Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-17-2015, 11:49 AM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي مع القرآن العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


مع القرآن العظيم


لم يكن في مسجد النبي – صلى الله عليه وسلم - منبرٌ يخطب عليه بل كان يخطب الناس على جذع عند مصلاه في مسجده الشريف فلما اتخذ رسول الله – صلى الله عليه وسلم - منبراً من ثلاث درجات وعَدَلَ عن الجذع بكى وحنَّ حنين النوق العشار وارتج المسجد لخواره وبكاءه حتى وضع النبي – صلى الله عليه وسلم - يده عليه وضمه فسكت , وسبب بكاء الجذع حزناً على فراق النبي – صلى الله عليه وسلم – ومن سمع الآيات والمواعظ , وإن لم يفعل ذلك النبي – صلى الله عليه وسلم - لكان بكاؤه إلى قيام الساعة ثم أمر النبي – صلى الله عليه وسلم - بالجذع فدفن تحت المنبر , قال الحسن البصري - رحمه الله تعالى - : (يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم - شوقاً إليه أوليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه).

الوحي الإلهي له تأثير على الموجودات فهذا الجذع يحن للآيات والمواعظ , وذاك الجبل الراسخ يخشع ويتصدع من خشية الله تعالى : ((لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) , والمضغة في صدر الإنسان إذا صدَّت عن ذكر الله تعالى كانت في قساوتها كالحجارة أو أشد مع أن في الحجارة مايهبط من خشية الله تعالى : ((ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)) , ولهذا دعا الرحمن الرحيم عباده المؤمنين بمعاهدة كتابه الكريم ولايكونوا كأهل الكتاب من قبلهم بتركهم ما أنزل الله – تعالى - عليهم وكانت عقوبتهم الموت الحقيقي بقسوة القلب : ((أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ)).

من أراد الهداية في الدنيا والأخرة والفوز فيهما فعليه بكتاب الله تعالى : ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)) , ومن أراد الهُدى والرحمة والشفاء والموعظة للقلوب ليس بينه وبين ذلك إلا أن يرتل ويستمع الآيات من كتاب الله العزيز الحميد : ((ياأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)) , وتنزل السكينة على النفوس , والسكون في المكان عندما يتهادى صوت القرآن بتدبر وإخلاص : ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ)) , وحال المؤمنين مع القرآن العظيم : ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)).

إن هذا الكتاب المبارك يعتبر الميزان الحقيقي بين البشرية على الأرض , ومن أسباب الترقي بالدرجات العُلى في الجنان , قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ((إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ)) , والخيرية بين الخليقة لاتحددها الأنساب والأحساب والأموال والمناصب وإنما التحديد بقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم – : ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)) , وفي يوم القيامة يبحث العبد عن شفيع له ويجد القرآن الكريم يتأهب لذلك لمعرفته الصادقة به , قال الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم – : ((اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِصَاحِبِهِ)) , والموفق في الحقيقة من قرأ القرآن العظيم قي آناء الليل وأطراف النهار ليغنم الأجور العظيمة والمكاسب الكثيرة , قال نبي الرحمة – صلى الله عليه وسلم – : ((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ)).

نسأل الله تعالى أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا , ونور صدورنا , وجلاء أحزاننا , وذهاب غمومنا وهمومنا , وسائقنا ودليلنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم يارب العالمين.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-17-2015, 09:36 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية hosam1000
 

افتراضي رد: مع القرآن العظيم

hosam1000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب : تفسير القرآن العظيم الساهر الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 04-17-2014 07:49 PM
حقوق القرآن العظيم IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 01-25-2014 07:21 PM
مبادئ المعاملات والأداب من القرآن العظيم IMAM المنتدى الأسلامى العام 5 01-18-2014 09:21 AM
اللهم أجعل القرأن العظيم ربيع قلوبنا dr_amr75 الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 4 07-01-2013 02:20 AM
فضل القرأن العظيم abood المنتدى الأسلامى العام 4 05-07-2013 09:40 AM


الساعة الآن 12:44 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123