Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-21-2013, 10:31 AM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاث وصايا ...




عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» رواه مالك، وأحمد، وابن ماجة.

الوصية الأولى: الاستقامة

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستقامة، فما هي الاستقامة؟

أُثر تعريفها عن الخلفاء الأربعة([1]) :

سئل صديق الأمة وأعظمها استقامة؛ أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة فقال: "أن لا تشرك بالله شيئا".

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا تروغ روغان الثعالب"

والمراوغة دأب اليهود؛ ففي الصحيحين عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ -وَهُوَ بِمَكَّةَ-: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْأَصْنَامِ». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؛ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ؛ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوه([2])، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ».

وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: "استقاموا: أخلصوا العمل لله".

وقال عليٌّ، وابن عباس رضي الله عنهم: "استقاموا: أدوا الفرائض".

ومعنى «لن تحصوا» قيل المراد: فسددوا وقاربوا. فالسَّدادُ: هو حقيقةُ الاستقامة، وهو الإصابةُ في جميع الأقوالِ والأعمال. والمقاربة: أنْ يُصيبَ ما قَرُبَ مِنَ الغرض إذا لم يُصِبِ الغرضَ نفسَه. ولكن بشرط أنْ يكونَ مصمِّماً على قصد السَّداد وإصابة الغرض، فتكون مقاربتُه عن غير عمد.

وقيل في المعنى: أي: لن تحصوا ما لكم كم الأجر باستقامتكم. وهذا يقودنا إلى الحديث عن ثمرات الاستقامة، وهي:

الحفظ في الدنيا والآخرة، والبشارة عند الموت بعدم الخوف والحزن، والبشارة بالجنة:

قال تعالى: }إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون * نزلا من غفور رحيم{.

قال ابن كثير في التفسير (7/177): "}تَتَنزلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ{، قال مجاهد، والسدي، وزيد بن أسلم، وابنه: يعني عند الموت قائلين: }أَلا تَخَافُوا{، قال مجاهد، وعكرمة، وزيد بن أسلم: أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة، }وَلا تَحْزَنُوا{، على ما خلفتموه من أمر الدنيا، من ولد وأهل، ومال أو دين، فإنا نَخْلُفُكم فيه، }وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ{، فيبشرونهم بذهاب الشر وحصول الخير".

الوصية الثانية: الصلاة

قال صلى الله عليه وسلم: «واعلموا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةَ»، وهذا يتضمن الوصية بها.

والصلاة منهاة عن الآثام، قال تعالى: } إنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ{ العنكبوت: 45).

ومكفرة للذنوب، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرَأيْتُمْ لَوْ أنَّ نَهْرَاً بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرنهِ([3]) شَيْءٌ»؟ قالوا: لا يَبْقَى مِنْ دَرنهِ شَيْءٌ. قَالَ: «فَذلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا» (متفقٌ عَلَيْهِ).

وفي المعجم الأوسط للطبراني رحمه الله قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لله تبارك وتعالى ملكا ينادي عند كل صلاة: يا بني آدم، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على أنفسكم، فأطفئوها».

وعن ابن مسعود رضي الله عنه : أنَّ رَجُلاً أصَابَ مِن امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَأخْبَرَهُ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: }أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ{. فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِيَ هَذَا ؟ قَالَ «لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ» (متفقٌ عَلَيْهِ ).

وعن أَبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغشَ الكَبَائِرُ» (رواه مسلم).

وقد توعد الله في كتابه من ترك هذه الركن العظيم، ويكفي أن تعلم أن العلماء مختلفون في تارك الصلاة هل يدفن إذا مات في مقابر المسلمين، أم يدفن في مقابر الكافرين؟ ولا خلاف بينهم في أنه كافر، ولكن هل كفره يخرجه عن الملة؟ هذه فيها قولان.

قال تعالى: } فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا{ (مريم:59). وهو واد في جهنم.

وقال: }فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون{(الماعون: 4-5).

قال عطاء بن يسار رحمه الله: "الويل: واد في جهنم لو سيرت فيه الجبال لماعت" (تفسير ابن كثير 1/311).

وفي مسند أحمد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ».

قال ابن القيم رحمه الله: "من شغل برئاسته فهو مع فرعون، ومن شغل بماله فهو مع قارون، ومن شغل بوزارته فهو مع هامان، ومن شغل بتجارته فهو مع أبي بن خلف".

الوصية الثالثة: الوضوء

ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المحافظة على الوضوء.

قال المناوي رحمه الله في فيض القدير (1/636): "بإسباغه وإدامته واستيفاء سننه وآدابه".

والمراد كذلك: أن يتوضأ الإنسان كلما أحدث، وإن لم يرد الصلاة، وإن لم يكن الوقت قت صلاة.

والوضوء من الإيمان كما بينت السنة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الطُّهور شطر الإيمان» (رواه مسلم). والطهور بضم الطاء: التطهر بالماء من الحدث، وأما بفتحها فهو الماء. وشطر: نصف، وما هو المراد بذلك؟ للعلماء أقوال عديدة في هذه، ما يهمنا دلالة الحديث على أن الوضوء من الإيمان. ولذلك نجد آية الوضوء في القرآن صُدرت بنداء المؤمنين }يا أيها الذين آمنوا{، وأيما آية نادى الله فيها المؤمنين ثم أتبع نداءه بأمر فإن هذا الذي أمر به من الإيمان بالله. والعكس صحيح، إذا صدر النهي بنداء المؤمنين فهذا يدل على أن ارتكاب هذا النهيِّ نقص في الإيمان.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2013, 11:24 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2013, 11:51 AM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي


جزاك الله خيرا اخي على الموضوع الرائع وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-21-2013, 06:27 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 12:22 AM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك أخي الكريم وجعله في موازين حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وصايا ملك مستر صُلاَّحَ منتدى الحوار العام 2 04-29-2014 11:56 PM
تربية ثلاث بنات احمد عوض ركن الام والفتاة 1 08-23-2013 07:49 PM
ثلاث وصايا نبويَّة عظيمة. IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 05-31-2013 08:21 PM
وصايا mohamed_said منتدى الحوار العام 1 05-12-2013 12:19 AM
أوزيل: ثلاث سنوات هي ثلاث مرات نصف نهائي houari الكورة الأوروبية 3 04-10-2013 06:25 PM


الساعة الآن 11:50 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123