Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-21-2013, 10:26 AM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ........



عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ رضي الله عنه قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: «أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا». قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُل تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ. وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ. فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» رواه مسلم.

بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة:

الأول: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ

يعني: رجل يريد أن يصلح بين طائفتين، وهذا الصلح يقتضي بذلَ مال، كما لو اعتدت طائفة على أختها فأهلكت زرعها، أو أنفقت ماشيتها، وحتى نوجد للصلح سبيلا لابد من تحمل هذه الخسارة، فيقوم أحد من الناس ويتكفل بهذه الخسائر، سواء استدان أو تعهد بدفعها وإن لم يستدن، فالحَمالة الكفالة وزناً ومعنى، فهذا يعان ويعطى؛ تحقيقا للصلح بين المسلمين.

وهذا يدل على أهمية الصلح بين المسلمين، فينبغي لكل من سمع بخصومة بين اثنين أن يصلح بينهما؛ لأن الخصومة تقع بيننا، قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ» رواه مسلم. ولذا ينبغي الاهتمام بإصلاح ذات البين، قال تعالى: }لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا{ (النساء: 114).

الثاني: رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ

كما لو سرق ماله، أو احترق، أو أخذه لص فلم يترك له شيئا، أو جاء سيل فأغرق متاعه، أو جاء برد فأفسد زرعه وثماره. فهذا تباح له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش. والقوام: ما يقوم بحاجته، ويستغني به.

الثالث: رجل كان غنيا فافتقر

أي: بدون سبب ظاهر، وبدون جائحة معلومة، فهذا له أن يسأل لكن لا يُعطى حتى يشهد ثلاثة من أهل العقول من قومه بأنه أصابته فاقة، فيعطى حتى يصيب قواماً من عيش.

وإنما شرط الحِجى –وهو العقل-؛ تنبيها على أنه يشترط في الشاهد التيقظ.

وأما اشتراط الثلاثة فقد قالت الحنفية: هو شرط في بينة الإعسار، فلا يقبل إلا من ثلاثة لظاهر هذا الحديث. وقال الجمهور: يقبل من عدلين كسائر الشهادات سوى الزنا، وحملوا الحديث على الاستحباب. والأولى التمسك بظاهر الحديث. قال الخطابي رحمه الله (معالم السنن 2/58): "وليس هذا من باب الشهادة، لكن من باب التبَيُّن والتعرُّف؛ وذلك أنه لا مدخل لعدد الثلاثة في شيء من الشهادات".

قوله صلى الله عليه وسلم: «ما سوى ذلك سحت». والسحت: من سَحَتَهُ وأَسْحَتَهُ، أي: استأصلَه. والسحت هنا هو الحرام، وسمي سحتا؛ لأنه يُسْحِت بركة المال، وربما يسحت المال كلَّه، فيكونُ عليه آفات وغرامات تُسحت ماله من أصله.

وقد دل هذا الحديث على أمور، منها:

جواز نقل الصدقات من بلد إلى بلد آخر.

ومنها: أن الحد الذي يَنتهي إليه العطاء في الصدقة هو الكفاية التي يكون بها قوام العيش، وسداد الخُلَّة.

ومن فوائده: تحريم السؤال.

وقد كثرت الأحاديث التي حذر فيها نبي الله صلى الله عليه وسلم من مسألة الناس، وبين سوء عاقبة ذلك:

فالسائل يلقى الله بشر حال.. فعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مُزْعَة لحم» رواه البخاري ومسلم.

وفي سنن أبي داود قال صلى الله عليه وسلم: «الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ». والكدوح: آثار الخموش.

وقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله» رواه النسائي.

وماذا فيها؟ النار والعياذ بالله..

فعن مسعود بن عمرو رضي الله عنه قال: جيء برجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقال: «كم ترك»؟ قالوا: ثلاثة دنانير. فقال: «ترك ثلاث كيَّاتٍ». قال الراوي: فلقيت عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر فذكرت ذلك له، فقال له: ذاك رجل كان يسأل الناس تكثرا. رواه البيهقي.

وتأمل في هذا التشبيه النبوي: «من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر» رواه الطبراني في الكبير.

وفي مسند الإمام أحمد وغيره قال صلى الله عليه وسلم: «إني لأعطي الرجلَ العطية فينطلق بها تحت إبطه وما هي إلا النار». فقال له عمر: ولم تعطي يا رسول الله ما هو نار؟ فقال: «أبى الله لي البخل، وأبوا إلا مسألتي».

وعند ابن خزيمة: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار».

فعلى المسلم أن يكون عفيفاً، لا يلجأ إلا إلى الله، ولا يسأل غيره..

وإن من بنود بيعة النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه: عدمَ المسألة..

ففي صحيح مسلم، عن عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ»؟ -وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ- فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ»؟ فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ»؟ قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا، وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا، وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا». فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ.

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ: بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي وَلا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ جَفَانِي، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وَأَنْ أَتَكَلَّمَ بِمُرِّ الْحَقِّ، وأن لا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، وَأَنْ لا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا". رواه أحمد والطبراني.

والعفة سبب من أسباب دخول الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ»؟ فَقَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا. فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا. رواه أحمد.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2013, 11:23 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2013, 11:52 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي


جزاك الله خيرا اخي على الموضوع الرائع وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2013, 06:27 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 12:22 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك أخي الكريم وجعله في موازين حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 06-19-2014 08:15 PM
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 10-12-2013 10:32 PM
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ.. IMAM المنتدى الأسلامى العام 4 10-10-2013 08:15 PM
نَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 04-27-2013 12:07 AM
تفسير قوله تعالى - شهد الله أنه لا إله إِلَّا هو والملائكة IMAM المنتدى الأسلامى العام 7 04-10-2013 03:56 PM


الساعة الآن 09:02 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123