Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-23-2015, 03:15 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي القرآن حجة الله البالغة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


القرآن حجة الله البالغة



قال تعالى : {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا}الفرقان33
عن ابن عباس رضي الله عنهما: { وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ } أي: بما يلتمسون به عيب القرآن والرسول { إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } أي: إلا نزل جبريل مِنَ الله بجوابهم
والمعنى : ولا يأتيك - أيها الرسول - المشركون بحجة أو عرض شبهة إلا جئناك بالجواب الحق الواضح البين، وبأحسن بيان له وتفصيلا، الذي يبطل شبهتم ويدمغها، ينزل القرآن الكريم بتفنيد كذبهم، ودحض شبهتهم وإبطالها، فيحق الحق، ويبطل الباطل، لأنه سبحانه أعلم بنفسه، وأعلم بغيره ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

من فوائد الآية :


هي رسالة لجميع الأمة : لن تجدوا خيرا من كتاب الله في علاج اختلافكم
ولن يجمعكم سوى القرآن فاعتصموا به ولا تفرقوا
ومن دلائل الآية الكريمة : أن ...
1- كلام الله جل جلاله الفاصل في الخلاف
2- كلام الله جل جلاله الفارق بين الحق والباطل
3- كلام الله جل جلاله أوضح ألفاظا وأحسن تفسيــرا
4- كلام الله جل جلاله أفصح الكلام، وأبلغه، وأبينه
5- كلام الله جل جلاله أصدق الكلام لا يشوبه باطل
6- كلام الله جل جلاله أفضل ما يستدل به ويحتج بـــه
7- كلام الله جل جلاله افضل ما يرد به على المخــالفين
8- كلام الله جل جلاله حجته البالغة والدامغة والداحضة
9- كلام الله جل جلاله مقدم على العقل وعلى كل كتاب
قال ابن كثير رحمه الله : ولهذا سماه هاهنا الفرقان؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والغي والرشاد، والحلال والحرام

نموذج من الشبهات :


قوله تعالى : [وقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً}
أي قال الكفار : هلا أنزل عليه جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود،فكان الرد من الله تعالى : {كَذَلِكَ} أي فعلنا {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ}
قال القرطبي رحمه الله : وكان ذلك من علامات النبوة ، لأنهم لا يسألون عن شيء إلا أجيبوا عنه ، وهذا لا يكون إلا من نبي ، فكان ذلك تثبيتا لفؤاده وأفئدتهم
وقال ابن كثير رحمه الله: وفي هذا اعتناء كبير؛ لشرف الرسول، صلوات الله وسلامه عليه ، حيث كان يأتيه الوحي من الله بالقرآن صباحا ومساء، ليلا ونهارا، سفرا وحضرا، فكل مرة كان يأتيه الملك بالقرآن كإنزال كتاب مما قبله من الكتب المتقدمة، فهذا المقام أعلى وأجلُّ، وأعظم مكانة من سائر إخوانه من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فالقرآن أشرف كتاب أنزله الله، ومحمد، صلوات
الله وسلامه عليه، أعظم نبي أرسله الله وقد جمع الله تعالى للقرآن الصفتين معا، ففي الملأ الأعلى أنزل جملة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا ثم نزل بعد ذلك إلى الأرض منجما بحسب الوقائع والحوادث.
قال أبو حفص عمر الدمشقي الحنبلي :
هذا جواب عن شبهتهم ، وبيانه من وجوه :
أحدها : أنه - عليه السلام - لم يكن من أهل الكتابة والقراءة ، فلو نزل ذلك عليه جملة واحدة كان لا يضبطه وجاز عليه فيه الخطأ والغلط .
وثانيها : أن من كان الكتاب عنده ، فربما اعتمد على الكتاب وتساهل في الحفظ ، فالله تعالى ما أعطاه الكتاب جملة واحدة بل كان ينزل عليه وظيفة ، ليكون حفظه له أكمل ، فيكون أبعد عن المساهمة وقلة التحصيل .
وثالثها : أنه تعالى لو أنزل الكتاب جملة واحدة لنزلت الشرائع بأسرها دفعة على الخلق ، فكان يثقل عليهم ذلك فلما نزل مفرقاً منجماً نزلت التكاليف قليلاً قليلاً ، فكان تحملها أسهل .
ورابعها : أنه إذا شاهد جبريل حالاً بعد حال يقوى قلبه بمشاهدته على أداء ما حمل ، وعلى الصبر على عوارض النبوة ، وعلى احتمال الأذى وعلى التكاليف الشاقة .
وخامسها : أنه لما تم شرط الإعجاز فيه مع كونه منجماً ثبت كونه معجزاً ؛ فإنه لو كان ذلك مقدوراً للبشر لوجب أن يأتوا بمثله منجماً مفرقاً ، ولما عجزوا عن معارضة نجومه المفرقة ، فعن معارضة الكل أولى
وسادسها : كان القرآن ينزل بحسب أسئلتهم ووقائعهم ، فكانوا يزدادون بصيرة ، وكان ينضم إلى الفصاحة الإخبار عن الغيوب .
وسابعها :
أن السفارة بين الله وبين أنبيائه ، وتبليغ كلامه إلى الخلق منصب عظيم ، فيحتمل أن يقال : إنه تعالى لو أنزل القرآن على محمد دفعة واحدة لبطل المنصب على جبريل - عليه السلام - فلما أنزله مفرقاً منجماً بقي ذلك المنصب العالي عليه ، فلذلك جعلة الله تعالى منجماً .

لطائف لغوية :


1- تنكير ( مَثَل ) في سياق النفي للتعميم، فهو يشمل أي مثل أو شبهة.
2- تعدية فعل ( يأتونك) إلى ضمير النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لإفادة أن إتيانهم بالأمثال يقصدون به أن يفحموه .
3- صيغة المضارع في قوله : ( لا يأتونك ( تشمل ما عسى أن يأتوا به من هذا النوع كقولهم : ( أو تُسقِطَ السماءَ كما زعمتَ علينا كِسَفاً ( ( الإسراء : 92 ) .
4- ذكر (جِئْنَاك) دون : أتيناك ، كما عُبر عمّا يجيئون به بـ ( يأتونك) إما لمجرد التفنن، وإما لأن فعل الإتيان إذا استعمل مجازاً كثر فيما يسوء وما يُكره،كالوعيد والهجاء
مثال استعمال مادة ( أتى)
1- وقال الله تعالى : أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً ( ( يونس : 24 ) )
2- أتى أمر الله فلا تستعجلوه ( ( النحل : 1 ) )
3- فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ( ( الحشر : 2 )
بخلاف فعل المجيء فأكثر ما يستعمل في وصول الخير والوعد والنصر والشيء العظيم
مثال استعمال مادة ( جاء)
1- قال تعالى ( قد جاءكم بُرهان من ربكم ( ( النساء : 174 )
2- قال تعالى :وجاء ربك والملك صفّاً صفّاً ( ( الفجر : 22 ) )
3- قال تعالى :إذا جاء نصر الله ( ( النصر : 1 )
4- قال تعالى :وقل جاء الحق وزهق الباطل ( ( الإسراء : 81 ) ،
وقد يكون متعلق الفعل ذا وجهين باختلاف الاعتبار فيطلق كلا الفعلين نحو )
حتى إذا جاء أمرنا وفَار التنور ( ( هود : 40 ) ،
فإن الأمر هنا منظور فيه إلى كونه تأييداً نافعاً لنوح .

والله اعلم
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-23-2015, 04:13 PM   #2
عضو مميز
 

افتراضي رد: القرآن حجة الله البالغة

بارك الله فيك اخى الكريم
محمد الغجري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مجموعة دنيا تكشف عن أرباحها البالغة 200 مليون درهم لعام 2014 Hazem Ahlawy Forex News 0 03-16-2015 02:17 PM
فضل الأم في* ‬القرآن ابوعلي المنتدى الأسلامى العام 5 12-05-2013 12:46 AM
الأم في القرآن الكريم الساهر المنتدى الأسلامى العام 3 06-15-2013 12:02 PM
حكمة الله البالغة IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 04-19-2013 01:02 PM
من مجالات الذوق البالغة الأهمية في حياتنا IMAM المنتدى الأسلامى العام 7 02-25-2013 11:06 PM


الساعة الآن 11:05 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123