Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-2015, 12:01 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي القواعد التي يصار إليها في التعامل مع الناس

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



القواعد التي يصار إليها في التعامل مع الناس




أسباب أهمية الموضوع:

هذا الموضوع في غاية الأهمية؛ لأن مسألة التعامل مع الناس تشمل التعامل مع جميع البشر الذين قد يكون منهم المسلم والكافر والمنافق، والذمي والمعاهد والمستأمن والمحارب، وقد يكون من المسلمين السني والمبتدع ومَنْ بِدَعُهُ غليظة ومركبة، ومَنْ بِدَعُهُ يسيرة. وكل يحتاج إلى معاملة بحسب ما يقتضيه مقام الحال، وقد أمر الله – عز وجل – بحسن التعامل مع الآخرين، كيف لا وهو الذي وصف الله به رسوله – صلى الله عليه وسلم – في قوله – تبارك وتعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [سورة آل عمران: الآية 159]، وفي مثل قوله – عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [سورة النساء: الآية 94]، وكذا قوله سبحانه – في وصف نبيه – صلى الله عليه وسلم: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة التوبة: الآية 128]، وقوله – جل وعلا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [سورة القلم: الآية 4].

وقد أمر الله – عز وجل – نبييه ورسوليه موسى وهارون – عليهما السلام – وهما يقابلان أعتى مجرم على وجه الأرض، أمرهما أن يلينا القول معه: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [سورة طه: الآية 44]، ويوجد من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – نماذج كثيرة في هذا السبيل، منها موقفه حين لقي قريشا يوم فتح مكة، وكانوا يظنون أنه سينتقم منهم فقال لهم: «ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم، قال: فإني أقول لكم ما قال يوسف لإخوته: لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا فأنتم الطلقاء» ، والنماذج كثيرة منها تعامله مع أصحابه، وتعامله مع المعاهدين ومنه زيارته إلى ذلكم الغلام اليهودي، والذي كان سببا في إسلامه عندما جاء ودعاه إلى الإسلام بعد أن مرض، فنظر إلى أبيه وكأنه يستأذنه فقال له: «أطع أبا القاسم فقال: أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله»، فكان أنموذج عظيما في حسن التعامل مع الآخرين كل بحسبه.

قواعد في التعامل مع الناس:


إنصاف المخالف والعدل معه:

من تلك القواعد إنصاف المخالف والعدل معه وعدم ظلمه مهما كان، فالعدل مطلوب مع جميع المخالفين، حتى مع الكفار يقول الله – جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [سورة المائدة: الآية 8]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [سورة النساء: الآية 135]، ويقول جل وعلا: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [سورة النساء: الآية 58]، ويقول جل وعلا: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ [سورة الأنعام: الآية 152]، فلا بد من إنصاف المخالف، حتى لو أردت أن تبين له ما عنده أو ترد عليه لا بد من الإنصاف، فالإنصاف وتوخي العدل لا بد من مراعاته.

مراعاة جلب المصالح ودفع المضار:


القاعدة الثانية لا بد من مراعاة جلب المصالح ودفع المضار، حتى ولو بارتكاب أدنى المفسدتين من أجل إحداهما، والمهم هو أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح؛ بأن يوازن المرء عندما يريد أن يعامل الآخرين، أو يتعامل مع الآخرين بين المصلحة والمفسدة، فيسلك الأسلوب المناسب الذي يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة، وهذا أمر قد سلكه النبي – صلى الله عليه وسلم – في تعامله مع الآخرين، يدلل على ذلك كثير من الوقائع والعقود التي عقدها النبي – صلى الله عليه وسلم – مع الآخرين، حتى ولو كان في هذه العقود والمعاهدات حيف أحيانا على المسلمين.

معرفة لغة المتكلم وسماع رأيه:


ومن القواعد أيضا التي تنبغي مراعاتها، معرفة لغة المتكلم وحقيقة رأيه؛ لئلا يظلم أو يحمل قوله على غير وجه الصواب؛ لأن فهم المراد أمر في غاية الأهمية، وربما وقعت كثير من المصائب بسبب عدم فهم المراد، أو بسبب كلمة غير مفهومة، وربما حصلت الحروب والمفاسد بسبب كلمة، فلا بد من معرفة لغة المتكلم ومعرفة مراده، وإذا كان كلامه يَحْتَمِلُ أكثر من وجه فلنحمله على الوجه الحسن.

ضرورة التثبت من الأقوال:


القاعدة الرابعة التثبت من الأقوال، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [سورة الحجرات: الآية 6]، فالمسلم يجب عليه أن يتثبت من الأمور، وألا يتسرع في تصديق الشائعات أو نشرها بين الناس، لاسيما وأن نشرها قد يؤدي إلى فتن خطيرة ربما تؤدي إلى مفاسد لا تحمد عقباها.

التخلص من سلطة الأتباع:


كذلك من المسائل المهمة في التعامل مع الناس، التخلص من سلطة الأتباع، فكثيرا ما تحصل المفاسد في التعاملات بسبب تسلط بعض الأتباع على المتبوعين، هذا في غياب المسؤل وغفلته، بل ربما ينقلون إليه كلاما غير واقع، أو يصورون له الأمر صورة تهيجه وتجعله يتفاعل مع الموقف، ويبالغ في الموضوع ويُحَمِّلُ المسألةَ مالم تحتمل، فالأتباع قد يوقعون متبوعَهُمْ في أمور خطيرة، فيجب على هذا المتبوع أو المتكلم أن يتثبت وأن يتأكد من الأقوال، وهذا يتضح ويتعلق بالقاعدة السادسة وهي:

لزوم آداب الشرع مع المخالف:


لزوم آداب الشرع مع المخالف، وهذا يندرج تحته أمور، الأمر الأول:

حسن الظن؛ لأن الأصل في المسلم السلامة، يقول الله – سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [سورة الحجرات: الآية 12]، ومنه قول النبي – صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع».

ومن ذلك الخضوع للحق الذي نطق به الخصم فالحق يقبل ممن جاء به، ولنا عبرة في قبول أبي هريرة لِمَا قاله ذلكم الشيطان الذي جاءه، والذي قال النبي – صلى الله عليه وسلم – عنه: «صدقك وهو كذوب»، فالحق يقبل ممن جاء به، ويقول الإمام الشافعي رحمه الله في هذا المعنى: “ما ناظرت من أحد إلا قلت: اللهم أَجْرِ الحق على لسانه وقلبه، فإن كان الحق معي اتبعني، وإن كان الحق معه اتبعته”.

ومن ذلك الستر على المخطئ دون أن يذكر اسمه، إذا كان الأمر يتطلب ذلك في بعض الأحوال، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا».

ومن الوسائل أيضا، البحث في الوسائل لتجاوز الافتراق والاختلاف وللتعامل مع الآخرين؛ فإن الاتفاق عمل وليس قولا، ومن سلك طريق الاتفاق وقَصَدَهُ فإن الله يوفقه، قال الله – جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [سورة العنكبوت: الآية 69]، ويمكن تفعيل هذه الوسائل، بالرجوع إلى أهل العلم الذين يفصلون في الخلاف.

ومنها سلامة المقصد وكثرة الاستفسار والنقاش واللقاء للوصول إلى الحق، ومنها أيضا الجد والاجتهاد في نشر الآداب، ونشر الكلام عن أدب الاختلاف؛ حتى يفهمه الآخرون، فإن من سنة الله – سبحانه وتعالى – أن جعلهم مختلفين، قال الله جل وعلا:﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [سورة هود: الآية 118- 119]، قد يكونون مختلفين في ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم، وعواطفهم وعقولهم وميولهم وكثير من أمورهم، وكذلك في آراءهم ونظراتهم.

الجد والاجتهاد في سلامة القلب وطهارته من الأحقاد والأضغان؛ لأن سلامة القلب في غاية الأهمية للمسلم، فعلى المسلم أن يتجرد لله – سبحانه وتعالى – حتى لا يقع في المخالفات الشرعية، و حتى لا يظلم الآخرين ويتعامل معهم على غير هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – والقواعد كثيرة والمسائل كثيرة أكثر من أن تحصر.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-2015, 10:24 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: القواعد التي يصار إليها في التعامل مع الناس

شكراااا للمتابعة
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القواعد العشر أهم القواعد في تربية الأبناء ياسين الطنجاوي الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 05-17-2015 11:06 AM
بعض القواعد الأساسية والبسيطة التي يمكن استخدامها في التحليل الفني للسهم Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 0 08-15-2014 08:51 PM
فن التعامل مع الناس abood المنتدى الأسلامى العام 1 11-11-2013 12:23 AM
بدع أحدثها الناس في التعامل مع القرآن IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 10-20-2013 09:38 PM
قواعد ذهبية في التعامل مع الناس IMAM منتدى الحوار العام 1 09-22-2013 02:21 PM


الساعة الآن 08:31 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123