصلة بين الصلاة ورؤية الله

إن تمام المنّة وأكمل نعيم أهل الجنة رؤيةُ ربهم العظيم ذي الجلال والجمال ،
بهجة قلوبهم وقرة عيونهم وأعظم هناءتهم ولذتهم في دار النعيم ، روى مسلم
في صحيحه عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ
إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ« - قَالَ - يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ
فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ - قَالَ - فَيَكْشِفُ
الْحِجَابَ فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ
».

وبين رؤية الله والصلاة صلة فمن كان من أهل الصلاة فهو حري بهذا المن العظيم ،
ومن كان مضيعا لها فهو حري بالحرمان وأهل للخسران ، وقد دل على هذا
الارتباط الكتاب والسنة .

أما الكتاب فيقول الله تعالى { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) كَلاَّ إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ (26)
وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ
يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30) فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (31) وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى
}

فقوله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ } من النضارة، أي حسنة بَهِيَّة مشرقة مسرورة،
{ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } أي: تراه عيانا بأبصارها ، قال الحسن البصري : " وحق لها أن
تنضر وهي تنظر إلى الخالق ". ثم ذكر جل شأنه القسم الآخر أهل الوجوه
الباسرة الكالحة القاطبة وذكر في جملة أعمالهم ترك الصلاة فدل على أن أهل
القسم الأول أهل النضرة والنظر إلى الله هم أهل الصلاة.


وأما السنة ففي الصحيحين عن جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -
صلى الله عليه وسلم- إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ « أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا
تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُّونَ فِى رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ
طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا
». يَعْنِى الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ
(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ).

ففي هذا الحديث إشارة إلى الصلة بين الصلاة والرؤية، قال ابن رجب رحمه الله :
" وقد قيل في مناسبة الأمر بالمحافظة على هاتين الصلاتين عقيب ذكر الرؤية :
أن أعلى ما في الجنة رؤية الله عز وجل ، وأشرف ما في الدنيا من الأعمال
هاتان الصلاتان ، فالمحافظة عليهما يرجى بها دخول الجنة ورؤية الله عز وجل فيها".

ولاشك أنَّ الصحابة لما سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنَّكم سترون ربكم
عز وجل كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته
" قد جال في نفوسهم شوق
عظيم وتساءل عن العمل الذي ينال به هذا المطلب الجليل ، ومن تمام نصح النبي
صلى الله عليه وسلم وكمال بيانه أنَّ أجاب عليه دون أن يُسأل ، فقال: "
فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا "
وفي هذا إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى أنَّ رؤية الله عز وجل يوم القيامة
لا تنال بمجرد الأماني: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} ، بل لابد من عمل
وجد واجتهاد وإقبال على الله تبارك وتعالى، ولهذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم
إلى الأسباب التي ينال بها العبد رؤية الله عز وجل، فأرشد صلى الله عليه وسلم
إلى صلاتين عظيمتين ـ وهما الفجر والعصر ـ وقد ورد في شأنهما نصوص كثيرة جداً
تدل على فضلهما، فخصهما لما فيهما من عظيم الفضل، ولما فيهما من الثقل على
كثير من الناس، فمن سمت همته وأعانه الله عز وجل ووفقه للمحافظة على
هاتين الصلاتين فهو لما سواهما من الصلوات أكثر محافظة، بل إن صلاة الفجر
خاصة مفتاح اليوم، ومن أكرمه الله عز وجل بالنهوض لهذه الصلاة والاهتمام بها
أعين على الصلوات بقية اليوم، فإن ما يكون من العبد في الفجر ينسحب على بقية
اليوم، كما قال بعض السلف:"يومك مثل جملك إذا أمسكت أوله تبعك آخره".


وفي قوله " ألا تغلبوا " إشارة إلى أنَّ في الدنيا أموراً كثيرة تغالب الناس على
المحافظة على هاتين الصلاتين، وما أكثر الصوارف في أيامنا هذه، فمن الناس من
يغلبه على الصلاة التي هي زينة الحياة الدنيا شرب الشاي، وبعضهم يغلبه حديث
تافه وسمر ماجن ولهو باطل ومشاهدات رديئة، ومن الناس من يغلبه النوم، وهكذا.

وفي الحديث دلالة على أنَّ الاعتقاد الصحيح السليم يؤثر على عمل العبد وسلوكه،
فكلما ازداد إيمانه وقوي يقينه ازداد استقامة وجِداً وعملاً وبذلاً ومحافظة على
طاعة الله.

ولهذا الارتباط بين الصلاة والرؤية كان نبينا صلى الله عليه وسلم يسأل الله في
خاتمة صلاته قبل أن يسلم هذه اللذة العظيمة والثواب الجزيل .

روى النسائي في السنن عن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ
يَاسِرٍ صَلَاةً، فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ أَوْ أَوْجَزْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ:
أَمَّا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هُوَ أُبَيٌّ غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ،
ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ
الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي
الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ
وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ
الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى
لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ،
وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ
»


منَّ الله علينا أجمعين بالمحافظة على الصلاة ، ونسأله سبحانه لذة النظر إلى
وجهه، والشوق إلى لقائه في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-02-2015, 11:03 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: الصلة بين الصلاة ورؤية الله

جزاك الله خيرا
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أعلى النعيم الشوق إلى الله ورؤية وجهه الكريم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 02-24-2014 03:29 PM
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضلها وبعض صيغها يوسف سيف المنتدى الأسلامى العام 5 11-13-2013 08:09 PM
فضل الصلاة عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 10-05-2013 04:12 PM
الرجـــــال احساس .. فلسفة ورؤية خاصة ..! احمد عوض ركن الاب والشاب 2 09-03-2013 09:17 AM
الإسراء برسول الله صلى الله و عليه و سلم و فرض الصلاة يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 03-26-2013 05:48 PM


الساعة الآن 01:31 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123