Loading...




رمضــــــان مبارك شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ


إنشاء موضوع جديد   
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-08-2015, 03:14 PM   #1
صديق المنتدى
 


افتراضي روح الصيام ... ومعانيه

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



روح الصيام ... ومعانيه


الحمد لله مقدر الأقدار .. مكور النهار علي الليل ومكور الليل علي النهار
مواسم فاضلة تتكر كل عام .. يضاعف الرحمن الحسنات تضعيفا لأن الصيام تعبد بالصبر
وإنما ::قال الله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ { الزمر 10}

وقد يتضاعف أجر الصوم أضعافاً أُخري ، لأساب أخري إضافة إلي تلك الخصوصية ، منها :
شرف المكان أو شرف الزمان أو شرف الإنسان ..
فأما المكان المساجد الثلاث وأما الزمان فشهر رمضان وأما الإنسان فيكون بتقواه .


لقد ضاعف الله أجور العابدين من أمة محمد صل الله عليه وسلم علي غيرهم من الأمم لفضلهم وشرفهم ،
فجعلهم السابقين برغم كونهم الآخرين ( نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ) البخاري

شُرع الصيام لأجل الترقي في اعمال التقوي ، فكان رمضان مضماراً للمتسابقين فيها :

ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾البقرة

لما كانت أعمال شهر الصيام كثيرة ،وأصناف الطاعات متنوعة ، فقد احتاج هذا إلي روح دافعة للإستمرار

في القربات ، باستثمار الليالي والساعات في أيامه المعدودات ، حتي لا تنصرم لحظاته الثمينة كغيرها من اللحظات في انشغال الدنيا وإنغماس في ملهياتها وشهواتها .


ونحن في عصر كثرت فيه فتن الضراء والسراء ، فذهاب البركة في الأوقات ونقصان عمل الطاعات وسلوكيات التمنع عن الخير والتهور في الشر
، هي من سمات عصور الفتن ، ورمضان الكريم مناسبة كبري لتعويد النفس علي العبادة في أزمة الفتن ، مهما كانت صروف الزمن وتقلبات الأيام


تذكير النفس والناس بروح الطاعات والعبادات في هذا الشهر الكريم ، لتنمو للطاعة فينا قابلية تتحول إلي سجية في بقية الشهور

قال الحق سبحانه وتعالى : "قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" ، الأنعام : 162- 163 .

فلكي تستقيم العبادة مع مقتضي العبودية ، فلابد من استرواح روحها واستحضار معانيها ،

قيامكَ في رمضان

قيام الليل شرف المؤمن هذا ما تنزل به أمين السماء جبريل ـ عليه السلام ـ علي أمين الأرض محمد عليه الصلاة والسلام ، حيث أتي جبريل إلي رسول الله صل الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد : (عش ما شئت فإنكَ ميتٌ ، وأحبب من شئت فإنكَ مفارقه ، واعمل ما شئت فإنكَ مجزي به ، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعِزُه استغناؤه عن الناس) .. وقيام ليل رمضان ليس ككل ليل ، فقيام ليله شرف علي شرف .


قيام رمضان له من الخصوصية فقيامه إيماناً واحتساباً هو إحياء لياليه بالعبادة والقيام ، تصديقاً ورجاء للثواب وإخلاصاً في التقرب .

إن قيام رمضان من روح الصيام ، وإذا كان الأئمة يرشدون إلي الرفق بالناس في إتمامه ، فإنهم لا يحجرون علي من صلي وحده فأطال ، أو من صلي بغيره فأطاعوه وواطأوه في الاسترسال : قال بن رجب : < ومن أراد أن يزيد القراءة ويطيل ، وكان يصلي لنفسه فليطول ما شاء ، وكذلك من صلي بجماعة يرضون بصلاته >

إن للقيام روحاً ، كما أن للصيام روحاً ، وروح القيام هي الخشوع والخضوع والإخبات ، وقد كان صل الله عليه وسلم في صلاة القيام ( لا يمُر بأية تخويف إلا وقف وتعوذ ، ولا بأية رحمة إلا وقف وسأل ) صححه الألباني
كثير من الأئمة في التراويح يصلون صلاة لا يعقلونها ، ولا يطمئنون في ركوعها ولا في سجودها ، مع أن الطمأنينة ركن فيها ، والخشوع وحضور القلب بين يدي الله هو مقصُودها ، ومثل هذا لا يحصل في العجلة .. لُب الصلاة وروحها هو إقبال القلب علي الله عزوجل (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)
فالقيام وحدث في الصلاة لا يكفي ما لم يكن القلب قانتاً لله فيه ، وتذكر وأنتَ تُطيل القيام بين يدي الله ، وقوف الناس في القيامة في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة ، وقيامكَ يوم قيامتكَ سيقصُر ويسهُل بمقدار طول قيامكَ لله في حياتكَ .



وليل المسلمين ـ أخي الصائم ـ تحول في عصرنا إلي نهار ، بعضه عمار وأكثره دمار ، فلا تفوت ساعات التنزل الإلهي في ليالي رمضان ، كفواتها في بقية ليالي العام ، وسل نفسكِ ؛ أين ستكون في ثلث هذا .. هل في لقاء مع الله ؟ أم في نوم عن مناجاة الله ؟ أم في سهر علي معصية الله ؟!


قيل لإبن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : ( ما نستطيع قيام الليل ) قال : < أقعدتكم ذنوبكم >
قال الفضيل بن عياض : ( إذا لم تقدر علي قيام الليل وصيام النهار ، فأعلم أنك محروم ، قيدتكَ خطيئتكَ )



اللهم أحسن قيامنا بين يديكَ في الدنيا لحُسن قيامنا يوم العرض عليكَ في الآخرة ،وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ... آمين

إخلاصكَ في رمضان


قال الله تعالي : الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
قال الفضيل بن عياض في معني ( أحسن عملا ) : أخلصه وأصوبه
والخالص إذا كان لله ، عز وجل ، والصواب إذا كان علي السنة

فإرادة الله والدار الآخرة ، هي أجل أعمال القلوب ، كما أن إرادة غير الله من دناءات الدنيا الدانية هي أقبح أعمال القلوب
قال تعالي :
مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ

فالأصل في كل عمل هو تلك الإرادة أو النية ، حيث تُحسب الأعمال بها وتُنصب الموازين لأجلها ..

إن العمل مهما كان قليلاً أو كبيراً ؛ فإن الإنسان يُجازي به ويُضاعف أجره بإخلاص النية كما قال - عليه الصلاة والسلام : ( إنكَ لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أثبت عليها ، حتي اللقمة تجعلها في فِي إمراتكَ <البخاري >

لا تظن أخي أن الإخلاص أمر هين ، فإن معول الأعمال عليه .. قال سهل التُستُري : ( ليس علي النفس شئ أشق من الإخلاص ، لأن النفس ليس لها فيه نصيب ) .
قال يوسف الرازي : ( أعز شئ في الدنيا الإخلاص وكم اجتهدت في إسقاط الرياء عن قلبي ، كأنه ينبت فيه علي لون آخر )

لا تتعجب أخي من هذه اليقظة ، فقد عرف القوم أن استحضار روح الإخلاص لله في العمل يُضاعف الأجر .

أخي الصائم قبول أعمالكِ كلها في رمضان وغير رمضان لن يكون الجزاء فيه إلا علي قدر النية والإحتساب وهما عين الإخلاص

ما معني إيماناً وإحتساباً الواردة في الحديث : من قام رمضان إيماناً وإحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه
فلكم نسمعها وتلوكها الألُسن ربما دون إدراكِ روحها ..
إيماناً أي إعتقاداً بأن ذلك التكليف حق
إحتساباً أي طلباً للثواب عليه من الله

فلتحرص أخي الصائم علي حراسة عبادتكِ وطاعتكِ ونقاءها من الرياء والعُجب ومراقبة الخلق ( كل ما لا يراد به وجه الله عزوجل يضمحل ) كما قال الربيع بن خُثيم .

يقول بن الجوزي : (( انظر يا مسكين .. إذا قطعت نهاركَ بالعطش والجوع وأحييت ليلكَ بطول السجود والركوع ، إنكَ فيما تظن صائم .. !! أنتَ في جهالتكَ جازم .. أين أنتَ من التواضع والخضوع ، أين أنتَ من الذلة لمولاك والخضوع ، أتحسب أنكَ عند الله من أهل الصيام الفائزين في شهر رمضان ؟! كلا والله حتي تخلص النية وتجردها ، وتطهر الطوية وتُجودها ، وتجتنب الأعمال الدنية ولا تُرٍدها ))


اللهم أعنا علي صيام وقيام شهرنا إيماناً وإحتساباً


اتباعكَ في رمضان


أخي الصائم : مثلما يشترط الإخلاص لله في العمل حتي يكون مقبولاً عند الله ، فكذلك يشترط الاتباع فيه لكي يكون مرضياً عنده سبحانه ، فكل عمل أو عبادة لا تُستمد من كتاب الله أو سنة رسوله صل الله عليه وسلم , فهي مردودة : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد . البخاري

فصحة الإقتداء إذن هي لقاح الإخلاص ، فإذا إجتمعا أثمرا إصلاح العمل وقبوله ..
وصلاح العمل في اتباع هدي النبي صل الله عليه وسلم ، فهو أكمل الهدي ، وخير الهدي وقد كان يقول في خطبته : إن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ...
وصدق النية في اتباع الرسول صل الله عليه وسلم موجب لمحبة الله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ .
وفي رمضان أنت مدعو للبرهنة علي محبتك بحُسن إتباعكَ له لتصوم كما يصوم



أورد بن القيم رحمه الله أن من هديه صل الله عليه وسلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات ، ويخص من الاجتهاد فيه ما لا يخص في غيره من الشهور ، حتي إنه كان يواصل أحياناً ، فيصل اليوم باليوم بلا فطر ليتوفر ساعات ليله ونهاره علي العباده .. وكان ينهي أصحابه عن الوصال ويقول : ( لست كهيئتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني ) البخاري .


ومن هديه صل الله عليه وسلم أن يعجل الفطر ويحث علي السحور ويؤخره

ومن هديه صل الله عليه وسلم أنه يُحب أن تعلو الصائم علائم السكينة وأمارات الوقار
ومن هديه صل الله عليه وسلم أن لا يدع قيام الليل حضراً وسفراً ، وكان إذا غلبه نوم أو وجع ، صلي من النهار ثنتي عشرة ركعة وكان قيامه بالليل إحدي عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ، وقد قالت عائشة رضي الله عنها : ( ما كان رسول الله صل الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا غيره عن إحدي عشرة ركعة ) البخاري
ومن هديه صل الله عليه وسلم إذا استيقظ للقيام أن يبدأبالسواك ثم يذكر الله تعالي ثم يتطهر ، ثم يُصلي ركعتين خفيفتين

فأعتنم أخي الصائم كل أوقات شهركِ ، بل كل ساعات عمركِ في إثبات محبتكِ لله ، باتباعكِ هدي رسول الله صل الله عليه وسلم .



اللهم ارزقنا حبكَ وحُب من يُحبكَ ، وحُب العمل الذي يُقربنا إلي حُبكَ ، و أجعل إتباعنا لرسولكَ ، دليل صدق علي حُبكَ .
IMAM غير متواجد حالياً  
قديم 07-10-2015, 08:58 AM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: روح الصيام ... ومعانيه

شكرااا لكم اخى
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:58 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123