Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-03-2015, 12:04 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي جواهر الضمائر فى كتاب الله

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



جواهر الضمائر فى كتاب الله




الجوهرة الأولى



{ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ}






قوله تعالى: { فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ }الضمير في «فَأَنْسَاهُ»


فيه قولان:


أحدهما: أنه عائد إلى يوسف عليه السلام، أي أنساه الشيطان ذكر الله عز وجل؛ وذلك أنه لما قال يوسف لساقي الملك ـ حين علم أنه سينجو ويعود إلى حالته الأولى مع الملك ـ { ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ } نسي في ذلك الوقت أن يشكو إلى الله ويستغيث به، وجنح إلى الاعتصام بمخلوق؛ فعوقب باللّبث، قال عبد العزيز بن عُمير الكِنْديّ: دخل جبريل على يوسف النبي عليه السلام في السجن فعرفه يوسف، فقال: يا أخا المنذرين! مالي أراك بين الخاطئين؟! فقال جبريل عليه السلام: يا طاهر (ابن) الطاهرين! يقرئك السلام رب العالمين ويقول: أما استحيت إذ ٱستغثت بالآدميين؟! وعزّتي! لألبثنّك في السجن بضع سنين؛ فقال: يا جبريل! أهو عنّي راضٍ؟ قال: نعم! قال: لا أبالي الساعة. ورُوي أن جبريل عليه السلام جاءه فعاتبه عن الله تعالى في ذلك وطوّل سجنه، وقال له: يا يوسف! من خلّصك من القتل من أيدي إخوتك؟! قال: الله تعالى، قال: فمن أخرجك من الجبّ؟ قال: الله تعالى قال: فمن عَصَمك من الفاحشة؟ قال: الله تعالى، قال: فمن صرف عنك كيد النساء؟ قال: الله تعالى، قال: فكيف وثقت بمخلوق وتركت ربك فلم تسأله؟! قال: يا رب كلمة زلّت مني! أسألك يا إله إبراهيم وإسحق والشيخ يعقوب عليهم السلام أن ترحمني؛ فقال له جبريل: فإن عقوبتك أن تلبث في السجن بضع سنين. ورَوى أبو سلَمة عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال: { ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ } ما لبث في السجن بضع سنين "وقال ٱبن عباس: عوقب يوسف بطول الحبس بضع سنين لمّا قال للذي نجا منهما { ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ } ولو ذكر يوسف ربه لخلّصه. وروى إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لولا كلمة يوسف ـ يعني قوله: { ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ } ـ ما لبث في السجن ما لبث "قال: ثم يبكي الحسن ويقول: نحن ينزل بنا الأمر فنشكو إلى الناس.


تانيا: إن الهاء تعود على الناجي، فهو الناسي؛ أي أنسى الشيطانُ الساقي أن يذكر يوسف لربه، أي لسيده؛ وفيه حذف، أي أنساه الشيطانُ ذكره لربه؛


وقد رجّح بعض العلماء هذا القول فقال: لولا أن الشيطان أنسى يوسف ذكر الله لما استحق العقاب باللبث في السجن؛ إذ الناسي غير مؤاخذ. وأجاب أهل القول الأوّل بأن النسيان قد يكون بمعنى الترك، فلما ترك ذكر الله ودعاه الشيطان إلى ذلك عوقب؛ردّ عليهم أهل القول الثاني بقوله تعالى: { وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ } فدلّ على أن الناسي (هو) الساقي لا يوسف؛ مع قوله تعالى:{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ }
[الإسراء:65] فكيف يصح أن يضاف نسيانه إلى الشيطان، وليس له على الأنبياء سلطنة؟! قيل: أما النسيان فلا عصمة للأنبياء عنه إلا في وجه واحد، وهو الخبر عن الله تعالى فيما يبلّغونه، فإنهم معصومون فيه؛ وإذا وقع منهم النسيان حيث يجوز وقوعه فإنه ينسب إلى الشيطان إطلاقاً، وذلك إنما يكون فيما أخبر الله عنهم، ولا يجوز لنا نحن ذلك فيهم؛ قال صلى الله عليه وسلم: " نسي آدم فنسيت ذريته "وقال: " إنما أنا بشر أنسى كما تَنسون "وقد تقدم.


الجوهرة الثانية



{ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ}

قال الامام ابو حيان فى البحر المحيط:

وقال أي: يوسف للذي ظن: أي أيقن هو أي يوسف: إنه ناج وهو الساقي.

ويحتمل أن يكون ظن على بابه، والضمير عائد على الذي وهو الساقي أي: لما أخبره يوسف بما أخبره، ترجح عنده أنه ينجو،

وقال الامام الرازى فى تفسيره:


المسألة الأولى:
اختلفوا في أن الموصوف بالظن هو يوسف عليه السلام أو الناجي



كان المعنى وقال الرجل الذي ظن يوسف عليه السلام كونه ناجياً، وعلى هذا القول وجهان:


الأول:
أن تحمل هذا الظن على العلم واليقين، وهذا إذا قلنا بأنه عليه السلام إنما ذكر ذلك التعبير بناء على الوحي. قال هذا القائل وورود لفظ الظن بمعنى اليقين كثير في القرآن. قال تعالى:

{ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلاَقُواْ رَّبُّهُمْ }

[البقرة: 46] وقال:

{ إِنّى ظَنَنتُ أَنّى مُلَـٰقٍ حِسَابِيَهْ }

[الحاقة: 20]
والثاني:
أن تحمل هذا الظن على حقيقة الظن، وهذا إذا قلنا إنه عليه السلام ذكر ذلك التعبير لا بناء على الوحي، بل على الأصول المذكورة في ذلك العلم، وهي لا تفيد إلا الظن والحسبان.


والقول الثاني:
أن هذا الظن صفة الناجي، فإن الرجلين السائلين ما كانا مؤمنين بنبوة يوسف ورسالته، ولكنهما كانا حسني الاعتقاد فيه، فكان قوله لا يفيد في حقهما إلا مجرد الظن.

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2015, 09:28 PM   #2
عضو مميز
 

افتراضي رد: جواهر الضمائر فى كتاب الله

مشكور جزاك الله كل خير
محمد الغجري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الضمائر في اللغة الأمازيغية : اللهجة السوسية sympat05 الأقسام المنــــــوعة 0 03-26-2015 05:54 PM
الضمائر المتصلة والضمائر المنفصلة sympat05 الأدب والشعر العربى 0 02-04-2015 08:44 PM
الضمائر في اللغة الاسبانية sympat05 الأقسام المنــــــوعة 2 11-18-2014 03:02 PM
كتاب : جواهر القرآن الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 11-14-2013 07:19 AM
تعيين الضمائر الواقعة في القرآن abood المنتدى الأسلامى العام 4 08-25-2013 06:21 PM


الساعة الآن 02:03 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123