Loading...




رمضــــــان مبارك شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ


إنشاء موضوع جديد   
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-2015, 07:49 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس رمضان شهر الكرم والجود



رمضان شهر الكرم والجود

يمتاز شهر رمضان، أنه شهر المواساة والتراحم والجود والكرم والتكافل بين المسلمين، حيث حثّ الإسلام على الصدقة في هذا الشهر توثيقا لرابطة المسلمين بعضهم مع بعض، وسدا لحاجة الفقراء والمساكين. فعن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا” (أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح) فقوله صلى الله عليه وسلم “من فطّر صائما” أي أطعمه وسقاه عند إفطاره، وهذا فيه دعوة إلى الجود والكرم والمواساة.

ولهذا السبب نفسه ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ، فَـلَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ ” (رواه البخاري )

قال ابن رجب – رحمه الله تعالى -: “وكان جوده – صلى الله عليه وسلم – كله لله – عز وجل – وفي ابتغاء مرضاته؛ فإنه كان يبذل المال إما لفقير أو محتاج، أو ينفقه في سبيل الله، أو يتألَّفُ به على الإسلام مَن يقوى الإسلام بإسلامه… وكان يؤثر على نفسه وأهله وأولاده، فيعطي عطاءً يعجز عنه الملوك مثلُ كسرى وقيصر، ويعيش في نفسه عيش الفقراء، فيأتي عليه الشهرُ والشهران لا يُوقَدُ في بيته نار، وربما ربط على بطنه الحجر من الجوع. وكان قد أتاه – صلى الله عليه وسلم – سبيٌ مرة فشكت إليه فاطمةُ ما تلقى من خدمة البيت، وطلبت منه خادمًا يكفيها مؤنة بيتها، فأمرها أن تستعين بالتسبيح والتكبير والتحميد عند نومها وقال: ” لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع”[ جزء من حديث أخرجه أحمد والبخاري].

ومن فرط جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يرد سائلا ؛ مع شدة حاجته صلى الله عليه وسلم؛ ومع ذلك يؤثر غيره على نفسه! ؛ فَعَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ” أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا ، أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ ؟ , قَالُوا : الشَّمْلَةُ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لِأَكْسُوَكَهَا ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ , فَقَالَ : اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنَهَا ؟ , قَالَ : الْقَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ، ثُمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ ، قَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ لِأَلْبَسَهُ إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي ؟ ” , قَالَ سَهْلٌ : فَكَانَتْ كَفَنَهُ .” ( البخاري )

أيها المسلمون: إن جود وكرم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان ليدل دلالة واضحة على فضل وعظم الإنفاق والصدقات في شهر رمضان؛ ويظهر ذلك جلياً في تمني الميت الرجوع للدنيا مرة أخرى للتصدق؛ لما يرى من عظيم ثواب وأجر الصدقة والكرم والجود؛ قال تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} (المنافقون:10)

فهنا قال الميت: (فَأَصَّدَّقَ) ولم يقل لأعتمر أو لأصلي أو لأصوم!! قال أهل العلم : ﻣﺎ ﺫﻛﺮ الميت ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ إلا ﻟﻌﻈﻴﻢ ﻣﺎ ﺭﺃﻯ ﻣﻦ أثرها بعد موته”؛ فالمؤمن الكيس الفطن هو الذي يدخر صدقته لتنفعه في أُخراه ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:”يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي مَالِي!! وإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى؛ أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى؛ أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى؛ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ” ( مسلم )؛

وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُمْ ذَبَحُوا شَاةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” مَا بَقِيَ مِنْهَا؟ قَالَتْ: مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا كَتِفُهَا. قَالَ :”بَقِيَ كُلُّهَا غَيْرَ كَتِفِهَا”(الترمذي)؛ ‏فأكثروا من الصدقة فإن المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته؛ وتصدقوا عن موتاكم فإن موتاكم يتمنون الرجوع للدنيا ليتصدقوا ويعملوا صالحاً فحققوا لهم أمنيتهم وعودوا أبناءكم على ذلك؛ تصدقوا فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان..إن الله يجزي المتصدقين؛ ولو علم المتصدق حقّ العلم وتصور أن صدقته تقع في ( يد الله ) قبل يد الفقير ، لكانت لذّة المعطي .. أكبر من لذة الآخذ ..!

إن من معاني الصيامِ العظيمةِ: إحساسَ الأغنياء بحاجة إخوانهم الفقراء فيسدوا حاجتهم، ويجودوا عليهم، سئل أحد السلف: “لمَ شرع الصيام”؟ قال:”ليذوق الغني طعم الجوع؛ فلا ينسى الجائع”. لذا كان كثير من السلف يواسون من إفطارهم، أو يؤثرون به ويجوعون. وكان ابن عمر – رضي الله عنهما – يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين فإذا منعهم أهلهُ عنه لم يتعشَّ تلك الليلة؛ وكان إذا جاءَه سائلٌ وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام، وقام فأعطاه السائل، فيرجع وقد أكلَ أهله ما بقي في الجفنة؛ فيُصبحَ صائمًا ولم يأكل شيئًا.

واشتهى أحد الصالحين من السلف طعامًا، وكان صائمًا، فوضِع بين يديه عند فطوره فسمع سائلاً يقول: “من يقرض المليّ الوفيّ الغني”؟ فقال: “عبدُه المعدمُ من الحسنات”. فقام فأخذ الصحفة فخرج بها إليه وبات طاويًا!

وجاء سائلٌ إلى الإمام أحمد فدفع إليه رغيفين، كان يُعدهما لفطره، ثم طوى وأصبح صائمًا.
فلله درُّ تلك النفوس ما أجودها وما أكرمها وما أسخاها! وما أشد إيثارها! وما أعظم رغبتها فيما عند مولاها! قال الشافعي – رحمه الله تعالى -: “أُحِبُّ للرجلِ الزيادةَ بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم”[“لطائف المعارف”].

فأين الأغنياء والموسرون؟! شهر الجود دونكم فجودوا جاد الله عليكم؛ {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} [المزمل: 20]

أيها المسلمون: انتشرت في الآونة الأخيرة وفي شهر رمضان المعظم جرائم القتل والتخريب والتدمير؛ وإذا كان الإسلام نهى عن الفحش والرفث والصخب في نهار رمضان؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ” : “الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ : إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ ” (البخاري ومسلم)، فالصوم جنة أي وقاية من جميع الأمراض الخلقية، ويفسره ما بعده ” فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ” فإن اعتدى عليك الآخرون بسبٍّ أو جهل أو أذى فقل: ” إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ “؛ فإذا كان الإسلام نهى عن ذلك؛ فما بالكم بالقتل والتخريب والتدمير في رمضان؟!!!

اللهم عليك بكل من قتل جنودنا , ورمل نسائنا , ويتم أطفالنا , وأباح دمائنا , وخرَّب مجتمعنا , ودمَّر أوطاننا؛ وأهان كريمنا , وأذل عزيزنا, ونجس أرضنا , ونكس علمنا , وأهدر حقوقنا , واستباح مالنا وديارنا ونسائنا , وهتك أعراضنا , وكرم سفهائنا , وحقر علمائنا , واغتصب حقوقنا , وفرق جمعنا .

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً  
قديم 07-02-2015, 03:59 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: رمضان شهر الكرم والجود

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل نتحلي بمكارم الأخلاق ( الكرم و البخل ) abood المنتدى الأسلامى العام 1 03-02-2015 03:48 PM
الكرم من علامات البر IMAM المنتدى الأسلامى العام 7 01-25-2014 10:11 AM
ضبط 933 طناً و743 كيلو قمح مخلوط بـ«السوس والدود» في كفر الشيخ ابو رباب أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 10-19-2013 08:27 PM
الكره الأرضية على رأسك abood المنتدى الأسلامى العام 3 09-07-2013 09:29 PM
عظماء الكره المصريه محمد على الكورة المصرية 5 04-03-2013 01:53 AM


الساعة الآن 08:37 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123