Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-30-2015, 07:22 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس علاج ظاهرة الانتحار في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول




علاج ظاهرة الانتحار في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول

إن علاج ظاهرة الانتحار لا يمكن أن يتم إلا بالعودة الصادقة إلى الله تعالى والالتزام الصادق بما أمر الله به من أقوالٍ وأعمالٍ وأوامر ونواهٍ جاءت في مجموعها مُمثلةً لدور التربية الإسلامية ومؤسساتها الاجتماعية المختلفة في تحصين الفرد وحمايته من هذا الانحراف السلوكي الخطير عن طريق الوسائل التالية:- أولاً: محاولة تفهم الظروف والأسباب التي قد تدفع بعض أفراد المجتمع إلى محاولة الانتحار ،

ومن ثم العمل على مد يد العون لهم ، ومساعدتهم في حلها؛ فلو أن كل المؤسسات والهيئات المعنية عملت على حل المشاكل التي بداخلها لقضُي على هذه الظاهرة؛ لأن العلاج هو معرفة الداء واستئصاله من جذوره؛ وبذلك يتم القضاء على أسباب هذه الظاهرة ودواعيها بإذن الله؛ أما أن نترك أصحاب المشاكل والمصائب والهموم دون أن نضع لهم حلا وعلاجا؛ فكأنما ألقيناهم في اليمِّ مكتوفين وقلنا لهم إياكم إياكم أن تبتلوا بالماء!! ثانيا: مراقبة الله تعالى في مختلف الأعمال والأقوال،

وفي كل شأنٍ من شئون الحياة عند الإنسان ؛ إذ إن من راقب الله تعالى وخافه واتقاه لن يستحوذ عليه الشيطان ، ولن يلقي بنفسه إلى التهلكة ، لأنه يعلم أنه سيُسأل عن ذلك أمام الله تعالى؛ فالإيمان يجعل صاحبه شديد التعلق بخالقه، يلجأ إليه في الشدائد والملمات، فإذا ما أحسَّ بضائقة أو وقعت عليه مصيبة أو نزلت به مشكلة تؤرقه فإنه يعلم ويدرك أن ربّه مُفرِّجٌ ما هو فيه من الكربات، وميسِّرٌ ما يمر به من المعسرات، ومسهل ما يعيشه من الصعوبات.{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق:2، 3].

؛ أما إذا أعرض عن أوامره واتبع سبل الشيطان فإنه يعيش في ضنك من العيش: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى؛ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ؛ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى؛ وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآَيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى}(طه: 124- 127)

ثالثا: زيادة جرعات التوعية اللازمة لأفراد وفئات المجتمع عن طريق مختلف الوسائل الإعلامية والتعليمية ؛ لبيان خطر جريمة الانتحار وبشاعتها وما يترتب عليها من نتائج مؤسفة وعواقب وخيمة سواء على الفرد أو المجتمع . رابعا: التحلي بالصبر؛ فليس كل ما يصيب الإنسان من شوكة يهرع إلى إزهاق روحه؛ فالدنيا دار اختبار وابتلاء وامتحان؛ ولقد أوذي الأنبياء والصالحون وعاشوا في ضيقٍ من العيش حتى شدوا على الحجارة على بطونهم وما صرفهم عن دينهم شيئا؛

فعن خَبّاب بن الأرت – رضي الله عنه – قال: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو لَنَا، فَقَال -صلى الله عليه وسلم-: قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ”( البخاري)؛

وليعلم المؤمن أن حاله كله خيرٌ في سرائه وضرائه فهو إما صابر وإما شاكر ؛ فقد جمع الإيمان بنصفيه الصبر والشكر؛ فعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :”عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ؛ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ؛ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ”(مسلم)؛

وأنت ترى في الراويين لهذين الحديثين – خباب وصهيب- صبرا وشكرا؛ فهما مِن أول مَن أظهر الإسلام وتحملا ألوان التعذيب حتى أوصلا إلينا الرسالة؛ فلنقارن حالنا بأحوالهم!!! أما إذا لم يصبر الإنسان على ما فيه من شدة وألم ونوائب فإنه يجتمع عليه أمران: أولهما: الشدة والألم والتعب والنصب في الدنيا؛ وثانيهما: العذاب الشديد في الآخرة؛ وبذلك خسر دنياه وأخراه؛

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:”شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالْإِسْلَامِ ” هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ” فَلَمَّا حَضَرْنَا الْقِتَالَ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ لَهُ آنِفًا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” إِلَى النَّارِ” فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْتَابَ؛ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ؛ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ:” اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ” ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ” ( البخاري ومسلم)

خامسا: احتساب الأجر عند الله؛ فينبغي على صاحب الأقدار والمصائب أن يحتسب ما هو فيه عند الله؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ”(البخاري)؛ وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله ، كيف الصلاح بعد هذه الآية:{مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}( النساء: 123)؛

فكل سوء عملناه جزينا به؟! قال:« غفر الله لك يا أبا بكر »، قاله ثلاثا، « يا أبا بكر ، ألست تمرض، ألست تحزن، ألست تنصب، ألست تصيبك اللأواء؟ » قلت: نعم، قال: « فهو ما تجزون به في الدنيا» « أحمد والحاكم وصححه» سادسا: القناعة والرضا: فلو أن الإنسان قنع ورضي بما قسم وقدر له؛ لعاش في سعادة ورخاء؛ وإلا عاش في سخط؛ فعَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ؛ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ”( الترمذي وابن ماجة)؛

وكما قيل: القناعة كنز لا يفنى. هذه هي سبل العلاج لظاهرة الانتحار؛ وإننا لو طبقنا هذه الحلول على أرض الواقع لاقتلعنا جذور هذه الظاهرة من أساسها؛ وعشنا في سلام وأمان واطمئنان وسعدنا برضا الرحمن!! نسأل الله تعالى أن يحفظنا جميعاً من كل شر، وأن يوفقنا إلى طاعته، وأن يرزقنا حياةً طيبةً، وأن يحفظنا وبلادنا وشبابنا من كل مكروه وسوء؛ وأن يرزقنا وإياكم حسن الخاتمة -
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2015, 10:56 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: علاج ظاهرة الانتحار في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حفظ اللسان بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 03-04-2015 09:47 PM
التنمية الشاملة في حياتنا المعصرة بين الواقع والمأمول. ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 01-31-2015 08:34 AM
السماحة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-21-2015 05:53 PM
إسهامات الشباب في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-09-2015 02:20 PM
واجبنا نحو الرحمة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-27-2014 11:26 AM


الساعة الآن 10:59 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123