Loading...




رمضــــــان مبارك شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ


إنشاء موضوع جديد   
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-20-2015, 11:13 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس يا باغي الخير أقبل





ها قد أقبل رمضان فهبت على القلوب نفحات نسيم القرب، وسعى للمهجورين بالصلح، ووصلت البشارة للمنقطعين بالوصل، وللمذنبين بالعفو، وللمستوجبين النار بالعتق.

يا من طالت غيبته عنا قد قربت أيام المصالحة.. يا من دامت خسارته قد أقبلت أيام التجارة الرابحة.
من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح؟.. ومن لم يقرب فيه من مولاه وينال رضاه فقل لي بربك متى يفلح؟!.


روى الإمام أحمد وابن خزيمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان، ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من رمضان، وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم، هو غنم للمؤمن يغتنمه الفاجر". وفي مصنف ابن أبي شيبة: "غنم للمؤمن ، ونقمة للفاجر، أو قال يغتم به الفاجر".

نعمة كبرى
إن بلوغ رمضان نعمة كبرى، وإنما يقدرها حق قدرها الصالحون المشمرون. وقد روى الطبراني بسند ضعفه بعض العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الله أن يبلغه إياه "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان". وكان السلف يدعون ربهم ستة أشهر كاملة أن يبلغهم إياه لما يعلمون فيه من الفضيلة.

فإذا كان الله قد مَنَّ عليك ببلوغه ومد في عمرك لوصوله، فالواجب استشعار هذه النعمة واغتنام هذه الفرصة؛ فإنها إن فاتت كانت حسرة ما بعدها حسرة، وخسارة ما بعدها خسارة.

وأي حسرة أعظم من أن يدخل الإنسان شهر رمضان ويخرج منه وذنوبه مازالت جاثمة على صدره، وأوزاره مازالت قابعة في كتاب عمله؟!.

وأي مصيبة أكبر وأعظم وأجل من أن يدخل الإنسان فيمن عناهم جبريل الأمين والنبي الكريم في دعائهما: "من أدرك رمضان ولم يغفر له، فدخل النار فأبعده الله، قُلْ آمين. فقلت: آمين".

وكيف لا يبعده الله وهو لم ينل المغفرة في زمانها، ولم تبلغه التوبة في موسمها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عن رمضان في الأحاديث الصحيحة:
ـ من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
ـ من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
- من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه.
- من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفًا.
- من صام يومًا في سبيل الله ختم له به دخل الجنة.
فمن حرم المغفرة في شهر المغفرة فماذا يرتجي؟!
إذا الروض أمسى مجدبا في ربيعه .. ... .. ففي أي وقت يستنير ويزهر؟


شهر عبادة ومسابقة
إن رمضان ليس شهر كسلٍ ونوم، وأكل وشرب، ووخم وضعف، وإنما هو شهر مسابقة ومنافسة، مسابقة إلى الطاعات، ومنافسة في الخيرات، وسعي إلى العبادات. قال الحسن بن أبي الحسن (البصري): "إن الله جعل رمضان مضمارًا لخلقه يستبقون فيه لطاعته، فسبق قوم ففازوا وتخلف أقوام فخابوا".

إن الله تعالى قد هيأ في رمضان لعباده أسباب الطاعة، وفتح لهم باب المنافسة فيها. روى الترمذي وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة".

إننا خلال سويعات سندخل مضمار سباق وسوق تجارة مع الله عز وجل، وأربح الناس صفقة أسبقهم إلى ربه، وأحسنهم صيامًا وأفضلهم قيامًا وأكثرهم عبادة لربه، وأقلهم معصية.

إن المسابقة إلى الله أصل في هذا الدين. قال تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)[الحديد:21]. (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)[آل عمران:133].
لقد كان كل واحد من السلف إذا قرأ هذا الكلام ظن نفسه المخاطب به فسابق القومَ إلى الله ليكون أول الواصلين.

قالت جارية مالك بن دينار لسيدها: رأيت كأن مناديًا نادى من السماء الرحيلَ الرحيلَ، فما ارتحل إلا محمد بن واسع.. فبكى عمرو حتى غشى عليه.

وقال أبو مسلم الخولاني: لو رأيت الجنة عيانًا ما كان عندي مستزاد. وقال سهل التستري: لو فاثنى وردي ما استطعت أن أقضية. "لأن وقته كله مشغول بالطاعة"

إن الأمر جد والله (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) [الذاريات:23]. قال صلى الله عليه وسلم: [لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا] (متفق عليه)


فطوبى لعبد قد أعد لرمضان عدته، وأتخذ له أهبته، وعلم أن الأمر جد فشمر عن ساعد الجد.. أولئك هم الصادقون، وأولئك هم الفائزون.


ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً  
قديم 06-20-2015, 01:05 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: يا باغي الخير أقبل

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة أصحاب الحجر يوسف سيف الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 6 04-15-2014 12:40 AM
الحجر في القرآن IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 03-30-2014 08:57 AM
أبواب الخير كثيرة ومتنوعة فأين باغي الأجر والمثوبة abood المنتدى الأسلامى العام 5 11-27-2013 11:36 PM
المتحدث العسكري : سلاح القوات المسلحة لقتل الأعداء فقط وليس لقتل أبنائها elkolaly2010 الاخبار العــالمية 1 07-08-2013 09:46 PM
يا باغي الاخلاص أقبل abood المنتدى الأسلامى العام 6 05-09-2013 07:07 AM


الساعة الآن 07:41 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123