Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-03-2015, 10:37 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس يقظة الضمير الإنساني بين الواقع والمأمول




يقظة الضمير الإنساني بين الواقع والمأمول

أحبتي في الله: لو نظرنا إلى حياتنا المعاصرة لوجدنا أن هناك انفصاما وانفصالا كبيرا بين الواقع والمأمول في المراقبة ويقظة الضمير الإنساني؛ فتجد أن الفرد يعمل بجد وإخلاص وجودة وإتقان إذا كان مراقبا من رئيسه أو مديره أو مفتشه في العمل؛ إما إذا كان يعمل في شركة أو وظيفة أو مؤسسة أو وزارة ولا يراقبه أحد؛ فإنه لا يبالي بعمله ولا يراعي ضميره ولا يهمه مراقبة الله له؛ وإن شغله الشاغل التوقيع في دفتر الحضور والانصراف ( شاهد الزور ) ؛ ولا يهمه بعد ذلك جودة أو خدمة أو إتقان أو قيام مجتمع أو سقوطه أو مراقبة أو غير ذلك !!
! وأسوق لكم قصة واقعية تدل على ذلك:
يحكى أنه حدثت مجاعة بقرية؛ فطلب الوالي من أهل القرية طلبًا غريبًا كمحاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع؛ وأخبرهم بأنه سيضع قِدرًا كبيرًا في وسط القرية؛ وأن على كل رجل وامرأة أن يضع في القِدر كوبًا من اللبن بشرط أن يضع كل واحد الكوب متخفيا دون أن يشاهده أحد؛ ( يختبر بذلك مراقبتهم لله ويقظة الضمير الإنساني لديهم ) ؛ فهرع الناس لتلبية طلب الوالي؛ فكل منهم تخفى بالليل وسكب الكوب الذي يخصه دون أن يراه أحد؛ وفي الصباح فتح الوالي القدر .. وماذا شاهد؟! شاهد القدر وقد امتلأ بالماء!! أين اللبن؟! ولماذا وضع كل واحد من الرعية الماء بدلاً من اللبن؟! الإجابة: أن كل واحد من الرعية قال في نفسه: ” إن وضعي لكوب واحد من الماء لن يؤثر على كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية “؛
وكل منهم اعتمد على غيره؛ وكل منهم فكر بالطريقة نفسها التي فكر بها أخوه، وظن أنه هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن، والنتيجة التي حدثت: أن الجوع عم هذه القرية ومات الكثيرون منهم ولم يجدوا ما يعينهم وقت الأزمات!! هل تصدق أنك تملأ الأكواب بالماء في أشد الأوقات التي نحتاج منك أن تملأها باللبن؟! عندما لا تتقن عملك بحجة أنه لن يظهر وسط الأعمال الكثيرة التي سيقوم بها غيرك من الناس وتفقد مراقبتك لله

فأنت تملأ الأكوب بالماء!!! حين تملك العلم وتبخل به عن الآخرين فأنت تملأ الكوب بالماء!! حين يموت الضمير الإنساني لديك فأنت تملأ الكوب بالماء!!! حين تبيع للناس الوهم والخزعبلات فأنت تملأ الكوب بالماء!! حين تطلق على نفسك الألقاب المزيفة بدون حق فأنت تملأ الكوب بالماء!! حين تعلم الآخرين ( فضائل ) أنت لا تملكها ولا تعمل بها فأنت تملأ الكوب بالماء!! حين تعمد لزرع الفتن وسط المجتمع من أجل مصالحك الشخصية فأنت تملأ الكوب بالماء!! حين تسفك دماء الأبرياء بغير حق فأنت تملأ الكوب بالماء!! حين تهدم الكفاءات والقدرات وتضع الحسالى والكسالى في مناصب القيادة فأنت تملأ الكوب بالماء!!
أحبتي في الله: إننا في حاجة ماسة إلي يقظة الضمير الإنساني في العمل ، وخاصة في عصر ضاعت فيه القيم واختلط الحابل بالنابل ، وضاعت الثقة بين الناس ، والعامل لا يهمه إلا جمع المادة وتعداد ساعات العمل ، دون النظر إلى جودة أو إتقان أو يقظة ضمير أو مراقبة!! عباد الله: راقبوا ربكم في أعمالكم؛ راقبوا الله في وظائفكم؛ راقبوا الله في تجارتكم وزراعتكم وتجارتكم؛ إنكم إن فعلتم ذلك عاش الجميع في سعادة ورخاء؛ وإلا عم القحط والجدب والفقر البلاد والعباد. إننا يجب أن نغرس في نفوس أبنائنا خلق مراقبة الله ويقظة الضمير الإنساني في جميع أحوالنا وأعمالنا وحركتنا وسكوننا
؛ قال سهل بن عبد الله التستري: كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل فأنظر إلى صلاة خالي محمد بن سواء فقال لي يوماً: ألا تذكر الله الذي خلقك فقلت: كيف أذكره؟ قال: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك، الله معي الله ناظرٌ إلي الله شاهدي، فقلت ذلك ليالي ثم أعلمته فقال: قل في كل ليلة سبع مرات، فقلت ذلك ثم أعلمته فقال: قل ذلك كل ليلة إحدى عشر مرة، فقلته فوقع في قلبي حلاوته، فلما كان بعد سنة قال لي خالي: احفظ ما علمتك ودم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة، فلم أزل على ذلك سنين فوجدت لذلك حلاوة في سري، ثم قال لي خالي يوماً: يا سهل من كان الله معه وناظراً إليه وشاهده أيعصيه؟! “( إحياء علوم الدين)؛

أبداً لا يعصه ولا يقصر في عمله؛ بل يحسنه ويُجَوِّدُه ويتقنه. عباد الله: والله الذي لا إله غيره؛ لو أن الناس راقبوا ربهم هل يأخذ إنسان مال إنسان آخر؟ الجواب: لا. لو أن الناس راقبوا ربهم هل يوجد في المحاكم معاملات من ظالم على مظلوم؟ الجواب: لا. لو أن الناس راقبوا ربهم هل تنتهك الحرمات؟! الجواب: لا. لو أن الناس راقبوا ربهم هل يضعف الإنتاج وينتشر الفقر والأزمات؟! الجواب: لا. لو أن الناس راقبوا ربهم هل تسفك دماء الأبرياء؟! الجواب: لا . لو أن الناس راقبوا ربهم هل تنتشر الخمور والمخدرات والمسكرات؟! الجواب: لا.
لو أن الناس راقبوا ربهم ……. لو أن الناس راقبوا ربهم ……. لو أن الناس راقبوا ربهم …….!!!!! لكن ضعفت مراقبتنا لله في كثير من أمور حياتنا فعصينا ربنا في الخلوات ، فرحماك يا رب البريات!!
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-2015, 12:36 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: يقظة الضمير الإنساني بين الواقع والمأمول

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2015, 06:58 AM   #3
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: يقظة الضمير الإنساني بين الواقع والمأمول

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غياب الضمير الإنساني وأثره في انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 06-04-2015 06:57 AM
إتقان العمل بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 04-11-2015 08:23 AM
بناء الأوطان بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 03-11-2015 03:18 PM
حفظ اللسان بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 03-04-2015 09:47 PM
السماحة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-21-2015 05:53 PM


الساعة الآن 08:30 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123