Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-22-2015, 07:14 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس بين استجابة الصحابة لله ورسوله واستجابتنا





بين استجابة الصحابة لله ورسوله واستجابتنا

عباد الله: لقد أمرنا الله عز وجل بالاستجابة لله ولرسوله وأخبرنا أن في ذلك حياتنا فقال:{يَا أيُّهَا الذينَ آمَنُوا استَجِيُبوا للهِ وللرَّسولِ إذَا دعاكُم لما يُحْيِيكمْ} (الأنفال: 25)؛ قال السُّدِّيّ: { لِمَا يُحْيِيكُمْ } ففي الإسلام إحياؤهم بعد موتهم بالكفر. (تفسير ابن كثير)؛ وقال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره: “يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمانُ منهم وهوَ الاستجابةُ للهِ و للرَّسولِ، أي : الانقيادُ لما أمرا به، و المبادرةُ إلى ذلكَ، والدعوةُ إليهِ، والاجتنابُ لما نهيَا عنه، والانكفافُ والنهي عنه”.

وقد عاتب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا أبطأ في إجابته صلى الله عليه وسلم – مع أنه كان في الصلاة -؛ فَعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ:” كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ؛ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. فَقَالَ أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ:{ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ }” (البخاري)

وهذا دليل على أنه يجب على المسلم أن يمتثل أوامر الله، وأن يجتنب نواهيه، وأن يعمل بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأن يحذر مما خالف النصوص.

أيها المسلمون: إن القرآن والسنة أوامر ونواهي؛ والشريعة الغراء جاءت لجلب المصالح ودرء المفاسد من خلال تلك الأوامر والنواهي؛ وكل ذلك فيه مصلحة العباد وفيه حِكَمٌ للتحريم والتحليل علمها من علمها وجهلها من جهلها؛ وقد ألفت في ذلك مؤلفات في مقاصد الشريعة والعبادات؛ وأنت تلمس ذلك في نداءات المؤمنين التسع والثمانين في القرآن الكريم والتي تبدأ بـــ (يا أيها الذين آمنوا )؛ روى ابن أبي حاتم في تفسيره، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: “إذا سمعت الله يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } فأرع لها سمعك، فإنه خير تؤمر به، أو شر تنهى عنه.”أ.ه

وإنني في هذه العجالة السريعة أسوق لكم بعض النماذج من سرعة استجابة الصحابة الكرام لأوامر الله ورسوله؛ مقارنا بين ذلك وبين واقعنا المعاصر في تطبيق هذه النماذج !!

النموذج الأول: تحريم الخمر ؛ لما نزل قوله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة: 90)؛ أخذ هذه الآية بعض الصحابة وذهب بها إلى أماكن شرب الخمر بالمدينة ليبلغهم التحريم؛ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: “إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ، وَفُلاَنًا وَفُلاَنًا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الخَبَرُ؟ فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ، قَالُوا: أَهْرِقْ هَذِهِ القِلاَلَ يَا أَنَسُ، قَالَ: فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا وَلاَ رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ ” (البخاري)؛ فانظر كيف كانت الخمر شرابهم منذ سنين طويلة؛ ومع ذلك استجابوا لله ولرسوله مع أول خبر؟!! فما أجمل مسارعة الصحابة رضي الله عنهم في الاستجابة لأمر الله تبارك وتعالى ولو كان هذا الأمر على خلاف أهوائهم، وذلك واضح في قولهم انتهينا!! فأراقوا الخمر في طرق المدينة مباشرة عندما سمعوا الخبر، ولم يكتفوا بالانتهاء عن الشرب وينتظروا حتى يسألوا رسول الله عن هذه الخمر التي عندهم، ولم يقولوا في هذا إضاعة للمال!!! قارن بين ذلك وبين من يتلوا آيات الله ويسمعها ليلاً ونهاراً ويقرأ آيات التحريم ويصلى بها ومع ذلك يدمن الخمور والمخدرات!! ولا أريد أن أسترسل في المقارنات حتى لا أطيل على أسماع حضراتكم وكفى بالواقع المعاصر على ذلك دليلا !!

النموذج الثاني: الحجاب ؛ فعن صفية بنت شيبة قالت: بينا نحن عند عائشة، فذكرنا نساء قريش وفضلهن. فقالت عائشة، رضي الله عنها: إن لنساء قريش لفضلا وإني -والله -وما رأيت أفضلَ من نساء الأنصار أشدّ تصديقًا بكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل. لقد أنزلت سورة النور:{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ }، انقلب إليهن رجالهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته، وعلى كل ذي قرابة، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مِرْطها المُرَحَّل فاعتجرت به، تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحْنَ وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح معتجرات، كأن على رؤوسهن الغربان.” (تفسير ابن كثير؛ و أخرجه أبو داود بنحوه بسند صحيح)

عباد الله: لقد نزلت آية الحجاب في المساء؛ وأخبر كل صحابي أهله؛ وجاءت النساء في صلاة الفجر خلف النبي صلى الله عليه وسلم محتجبات؛ كأن على رؤوسهن الغربان؛ قال ابن قتيبة في غريب الحديث والأثر:” فأصبحن على رؤوسهن الغربان: أي أن المروط كانت من شعر أسود، فصار على الرؤوس منها مثل الغربان”؛ قارن بين ذلك وبين نساء المسلمين في هذه الأيام؛ والمرأة تخرج من بيتها كاسية عارية متعطرة تحيط بها شياطين الإنس والجن من كل مكان!!! وهي تتلوا آيات الله التي نزلت منذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان!! أما نساء الأنصار فاستجبن من خلال سواد الليل!!! فأين هؤلاء من هؤلاء!!

النموذج الثالث: تحويل القبلة: لما نزلت آيات تحويل القبلة؛ وأُمِروا بالتوجه ناحية المسجد الحرام سارعوا وامتثلوا، بل إن بعضهم لما علم بتحويل القبلة وهم في صلاتهم، تحولوا وتوجهوا وهم ركوع إلى القبلة الجديدة، ولم ينتظروا حتى يكملوا صلاتهم.فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَيْنَمَا النَّاسُ فِي الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ أَلَا فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الْكَعْبَةِ (البخاري ومسلم)؛ سبحان الله تحولوا وهم ركوع؛ ولم يسوفوا للصلاة التي بعدها؛ أو اليوم الذي بعده؛ قارن بين ذلك وبين حال المسلمين اليوم فكثير منهم لا يدخل المسجد إلا في يوم الجمعة؛ ومنهم من لا يدخل المسجد إلا مرة واحدة لا من أجل أن يصَلِّي ولكن من أجل أن يُصَلَّى عليه!!!

وحيث إن آيات تحويل القبلة تتحدث عن الانقياد للمؤمنين وسفاهة اليهود وعصيانهم، فسأعقد لك مقارنة بين الفريقين في أمر الطاعة والانقياد والاستجابة لأوامر الله ورسله عليهم السلام ، قال تعالى عن المؤمنين: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (النور : 51)، وفي المقابل عصيان اليهود: { مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} ( النساء: 46)

والتطبيق العملي في هذا الدرس أن تكون دائم الاستجابة والانقياد والخضوع لأوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع مجالات الحياة.

النموذج الرابع قصة خلع النعال: وهذا نموذجٌ عمليٌ في الاستجابة؛ فحينما خلَع النبي -صلى الله عليه وسلم- نعلَيه في الصلاة خلع الصحابة نِعالهم؛ تأسيًا ومُتابعة له، فَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خلع نَعْلَيْه فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ؛ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ على إلقائكم نعالكم؟» قَالُوا: رَأَيْنَاك ألقيت نعليك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فيهمَا قذرا إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَو أَذَى فَلْيَمْسَحْهُ وَلِيُصَلِّ فِيهِمَا» (رواه أبوداود والدارمي وصححه الألباني في مشكاة المصابيح)؛ فانظر إلى الصحابة لم ينتظروا حتى انتهاء الصلاة ليسألوا الرسول عن ذلك؛ بل امتثلوا الأفعال قبل الأقوال؛ وهذا يدل على سرعة الانقياد والاستجابة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل أقواله وأفعاله!!

أيها المسلمون: ونحن في موسم حج بيت الله الحرام؛ أسوق لكم نموذجاً أغضب النبيَّ صلى الله عليه وسلم لعدم سرعة الاستجابة وكثرة سؤال أحد الصحابة وترديد الكلام على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات!! فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:” خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أيها الناسُ ! قد فرض اللهُ عليكم الحجَّ فحجُّوا فقال رجلٌ : أكل عامٍ ؟ يا رسولَ اللهِ ! فسكت . حتى قالها ثلاثًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لو قلتُ : نعم . لوجبت . ولما استطعتم . ثم قال ذروني ما تركتُكم . فإنما هلك من كان قبلكم بكثرةِ سؤالِهِم واختلافِهِم على أنبيائِهم . فإذا أمرتُكم بشيٍء فأتوا منهُ ما استطعتم . وإذا نهيتُكم عن شيٍء فدعوهُ” (مسلم)؛ لأن من قبلنا كانوا كثيري الأسئلة والاختلاف وعدم الانقياد والطاعة للأوامر؛ ويحضرني في ذلك فعل اليهود مع موسى عليه السلام حينما اختلفوا في أمر القتيل فأمرهم أن يذبحوا بقرة؛ – وقصة البقرة معروفة في سورتها- وشددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم؛ قال ابن كثير:” لو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شددوا فشدد عليهم!!”

عباد الله: هناك أمثلة كثيرة حفل بها القرآن والسنة في الأوامر والنواهي ومدى سرعة استجابة الصحابة لها لا يتسع المقام لذكرها كالاستجابة للجهاد والإنفاق وغير ذلك؛ وما ذكر على سبيل المثال لا الحصر؛ ويكفي القلادة ما أحاط بالعنق!!

وإنني في ختام هذا العنصر ؛ أبشر كل من استجاب لله ولرسوله بصحبة رسول الله في الآخرة والشرب من يديه ومن حوضه الشريف صلى الله عليه وسلم؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبُرَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا» قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ» فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: ” فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا” ( مسلم)؛ ومعنى: (دُهْم): الدهمة السواد. يقال فرس أدهم وبعير أدهم وناقة دهماء؛ و (بُهْم): تأكيد لدهم. والفرس البهيم هو الذي لا يخلط لونه شيء سوى لونه.ومعنى (لَيُذَادَنَّ): الذود هو الطرد. و(سُحْقًا): أي: بعدا.

فهنيئا لمن استجاب لله ولرسوله صحبة الحبيب في الآخرة والشرب من يديه الشريفتين؛ وسحقا سحقا وحسرة وخسارة لمن لم يستجب لأوامر الله ورسوله وينتهك الحرمات في الأشهر الحرم !!

عباد الله: ونحن في يوم حرام وشهر حرام وزمن حرام ينبغي عليكم أن تكونوا وقافين عند حدود الله وفرائضه وأوامره ونواهيه وحرماته، قال – صلى الله عليه وسلم -:« إن الله حد حدوداً فلا تعتدوها، وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وترك أشياء من غير نسيان من ربكم ولكن رحمة منه لكم فاقبلوها ولا تبحثوا فيها »( أخرجه الحاكم وصححه)

وإياكم إياكم أن تنتهكوا حرمات الله لأن ذلك سببٌ لزوال الحسنات ولو كانت كالجبال؛ فَعَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – أَنَّهُ قَالَ : لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا ، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ، قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لاَ نَكُونَ مِنْهُمْ ، وَنَحْنُ لاَ نَعْلَمُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا.( صحيح الترغيب والترهيب للألباني)

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
100 وسيلة ليحبك الله ورسوله abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 10-27-2014 03:33 PM
100 وسيلة ليحبك الله ورسوله abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 08-02-2014 04:48 PM
كتاب 100 وسيلة ليحبك الله ورسوله abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 07-13-2014 02:02 PM
آمنــــــــت بالله ورسوله abood المنتدى الأسلامى العام 3 12-05-2013 12:49 AM
إن كنتم تحبون أن يحبكم الله ورسوله فحافظوا على ثلاث خصال يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 05-31-2013 09:21 AM


الساعة الآن 02:55 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123