Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-21-2015, 02:19 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي الآثار الإقتصادية الإيجابية لتحريم السلع الضارة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



الآثار الإقتصادية الإيجابية لتحريم السلع الضارة



قال تعالى:{{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَ إِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }}. سورة البقرة، آية: 219.



قال تعالى:{{وَ يَحِلُّ لَهُم الْطَيِّبَاتُ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهم الْخَبَائِث }}. سورة الأعراف، آية: 157.



قال تعالى:{{وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّالْمُحْسِنِينَ }}. سورة البقرة، آية: 195.



قال تعالى:{{وَ لَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }}. سورة الأنعام، آية: 141.



قال تعالى:{{ وَ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الْرِّبَا }}. سورة البقرة، آية: 275.



قال تعالى:{{ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُم الْمَيْتَةَ وَ الْدَمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزير }}. سورة النحل، آية 115.



و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا ضرر ولا ضرار )).



بهذا يظهر جليا أن الدين الإسلامي الحنيف وضع نظاما إقتصاديا إسلاميا، حرم فيه جميع السلع و الخدمات الضارة و الخبيثة، مثل: الخمر بأنواعها ( القليل و الكثير )، و المخدرات بأنواعها ( حبوب مخدرة أو مهلوسة و الحشيش و الأفيون و ما يتم تعاطيه بالشم أو الحقن بالإبر )، و الخنزير بكل أشكاله ( لحما أو دهنا و إن كان معلبا أو داخلا في إنتاج أي مادة غذائية )، و الدخان بأنواعة و المواد الإباحية بأنواعها... الخ. كما حرم إستخدام الذهب و الفضة كأدوات للأكل أو الشرب، و حرم التمويل بالربا و التعامل بالقمار و الميسر... الخ.



في هذا البحث المختصر سنوجز الأهداف و الأسباب الإقتصادية التي سعى لها ديننا الإسلامي الحنيف من تحريم هذه السلع الضارة و الخبيثة. و سنتطرق إلى موضوع البحث و هو الآثار الإقتصادية الإيجابية لتحريم هذه السلع الضارة و الخبيثة. حيث ترتبط الآثار الإقتصادية إرتباطا وثيقا بجميع المضار الصحية و البيئية و الإجتماعية و النفسية و الإنسانية الناجمة من التعامل مع هذه السلع الضارة و الخبيثة.

الأهداف و الأسباب الإقتصادية من تحريم السلع الضارة:

يهدف النظام الإقتصادي الإسلامي إلى توفير سبل العيش الكريم لكل فئات و أفراد المجتمع، الضعيف قبل القوي و الفقير قبل الغني و العاجز قبل القادر. و كما يلي:

1. تحقيق حد الكفاية المعيشية:

· يقصد بحد الكفاية:توفير مستوى ملائم من المعيشة لكل إنسان.

· يقصد بحد الكفاف:توفير ضرورات المعيشة للفرد و أسرته، بالقدر الذي يسمح لهم بالبقاء على قيد الحياة.

2. الإستثمار "التوظيف" الأمثل لكل الموارد الاقتصادية:

· توظيف الموارد الإقتصادية في إنتاج الطيبات من الرزق وعدم إنتاج السلع أو الخدمات الضارة.

· التركيز على إنتاج الضروريات و الحاجيات، و عدم الإفراط في إنتاج السلع و الخدمات الكمالية.

· إبعاد الموارد الإقتصادية عن إنتاج السلع و الخدمات التي تتطلب إنفاقاً ذا طبيعة إسرافية.

3. تخفيف التفاوت الكبير في توزيع الثروة والدخل.

4. تحقيق القوة المادية و الدفاعية للأمة الإسلامية.



من أهم الأسباب لتحقيق الأهداف أعلاه، تحريم السلع و الخدمات الضارة و الخبيثة، و هي جميعها سلع كمالية ترفيهية للمتعة الحرام. حيث يتبين ما يلي:

1. يؤدي تعاطي الخمر و المخدرات و الدخان إلي إنفاق الكثير من الدخل العام للأسرة و الفرد عليها. و هذا يؤدي إلى نقص في الدخل المتاح للإنفاق على السلع و الخدمات المشروعة المنتجة في الإقتصاد القومي.

2. منتجات الخنزير و المواد الإباحية، تميت الغيرة و تنشر الرذيلة و تهدر المال، فيزداد الفقير فقرا و يزداد الغني غنى.

3. استخدام الذهب و الفضة كأدوات للأكل و الشرب، يضيع حق الفقير في مال الزكاة و الصدقة، و يجمد المال العام و يخفض من السيولة النقدية.

4. يعد الربا و التعامل بالقمار و الميسر من الأسباب الرئيسة للتضخم و البطالة و إنخفاض الإنتاجية و زيادة المديونية، و عدم الإستقرار الإقتصادي، و زيادة الفجوة بين الغني و الفقير.

5. يؤدي التعامل مع معظم السلع الضارة و الخبيثة، إلى إنتشار الأمراض و الأوبئة الجسدية و النفسية التي تفتك بالشباب. فتهدر طاقة العمل و تقل الإنتاجية، و يهدر المال على دفع نفقات العلاج و الرعاية الصحية.


الآثار الإقتصادية الإيجابية لتحريم السلع الضارة:

يشير شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله إلى أن: المنفعة المطلقة هي الخالصة أو الراجحة و لهذا ما نها الله و رسوله عنه باطل أن يكون مشتمل على منفعة خالصة و راجحة. من هذا القول يتضح أن تحريم الإسلام للسلع الضارة و الخبيثة يشتمل على منفعة خالصة و راجحة للنظام الإقتصادي الإسلامي. نجد هذا في ما يلي:



أولاً:
المحافظة على الضروريات التي لا تستقيم حياة المجتمع إلاَّ بها، وهي: حفظ الدين و النفس و العقل و النسل و المال.



ثانياً: زيادة رفاهية المجتمع و تمتعه بالسلع و الخدمات النافعة.



ثالثا:تحريم طرق الكسب غير المشروع كالربا و الغرر و الغش بأشكاله المختلفة كالرشوة و التزوير.



رابعا:التدخل لمعالجة بعض الظواهر الإقتصادية مثل: البطالة و الإنكماش و هجرة الأموال إلى الخارج و الفقر و سوء توزيع الدخل و الثروة داخل المجتمع.



خامسا: المحافظة على المال العام و الخاص و عدم إنفاقه في غير وجه من أوجه الإنتفاع.



سادسا: يؤدي إلى الإستفاده من الموارد بـكفاءة عاليه و يشجع على إستخدام الموارد و زيادة الإستثمارات التي يحتاجها الفرد و المجتمع.



سابعا: يؤدي إلى الوقاية من الضرر الإقتصادي قبل حدوثه. و هذا ما حصل بالفعل منذ سنوات مضت، عندما تعرض العالم أجمعه إلى كارثة و إنهيار إقتصادي عالمي، بسبب العقود الآجلة. و بفضل النظام الإقتصادي الإسلامي و ما يشتمل من تحريم للسلع الضارة .



ثامنا: زياده الجزء المخصص للإدخار الذي يتجه للإستثمار.




الخاتمة:




قال الله تعالى:{{ إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا }}.

سورة الكهف، آية: 7.



كل ما على الأرض من سلع و خدمات نافعة و ضارة، هو زينة و فتنة للناس أجمعين، ليمتحن الله تعالى بها قلوبهم و يميز الخبيث من الطيب، و الله تعالى بكل شيء عليم، و هو على كل شيء قدير. فنجاح إقتصاديات الدول مرهون بتطبيقها لتعليمات الله تعالى، و أي نجاح دون ذلك فشل، فهو ظاهره نجاح وهمي و باطنه فشل حقيقي.



يقول أحد علماء النفس المشهورين: من المؤسف أنَّ الحكومات تحسب ما تدر عليها المشروبات الكحولية من ضرائب، و لا تحسب الميزانية الضخمة التي تنفق لترميم مفاسد هذه المشروبات. فلو حسبت الحكومات الأضرار الناتجة عن المشروبات الكحولية، مثل: زيادة الأمراض الجسمية و الروحية، و إهدار الوقت و الإصطدامات الناتجة عن السكر، و فساد الجيل و إنتشار روح التقاعس و التحلل، و التخلف الثقافي، و المشاكل التي تواجه رجال الشرطة و دور الحضانة المخصصة لرعاية أبناء المخمورين، و ما تحتاجه جرائم المخمورين من مستشفيات و أجهزة قضائية و سجون و غيرها من الخسائر و الأضرار الناتجة عن تعاطي الخمور، و قارنت هذه الخسائر بما تحصل عليه من ضرائب على هذه المشروبات لوجدت أنَّ الأرباح تكاد تكون تافهة أمام الخسائر.
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-21-2015, 02:22 PM   #2
المدير العام
 
الصورة الرمزية hoba3000
 

افتراضي رد: الآثار الإقتصادية الإيجابية لتحريم السلع الضارة

بارك الله فيك
hoba3000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف تحمين بشرتك من أشعة الشمس الضارة ؟ احمد عوض ركن الام والفتاة 0 04-16-2015 11:09 PM
الأسهم الأوروبية تفتتح جلستها مرتفعة على الرغم من البيانات الإقتصادية السيئة Hazem Ahlawy Forex News 0 08-21-2014 03:46 PM
شرح نماذج الشارت Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 0 08-16-2014 06:01 PM
بيان في المعاملات النافعة، والمعاملات الضارة abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 09-05-2013 04:05 PM
مرسي : الانتخابات المبكرة عبث ، والقرارات الإقتصادية لن تمس المواطن في معيشته ابو رباب أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 2 06-08-2013 09:07 AM


الساعة الآن 06:46 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123