Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-16-2013, 10:04 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ:..

بسم الله الرحمن الرحيم

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا». قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ. قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ» رواه أحمد.

هذا الحديث دليل على أن من دعا، وخلا دعاؤه من الموانع فإن الله يعطيه إحدى ثلاث:

العطية الأولى: أن تُعجل دعوته، فيُعطى ما سأل.

العطية الثانية: أن يُحرم ما سأله في الدنيا، ولكن يَدَّخِّر الله له أجر هذه الدعوة في الآخرة.

وقد ورد في بعض الآثار أن من استجاب الله له في الدنيا إذا رأى ثواب من ادخر الله له أجر دعوته يتمنى أن لو حُرِم من الإجابة في الدنيا ليَحظى بثواب الآخرة.

العطية الثالثة: أن يصرف الله عنه من السوء قدر دعائه.

مثال ذلك: يسأل زيد مالاً، فلا يعطى المال، ولكن يصرف الله عنه مرضاً لولا الدعاء لنزل به.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ» رواه الترمذي. وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل و مما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيَعْتَلِجان إلى يوم القيامة» رواه الحاكم. ومعنى «يعتلجان»: يتصارعان.

والدعاء إما أن يكون قوياً فيرد القضاء، وأما أن يكون غير ذلك فيخففه كما قاله ابن القيم رحمه الله.

والله يقدر الأمور بأسبابها، فالله يقدر أنَّ فلاناً تقل عليه المصائب لكثرة دعائه، وأنَّ فلاناً لا يدعو وتكثر مصائبه.

وأما قول الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم إذا نكثر. أي من الدعاء. وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكثر»، معناه –كما قال ابن حجر رحمه الله- أنّ الله أكثرُ ثوابا وعطاء مما في نفوسكم، فأكثروا ما شئتم فإنه تعالى يقابل أدعيتكم بما هو أكثرُ منها وأجل.

قال ابن عبد البر رحمه الله (التمهيد 5/345): "هذا الحديث من التفسير المسند لقول الله عز وجل: }ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ{، فهذا كله من الاستجابة".

فالله كريم، ولكنه حكيم، ومن حكمة الله أن لا يعجل الإجابة أحياناً لصاحبها، قال الله عز وجل: }وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السماوات والأرض{. ومن عباد الله من لو استجاب له فأغناه لبغى في الأرض، ومنهم من يبتليه بالضراء ليسمع تضرعه، ولأنه خير له في آخرته، فسبحان الحكيم الخبير.

وينبغي على العبد أن يعلم أن خيرة الله له خير من خيرة نفسه لنفسه..

وتأمل هاتين الآيتين:

الأولى: }وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ{. قال ابن كثير رحمه الله في التفسير (4/251): "يخبر تعالى عن حلمه ولطفه بعباده: أنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم أو أموالهم أو أولادهم في حال ضجرهم وغضبهم، وأنه يعلم منهم عدم القصد إلى إرادة ذلك، فلهذا لا يستجيب لهم -والحالة هذه -؛ لطفا ورحمة، كما يستجيب لهم إذا دعوا لأنفسهم أو لأموالهم وأولادهم بالخير والبركة والنماء؛ ولهذا قال: }وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ{، أي: لو استجاب لهم كلَّ ما دعوه به في ذلك لأهلكهم، ولكن لا ينبغي الإكثار من ذلك، كما جاء في الحديث...«لا تدعوا على أنفسكم، لا تدعوا على أولادكم، لا تدعوا على أموالكم،لا توافقوا من الله ساعة فيها إجابة فيستجيبُ لكم"اهـ. والحديث الذي ذكره ابن كثير رحمه الله أخرجه مسلم وأبو داود.

الثانية: }وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ{. والحديث فيها عن الذين أُعجبوا بقارون، لما رأوه في زينته وأُبَّهته قالوا: }ياليت لنا مثل ما أوتي قارون{، فحرموا من ذلك، فلما خسف الله به الأرض علموا أن خيرة الله لهم خير من خيرة أنفسهم لأنفسهم.

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اثنين من موانع إجابة الدعاء: الدعاء بإثم، وقطعية الرحم.

وموانع الدعاء كثيرة؛ منها: عدم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء، وعدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنها: الاستعجال، وأكل الحرام، والغفلة حال الدعاء.

فكيف يكون الدعاء بالإثم؟

أي بشيء محرم، فإنه لا يستجاب له؛ لأن الدعاء بالإثم ظلم، وقد قال الله تعالى: }إنه لا يفلح الظالمون{، ومن استُجيب له فقد أفلح.

وأما الدعاء بقطيعة الرحم فهذا تخصيص بعد التعميم، والمراد: هجران القرابة بنحو إيذاء أو صد، نحو: اللهم باعد بيني وبين أبي.

وهذا التخصيص يدل على عظيم إثم قطيعة الرحم، فإفرادها بالذكر يقتضي أنها معصية من كبائر الذنوب.

والأرحام: الأقارب. والقطيعة: عدم الصلة، وهو من الكبائر لقول الله تعالى: }فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ{.

ورد في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر (5/347): عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "ما من عبد يدعو الله بدعوة فتذهب حتى يُعجلَ له في الدنيا، أو يدخرَها له في الآخرة إذا هو لم يعجل أو يقنط" قال عروة: فقلت: يا أمتاه وكيف عجلته وقنوطه؟ قالت: يقول: قد سألت فلم أعط، ودعوت فلم أجب".

وهذا الأثر أثبت أن من موانع الإجابة العجلة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» أخرجه الشيخان.

وقال سعيد بن المسيِّب رحمه الله: "ما من عبد مؤمن يدعو الله بدعوة، فتذهب برجاء، حتى يعجلها له في الدنيا أو يدخرها له في الآخرة" (التمهيد 5/347).

وقد وفي الحديث من الفوائد أن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الله أكثر». في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّمْ الرَّغْبَةَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ». وقال الله تعالى في الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ) رواه مسلم.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 10:11 PM   #2
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

ما شاء الله تبارك انت دائما متميز جزاك الله كل خير وجعل عملك في ميزان حسناتك ونتمنى منك المزيد
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 10:26 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

اخي الكريم بارك الله فيك على طرحك القيم وجعله في ميزان حسناتك
abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 10:56 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 11:02 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي


بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2013, 12:45 AM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نَسْلَمُ ويَسْلَمونُ خيرٌ من أن نؤجرَ ويأثمونَ IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 06-14-2014 10:48 AM
أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ barcelonista المنتدى الأسلامى العام 5 06-17-2013 01:35 PM
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَع nadjm المنتدى الأسلامى العام 5 03-13-2013 09:13 PM
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ abood المنتدى الأسلامى العام 3 02-24-2013 09:22 PM


الساعة الآن 04:33 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123