Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-2015, 09:38 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس شواهد الحق على العمل يوم القيامة




شواهد الحق على العمل يوم القيامة

عباد الله: الإتقان الإتقان تفلحوا ؛ وإياكم والغش والإهمال والتقصير في العمل،

واعلموا أن عملكم معروض على الخالقِ سُبحانه وتعالى: ” وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ” قال ابن كثير وغيره:

قال مجاهد: هذا وعيد – يعني من الله تعالى – للمخالفين أوامره، بأن أعمالهم ستعرض عليه، وعلى الرسول والمؤمنين، وهذا كائن لا محالة يوم القيامة، وقد يظهر ذلك للناس في الدنيا، والرؤية هنا شاملة للعلمية والبصرية. فالعبد المؤمن يفرح بعمله الصالح ويُسَرُّ بذلك أمام الله ورسوله وعباده يوم القيامة؛ وعلى العكس العبد الفاجر الفاسق الذي خبث عمله في الدنيا يُفضَحُ على رؤوس الخلائق يوم القيامة.

قال أبو موسى الأشعري، رضي الله عنه-: يُدعى المؤمن للحساب يوم القيامة، فَيَعْرضُ عليه رَبُّه عملَه فيما بينه وبينه، فيعترف فيقول: نعم أيْ رب، عملتُ عملتُ عملت. قال: فيغفر الله له ذنوبه، ويستره منها. قال: فما على الأرض خَليقة ترى من تلك الذنوب شيئًا، وتبدو حسناته، فَوَدَّ أن الناس كلهم يرونها، ويُدعى الكافر والمنافق للحساب، فَيَعرضُ رَبُّه عليه عمله، فيجحد ويقول: أي رب، وعزتك لقد كتب علي هذا الملك ما لم أعمل. فيقول له الملك: أما عملت كذا، في يوم كذا، في مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك أيْ رب ما عملتُه. فإذا فعل ذلك خُتِم على فيه. قال أبو موسى الأشعري: فإني أحسب أول ما ينطق منه الفخذ اليمنى، ثم تلا: { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }( يس: 65 )؛ ( الطبري)

قال ابن كثير: ” هذا حال الكفار والمنافقين يوم القيامة، حين ينكرون ما اجترموه في الدنيا، ويحلفون ما فعلوه، فيختم الله على أفواههم، ويستنطق جوارحهم بما عملت.” فتفضحه جوارحه على رؤوس الخلائق يوم القيامة؛ فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:” كنا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضحك فقال ” هل تدرون مما أضحكُ ؟ ” قال قلنا : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال ” من مخاطبة العبدِ ربَّه . يقول : يا ربِّ ! ألم تُجِرْني من الظلمِ ؟ قال يقول : بلى . قال فيقول : فإني لا أُجيزُ على نفسي إلا شاهدًا مني . قال فيقول : كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا . وبالكرامِ الكاتبين شهودًا . قال فيختُم على فيه . فيقال لأركانِه : انطِقي . قال فتنطق بأعمالِه . قال ثم يُخلّى بينه وبين الكلامِ . قال فيقول : بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا . فعنكنَّ كنتُ أناضلُ ” ( مسلم )

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قالوا : يا رسولَ اللهِ ! هل نرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ ” قال : هل تُضارون في رُؤيةِ الشَّمسِ في الظهيرةِ ، ليست في سحابةٍ ؟ ” قالوا : لا . قال ” فهل تضارُون في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ، ليس في سحابةٍ ؟ ” قالوا : لا . قال ” فوالذي نفسي بيدِه ! لا تُضارون في رُؤيةِ ربِّكم إلا كما تُضارُونَ في رؤيةِ أحدِهما . قال فيلقى العبدَ فيقول : أي فُلْ ! ألم أُكرِمْك ، وأُسَوِّدْك ، وأُزَوِّجْك ، وأُسخِّرُ لك الخيلَ والإبلَ ، وأذرُك ترأسُ وتربعُ ؟ فيقول : بلى . قال فيقول : أفظننتُ أنك مُلاقي ؟ فيقول : لا . فيقول : فإني أنساك كما نسِيتني . ثم يلقى الثاني فيقول : أي فُلْ ! ألم أُكرِمْك ، وأُسوِّدْك ، وأُزَوِّجْك ، وأُسَخِّرُ لك الخيلَ والإبلَ ، وأذرُك ترأسُ وتربعُ ؟ فيقول : بلى . أي ربِّ ! فيقول : أفظننتُ أنك مُلاقي ؟ فيقول : لا . فيقول : فإني أنساك كما نسِيتني . ثم يلقى الثالثَ فيقول له مثلَ ذلك . فيقول : يا ربِّ ! آمنتُ بك وبكتابِك وبرسلِك وصليتَ وصمتَ وتصدقتَ . ويُثني بخيرٍ ما استطاع . فيقول : ههنا إذا . قال ثم يقال له : الآن نبعثُ شاهدَنا عليك . ويتفكَّر في نفسِه : من ذا الذي يشهدُ عليَّ ؟ فيختُم على فِيه . ويقال لفخِذِه ولحمِه وعظامِه : انطِقي . فتنطقُ فخِذُه ولحمُه وعظامُه بعملِه . وذلك ليعذرَ من نفسِه . وذلك المنافقُ . وذلك الذي يسخط اللهُ عليه ” . ( صحيح مسلم )

فعلينا أن نُراقب الله في أعمالنا وفي كل شؤوننا وفي حال التزامنا بعمل يجب علينا القيام به على أكمل وجه يُحبه الله ويُحبه خلقه؛ ولتعلموا أن أعمالكم مكتوبة ومسجلة ومحصاة عليكم: ” يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ؛ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ “( مسلم )

. واعلم يا عبدالله أن كل عملٍ تعمله على الأرض – خيرا أو شرا – ستشهد عليك الأرض بذلك يوم القيامة، قال أبو هريرة: «قرأ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم هذه الآية: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} قال: أتدرونَ ما أخبارها؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن من أخبارِها أن تشهدَ على كلِّ عبدٍ وأمَةٍ بما عملَ على ظهرها؛ أن تقول: عملَ كذا وكذا يومَ كذا وكذا، فهذه أخبارها». ( رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه)

؛ فهي تشهد على من خان عليها!! ، وتشهد على من سرق عليها !! وتشهد على من زنى عليها !! وتشهد على من أهدر المال عليها!! وتشهد على من هرب من عمله وقصر فيه عليها!! وتشهد على من سفك دماء الأبرياء عليها!! وتشهد على قُطَّاعِ الطرق والمحاربين عليها!! لذلك قال صلى الله عليه وسلم: “تَحَفَّظُوا من الأرضِ ، فإنها أُمُّكُمْ ، وإنه ليس من أحدٍ عامِلٍ عليها خيرًا أو شَرًّا إلا وهي مُخْبِرَةٌ به “( الطبراني وضعفه الألباني )

عباد الله: كثير من الناس – للأسف – يتقن عمله ويجوّده إن كان مراقباً من رئيس له، أو قصد به تحقيق غايات له أو سعى إلى السمعة والشهرة؛ لأنه يفتقد المراقبة الداخلية التي تجعله يؤدي عمله بإتقان في كل الحالات دون النظر إلى الاعتبارات التي اعتاد بعضهم عليها. فالمؤمن لا يكتفي بالاندفاع الذاتي إلى العمل – استجابة لغريزته الفطرية في أن يجمع المال بشتى طرقه المشروعة وغير المشروعة كشأن النظم الوضعية – ولكن يهمه أن يجوده ويتقنه ، ويبذل جهده لإحسانه وإحكامه ، لشعوره العميق ، واعتقاده الجازم أن الله يراقبه في عمله ، ويراه في مصنعه أو في مزرعته ، أو في أي حال من أحواله …….

وهذا هو شعور المؤمن في كل عمل من الأعمال. لا في العبادة وحدها – أن يؤدي العمل كأنه يري الله ، فإن لم يبلغ هذه المرتبة ، فأقل ما عليه أن يشعر أن الله يراه ، وشعار المؤمن دائماً في أدائه لعمله : إني أرضي ربي. وربه لا يرضيه منه إلا أن يقوم بعمله في صورة كاملة متقنة؛ وبذلك ينال محبة الله تعالي. وقد جاء في جامع العلوم والحكم”
قال أبو الجاد: أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء، قل لقومك: ما بالكم تسترون الذنوب من خلقي وتظهرونها لي. إن كنتم ترون أني لا أراكم فأنتم مشركون بي، وإن كنتم ترون أني أراكم فلم تجعلوني أهون الناظرين إليكم.!!”


قال أحدهم:
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل ….. خلوت ولكن قل عليّ رقيب وقال آخر : وإذا خلوت بريبة في ظلـــــــــــــمة …… والنفس داعية إلى العصيانِ فاستحيي من نظر الإله وقل لها ….. إن الذي خلق الظلام يراني

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2015, 12:42 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: شواهد الحق على العمل يوم القيامة

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2015, 08:23 AM   #3
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية khairy khairy
 

افتراضي رد: شواهد الحق على العمل يوم القيامة

جزيت خيرا يا عزيزى وبارك الله فيك
khairy khairy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أضئ لنفسك الطريق يوم القيامة - الأعمال التي تسبب أو تزيد النور يوم القيامة IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 06-28-2014 11:14 AM
الظلم ظلمات يوم القيامة الساهر المنتدى الأسلامى العام 4 11-28-2013 07:46 PM
بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 3 10-20-2013 09:38 PM
شواهد من التاريخ على الإحسان إلى غير المسلمين محمد صفاء المنتدى الأسلامى العام 3 02-24-2013 09:24 PM
الظلم ظلمات يوم القيامة yasser منتدى الحوار العام 5 02-15-2013 08:08 PM


الساعة الآن 09:41 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123