Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-06-2015, 07:18 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس ما هو السن أو المرحلة التي يبلغها اليتيم لتنتهي فيها كفالته؟




ما هو السن أو المرحلة التي يبلغها اليتيم لتنتهي فيها كفالته؟
تجيب لجنة أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية :
اليتيم في اللُّغة: (فَعِيلٌ) من اليُتْمِ، وهو في الأصل: الانفِراد؛ حيث صار مُنفرِدًا بعد وفاة أبيه، ويُطْلَق أيضًا على الغَفْلة والضعْف، ومن هذا المعنى سُمِّيَ اليتيم بذلك؛ لفقدانه أباه حين احتياجه إليه، كأنه أُغفِلَ فَضَاع؛ قال الأصمعي: [اليتيم من النَّاس: الَّذِي قد مَاتَ أَبوهُ، وَمن الْبَهَائِم: الَّذِي قد مَاتَت أمه] أما في الاصطلاح: فهو مَن مات أبوه وهو لم يبلغ الحلم.
وكفالة اليتيم هي رعايته وتعهده بما يصلحه في نفسه وماله، قال الحافظ ابن الجوزي الحنبلي : [معناها: القيام بأمره وتربيته]، وقال الإمام النووي في: [كافِل اليتيم: القائمُ بأموره] اهـ، قال شارحه العلامة ابن علان الصديقي الشافعي: [دينًا ودنيًا، وذلك بالنفقة والكِسوة، والتربية والتأديب، وغير ذلك].
وقد وَسَّع الفقهاء معناها حتى جعلوها شامِلةً لكُلِّ مَصلحةٍ لليتيم صغُرَتْ أم كَبُرَت؛ قال العلامة الزرقاني: [مِن جملة كفالة اليتيم إصلاح شعره، وتسريحه، ودهنه].
والكفالة على نوعين: ماليةٌ، وأدبية، وهي بنوعيها من أنواع التبرع، وهو: بَذْل الْمُكَلَّفِ مَالًا أَوْ مَنْفَعَةً لِغَيْرِهِ فِي الْحَالِ أَوِ الْمَآلِ بِلا عِوَضٍ، بِقَصْدِ الْبِرِّ وَالْمَعْرُوفِ غَالِبًا، وفي الكفالة المتعارَف عليها بين مؤسسات المجتمع المدني -والتي تقوم بها دُور الأيتام عمومًا- يبذل الكافل للمكفول المالَ والمنفعةَ معًا. فهي مُتَحَقِّقَةٌ شرعًا ويترتب عليها الثواب بحصول أَحَدِ نوعيها أو كليهما -الماليّ منها، والأدبيّ-؛ قال الإمام النووي:[وهذه الفضيلة تحصل لمن كفله من مال نفسه أو من مال اليتيم بولايةٍ شرعية] .
وكفالة اليتيم من أجَلّ الأعمال وأعظمها ثوابًا عند الله تعالى ورسولِه صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث ورد القرآن برعايته والقيام له بمصالحه والتحذير من إذايته وإهماله في أكثر من عشرين موضعًا، وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن القائم بكفالة اليتيم في المقام الأسمى والمحل الأرفع الذي هو غاية كل مسلم محبٍّ لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو: رفقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة؛ فأخرج مسلمٌ في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «كَافِلُ الْيَتِيمِ له أو لِغَيْرِهِ أنا وهو كَهَاتَيْنِ في الْجَنَّةِ» وأشار بإصبعيه السبَّابَة والوُسْطَى.
وقد رتَّب الشرع الشريف هذا الأجر العظيم على كفالة اليتيم؛ لأنّ في الكفالة جبرًا لضعْف اليتيم وقيامًا مقامَ عائله الذي فقده، وإنما ينجبر الضعف باستغناء اليتيم عن غيره وقدرته على القيام بنفسه، وهذا يقتضي أنّ الكفالة لا تتوقف بمجرد بلوغ اليتيم، بل تستمر حتى استغنائه عن الناس وبلوغه الحد الذي يكون فيه قادرًا على الاستقلال بشؤونه والاكتساب بنفسه؛ فالكفالة باقية ما بقيت الحاجة إليها، وأجْرها مُستَمِرٌّ ما دام مُقتَضِيها باقيًا.
وبذلك وردت نصوص الشريعة؛ فجعلت أحكام اليتم لا تنتهي ببلوغ اليتيم، وأن ما يترتب على وصف اليتم لا يرتفع عنه حتى يبلغ مبلغ الرشد ويصل حَدًّا يمكنه فيه الاستقلال بأموره والاكتساب بنفسه دون حاجة إلى غيره:فجاء في القرآن الكريم إطلاق اليُتْمِ على البالغين؛ كما في قوله تعالى:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}..[النساء: 6]، وقوله تعالى:{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}..[النساء: 3].
وقال الإمام النووي الشافعي: [وفي هذا دليلٌ للشافعي ومالك وجماهير العلماء أنَّ حكم اليُتْم لا ينقَطِع بمجرَّد البلوغ، ولا بعلوِّ السن، بل لا بُدَّ أن يظهر منه الرشد في دينه وماله، وقال أبو حنيفة: إذا بلغ خمسًا وعشرين سنة، زال عنه وصار رشيدًا يتصرَّف في ماله].
ويشهد لذلك الأصل اللغوي لاسم اليتيم؛ فليس في معناه لغةً ما يُفيدُ حدَّه بالبلوغ؛ فإن الانفراد والغفلة والضعف كلّها معانٍ لا تتوقف على الصغر، وإن كانت تغلب فيه؛ ولذلك سمى العرب المرأة يتيمة حتى تتزوج، ومنهم مَن أطلق وصف اليتم على النساء من غير تقييد بالزواج.
يقول الإمام الجصاص: [واسم اليتيم قد يقع على المنفرد عن أبيه وعلى المرأة المنفردة عن زوجها؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا»، وهي لا تستأمر إلا وهي بالغة، وقال الشاعر: إن القبور تنكح الأيامى ... النسوة الأرامل اليتامى
وقال العلامة أبو البقاء الكفوي: [كلُّ شيءٍ فرد يَعَزُّ نظيره فهو "يتيمٌ"، وحقُّ هذا الاسم أن يقع على الصغار والكبار؛ لبقاء الانفراد عن اعتبار الأخذ والإعطاء من الولي بالنظر إلى حال نفسه، إلا أنّه غلب أن يُسَمَّى به قبلَ أن يبلغ مبلغ الرجال، فإذا بلغ زال عنه هذا الاسم، وعلى وفق هذا ورد عرف الشرع] اهـ.
ولا يعارض ذلك قولُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يُتمَ بَعْدَ احتلامٍ»؛ فإنّ نفْيَ اليُتْم فيه بعد الاحتلام يُقصَد به نفيُ أحكام الصِّغَرِ عن اليتيم إذا بلغ؛ فهو مسوق للتفريق بين أحكام الصغار والكبار؛ حيث إن اليتيم إذا بلغ الحُلُمَ جرَتْ عليه أحكام الرجل البالغ المحتلم المكلَّف؛ فتتوجه إليه التكاليف الشرعية إلزامًا والتزامًا، ولا يكون وصف اليتم حينئذ حائلا بينه وبين ما قد يترتب عليه من مسؤولية ومؤاخذة؛ فهو بيانٌ للأحكام الشرعية لا نفيٌ لاسم اليتم عنه.
ويقول الإمام الزمخشري: [وأمَّا قوله عليه الصلاة السلام: «لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ» فما هو إلا تعليمُ شريعةٍ، لا لغة؛ يعني: أنه إذا احتلم لم تجرِ عليه أحكام الصِّغار] اهـ.
واليتيم يكون أحوج ما يكون إلى الكفالة رعايةً وكفايةً وإصلاحًا في المرحلة التي تلي البلوغ؛ إذ هي أكثر مراحل العمر حرجًا، بل إن الواقع يشهد بأن توقف الكفالة في هذه السن قد يكون سببًا في ضياعه وانقلابه على المجتمع الذى تركه دون أن يضع قدمه على الطريق أو تكتمل له عناصر النجاح.
فكفالة اليتيم لا تتوقف ببلوغه، وإن زال عنه وصف اليُتْم عُرْفًا، أو بالتكليف الشرعي الذي يُقصد به خروجُه عن حد الصِّغَر، وإنما تستمر بعد بلوغه إلى وقت حصول رشده؛ كما في إيتاء الأموال في قوله تعالى:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ}..[النساء: 6]، وذلك يتحقق بحصول الأهلية الكاملة لليتيم، التي تبيح له أن يباشر كافة التصرفات بنفسه، وتسقط بها وصاية غيره عليه، وتنتهض بها مسؤوليتُه الكاملة عن كل ما يصدر عنه مِن أعمال، ويخرج بها اليتيم عن وصف "القاصر".
فتحصل من ذلك: أن الشريعة قصدت بكفالة اليتيم: رعايتَه في جميع شؤون حياته ومعيشته مأكلا ومشربًا وملبسًا ومسكنًا وتأديبًا وتعليمًا وتثقيفًا وزواجًا، وغير ذلك من ضروريات الحياة وحاجياتها؛ كما يصنع الوالدان بولدهما سواءً بسواءٍ؛ حتى يصل إلى مرحلة الاستقلال التامة نفسيًّا واجتماعيًّا وماليًّا بحيث يكون قادرًا على بناء أسرته قائمًا بشؤونه مُنفِقًا على نفسه وعلى من يعول.
وتحديد المرحلة أو السنّ التي يتم فيها استقلالُ اليتيم بنفسه رعايةً وكفايةً واكتسابًا بحيث تنتهي كفالته عندها: هو أمرٌ يخضع لحالته وقدراته الذاتية واستعداده النفسي، كما يخضع للعرف والنظام المجتمعي وطبيعة العصر الذي يحيا فيه؛ وهذا كما عليه المحققون من الفقهاء في حد العطاء في الزكاة؛ فيجوز إعطاءُ الإنسان من الزكاة حتى تُخرِجه من حدّ الحاجة إلى حدّ الغنى بل ويُعطى عند جماعةٍ مِن الفقهاء ما يُغنيه عمرَه كلَّه بتقدير العمر الغالب لأمثاله؛
وهذا يقتضي أنّ كفالة الأيتام تشمل توفيرَ فُرَصِ العمل لهم، فإن كان استعدادُ اليتيم متوائمًا مع الجانب الحِرفي أُنفِقَ عليه حتى يتقن الحرفة التي يمكنه أن يتمهَّر فيها، ثم أُعطِيَ من الآلات في حرفته ما يكفيه لتمام نفقته، وإن كان صاحب عِلْمٍ أُعطيَ من المال ما يُغنِيه ويُفَرِّغه لهذا العلم من كُتُب وأُجرة تعلُّم ومعلِّم وغيرها، ومن ذلك مِنَح التفرغ التي تُعطَى لِمَن أراد الحصول على مؤهل علمي معين يناسب كفاءته العلمية وقدرته العقلية، أو حتى لمن يحتاج إلى هذا المؤهل العلمي للانسلاك في وظيفة تُدِر عليه دخلاً يكفيه ومَن يعوله؛ حيث اقتضت طبيعة العصر وابتناء الوظائف وفرص العمل فيه على المؤهلات العلمية أن صار المؤهل بالنسبة له كالآلة بالنسبة للحِرَفي علاوة على ما يكتسبه في ذلك من علم يفيده ويفيد أمته.
وكذلك اليتيمة تَظَلُّ في الكفالة حتى تتزوَّج، ويُنفَق عليها في توفير جهازها وإحضار مستلزمات زواجها، وكذلك ذوو الاحتياجات الخاصة مِن الأيتام؛ يبقون في الكفالة ما بقيَ احتياجُهم لغيرهم.. وهكذا.
وعلى ذلك: فكفالة اليتيم والصرف عليه ومَن في حُكْمِه -كمجهول الأبوين- لا ينبغي أن ينقطع بمُجَرَّد بُلُوغِه الحُلُم، أو بُلُوغِه سِنًّا أكبر مع كونه ما زال مُحتاجًا إلى من ينفق عليه ويقف بجانبه، بل يستمر الصرف عليه إلى أن يصل إلى بَرِّ الأمان ويعتمد على نفسه؛ كأن يلتحق بإحدى الوظائف، أو يحوز من المشاريع ما يُدِرُّ دخلًا منتظمًا يكفيه ومَن يعوله، وكذلك اليتيمة أو مَن في حُكْمِها -كمجهولة الأبوين- يَظَلُّ الإنفاق عليها مستمرًّا حتى تتزوج بما يشمل توفير جهازها ومستلزمات زواجها. والله سبحانه وتعالى أعلم

التعديل الأخير تم بواسطة ابو ساره 2012 ; 04-06-2015 الساعة 07:20 AM.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2015, 10:46 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: ما هو السن أو المرحلة التي يبلغها اليتيم لتنتهي فيها كفالته؟

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يوم اليتيم متجدد كل عام احمد عوض قسم الاسرة وتربية الاطفال 0 04-05-2014 12:07 AM
حكم التصرف في مال اليتيم IMAM المنتدى الأسلامى العام 6 05-22-2013 11:33 AM
كافل اليتيم ابوعلي المنتدى الأسلامى العام 5 04-22-2013 11:56 PM
أكل مال اليتيم ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 10 04-05-2013 03:06 PM
كفل اليتيم abood المنتدى الأسلامى العام 0 02-17-2013 09:31 AM


الساعة الآن 11:11 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123