Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-23-2015, 08:11 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس نهي الإسلام عن الإيذاء بجميع صوره





نهي الإسلام عن الإيذاء بجميع صوره

لقد نهى الإسلام عن إيذاء المؤمنين والمؤمنات؛ قال تعالى: “وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا” (الأحزاب/ 58).

وصور إيذاء الغير في حياتنا المعاصرة وبين أفراد المجتمع كثيرة وعديدة:-

منها: التدخل في خصوصيات الأقارب والجيران وتتبع عوراتهم وغير ذلك. فعن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) قال : ” صعِدَ النبيُّ ( صلى الله عليه وسلم ) المنبر فنادَى بصوتٍ رفِيع ، فقال : يا معشرَ مَنْ أسلَمَ بلسانِهِ ولمْ يُفضِ الإيمانُ إلى قلبِه .. لا تُؤذُوا المسلمِينَ ولا تُعيرُوهُمْ ولا تتَّبِعُوا عورَاتِهِم ؛ فإنَّ مَنْ تتبَّعَ عورةَ أخيهِ المسلمِ تتبعَ اللهُ عورتَه ، ومنْ تتبعَ الله عورتَه يفضحْهُ ولو في جوفِ رَحلِه ” ونظر ابن عمر يوما إلى البيت أو إلى الكعبة ، فقال : ما أعظمك وما أعظم حرمتك ، والمؤمن أعظم حرمةً منك” ( ابن حبان والترمذي بإسناد صحيح .)

ومنها: الإيذاء المنتشر في القرى والريف ومنع مرور روافد الري والصرف عن الغير – مع أنها لا تضر صاحب الأطيان- ؛ ناهيك عما يحدث جراء ذلك من تقاتل وتشاحن وتباغض قد يؤدي إلى إزهاق أرواح؛ فعن يحيى المازنيّ:” أنّ الضّحّاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض، فأراد أن يمرّ به في أرض محمّد بن مسلمة، فمنعه، فقال له: لم تمنعني، ولك فيه منفعة، تشرب فيه أوّلا وآخراً، ولا يضرّك؟ فأبى (محمّد) فكلّم الضّحّاك فيه عمر بن الخطّاب. فدعا عمر بن الخطّاب محمّد بن مسلمة، فأمره أن يخلّي سبيله، فقال محمّد: لا واللّه، فقال عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه ولا يضرّك؟ فقال: لا واللّه، فقال له عمر: واللّه ليمرّنّ به ولو على بطنك، ففعل الضّحّاك” ( موطأ مالك )؛

وما أكثر تلك الصور في الواقع المعاصر!! ومنها: إيذاء المصلين بتخطي الرقاب في يوم الجمعة؛ فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ :” اجْلِسْ ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ.”(أحمد وأبوداود والنسائي والحاكم وابن ماجة واللفظ له) وآنيت: تأخرت ومنها: الإيذاء الذي يبطل ثواب الصدقات والأعمال الصالحة قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأذَى…} (البقرة/ 264).

ومنها: إيذاء الملائكة؛ فعن جابر- رضي اللّه عنه- قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أكل البصل والكرّاث. فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها. فقال: «من أكل من هذه الشّجرة المنتنة فلا يقربنّ مسجدنا. فإنّ الملائكة تتأذّى ممّا يتأذّى منه الإنس» (مسلم) ومنها: تعدي الإيذاء إلى الله – في علاه- بسب الدهر واليوم والشهر والسنة والساعة؛ وهذا شائع على ألسنة العوام والجهال؛ فعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: “قال اللّه- عزّ وجلّ-: يؤذيني ابن آدم يسبّ الدّهر، وأنا الدّهر بيدي الأمر، أقلّب اللّيل والنّهار” (البخاري ومسلم)

ومنها: أذى الجيران؛ والأذى وإن كان حرامًا بصفة عامة فإن حرمته تشتد إذا كان متوجهًا إلى الجار، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أذية الجار أشد التحذير , فعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:” وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللهِ لاَ يُؤْمِنُ، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: الْجَارُ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا بَوَائِقُهُ ؟ قَالَ : شَرُّهُ.” (البخاري وأحمد )

ومنها: إيذاء الناس في طرقهم ومجامعهم؛ وإزعاجهم بالصراخ أو الصفير، أو رفع أصوات المذياع أو الأشرطة بحيث تزعج المارة ويصل إزعاجها إلى داخل البيوت، فتوقظ النائم، وتضجر المريض ، ومنهم من يغلق الطريق بسيارته للحديث مع آخر. ومن صور الأذى في الطريق: إلقاء النفايات فيها، ولا سيما ما فيه خطر كالزجاج والمسامير، أو ما فيه روائح خبيثة تؤذي المارة، وفاعل ذلك يجني من الأوزار بقدر ما آذى من المارة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا اللعانين، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس، أو في ظلهم»؛ (رواه مسلم)

. وأخرج الطبراني من حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ آذَى المُسْلِمِينَ في طُرقِهِمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ». وإذا كان الإنسان لابد من جلوسه في الطريق فعليه أن يعطي الطريق حقه؛ وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم آداب الطريق وحقوقه في حديث جامع شامل مانع؛ فعن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ»؛ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

وكف الأذى كلمة جامعة تتناول كل أذى بالقول أو الفعل أو الإشارة. بل ينبغي على المسلم أن يرفع عن الطريق ما يؤذي المارة من حجر أو شوك أو كل ما يسبب ضررًا بالآخرين، وهذا من كمال الإيمان وإحدى شعبه؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله؛ وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».(مسلم)؛

بل عده النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الصدقات فقال:”كُلُّ سُلَامَى مِنْ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ قَالَ: تَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ؛ وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ؛ قَالَ: وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ؛ وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ”(مسلم)، بل إن ذلك قد يكون سببا في دخولك الجنة؛ قال صلى الله عليه وسلم: «نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَط غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ إِمَّا كانَ في شَجَرَةٍ مُقَطَّعَةٍ فَأَلْقَاهُ، وَإِمَّا كانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ فَشَكَرَ الله لَهُ بِهَا فَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ».( البخاري ومسلم) .

وعن أبي ذرّ- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «عرضت عليَّ أعمال أمّتي. حسنها وسيّئها. فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطّريق. ووجدت في مساوىء أعمالها النّخاعة تكون في المسجد لا تدفن» (مسلم)

عباد الله: إن إيذاء الغير يشمل كل أذى حسي ومعنوي فيدخل في ذلك الاعتداء على مال الغير وأهله وولده ودمه والاستيلاء على أملاكه بغير وجه حق؛ ويشمل أيضا الاستهزاء واللمز والسخرية بالغير؛ ومن الإيذاء الشائع الطعن في أنساب الناس والنقيصة لهم في المجالس على سبيل التشهي واللهو. أيها المسلمون: إنه ينبغي أن نربي أنفسنا على الكف عن الأذى بجميع صوره؛ ونتحلى بمكارم الأخلاق الفاضلة، ونجعلها سلوكا نتعامل بها في واقع الحياة قبل أن يأتي يوم لا ينتفع الصائم بصومه، ولا المصلي بصلاته، ولا المزكي بزكاته.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ” أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ”(مسلم)

إن المسلم كما يؤجر على فعل الطاعات وبذل المعروف, كذلك يؤجر على كف الأذى, قال أبو ذر: ” قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ ضَعُفْت عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟ قَالَ: تَكُفُّ شَرَّك عَنْ النَّاسِ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْك عَلَى نَفْسِك ” (متفق عليه) -

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2015, 11:57 AM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي رد: نهي الإسلام عن الإيذاء بجميع صوره

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأعجاز العلمي في سوره الحديد abood الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 2 12-17-2013 02:40 PM
اعظم صوره لبر الوالدين abood المنتدى الأسلامى العام 3 09-07-2013 09:31 PM
سوره المعارج سعود الشريم Mr. Mahmoud الصوتيات والمرئيات الأسلامية 4 07-25-2013 06:30 PM
صوره تحتــــــــــــــاج الى تعليـــــــــق =======@@@ ابو ساره 2012 الطرائف والعجائب 8 04-18-2013 01:50 PM
صوره تحتــــــــــــــاج الى تعليـــــــــق =======@@@ ابو ساره 2012 الطرائف والعجائب 5 03-30-2013 11:14 PM


الساعة الآن 07:30 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123