Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم


الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم Scientific Miracles in the Quran


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-30-2015, 06:03 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس خواطر حول قوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله ل




الهداية إلى الإيمان من أكبر نِعَم الله سبحانه على عباده، والردة بعد الإيمان كفر بالله تعالى، وتنكر لهذه النعمة العظيمة ، وقد جاء في موضوع الردة قوله عز وجل: {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين} (آل عمران:86)، فما هو سبب نزول هذه الآية؟

تذكر كتب التفسير سببين لنـزول هذه الآية:
الأول: أنها نزلت في رجال ارتدوا عن الإسلام بعد أن دخلوا فيه، وجاء في هذا السبب عدة روايات، بعضها سمَّى من ارتد بعد إسلامه، وبعضها أطلق القول، فلم يسمِ أحداً. فمن الروايات التي سمَّت من ارتد: ما رواه عبد الرزاق، قال: جاء الحارث بن سويد فأسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم كفر فرجع إلى قومه، فأنزل الله فيه: {كيف يهدي الله قوماً كفروا} إلى قوله: {فإن الله غفور رحيم} (آل عمران:89)، فحملها إليه رجل من قومه، فقرأها عليه، فقال الحارث : إنك والله لصدوق، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصدق منك، وإن الله عز وجل لأصدق الثلاثة. فرجع الحارث فأسلم، فحَسُن إسلامه. وروى الطبري نحو هذه الرواية عن السدي.

ومنها ما رواه ابن جريج عن عكرمة، قال: نزلت في أبي عامر الراهب، والحارث بن سويد، ووحوح بن الأسلت، في اثني عشر رجلاً رجعوا عن الإسلام، ولحقوا بقريش، ثم كتبوا إلى أهلهم هل لنا من توبة؟! فنزلت: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك}.

ومن الروايات التي أطلقت القول من غير أن تسمي أحداً: ما رواه النسائي و ابن حبان و الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رجل من الأنصار، أسلم، ثم ندم، فأرسل إلى قومه: أرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة؟ فنزلت: {كيف يهدي الله قوما كفروا}، إلى قوله: {فإن الله غفور رحيم}، فأرسل إليه قومه، فأسلم. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

ومنها ما رواه الطبري وابن المنذر عن مجاهد، قال: نزلت في رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه، لحق بأرض الروم، فتنصَّر، ثم كتب إلى قومه: أرسلوا، هل لي من توبة؟ فنزلت: {إلا الذين تابوا} (آل عمران:89)، فآمن، ثم رجع.

وأكثر هذه الروايات تدور على الحارث بن سويد، وأن الردة حصلت منه، ثم رجع إلى الإسلام، وحَسُن إسلامه.

الثاني: أن الآية نزلت في أهل الكتاب، روى الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: هم أهل الكتاب عرفوا محمداً ثم كفروا به. وروى الطبري أيضاً وابن المنذر عن الحسن في الآية، قال: هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، رأوا نعت محمد في كتابهم، وأقرُّوا به، وشهدوا أنه حق. فلما بُعِث من غيرهم، حسدوا العرب على ذلك، فأنكروه، وكفروا بعد إقرارهم؛ حسداً للعرب حين بُعِثَ من غيرهم.

وقد ساق الطبري هذين القولين في سبب نزول الآية، ورجح ثانيهما؛ اعتماداً على أن سياق الآية وارد في أهل الكتاب، ومن ثَمَّ كان حَمْل سبب النـزول عليهم أولى. لكنه بالمقابل لم يستبعد القول الأول؛ اعتماداً على أن القائلين به أكثر رواية، وأعلم بتأويل القرآن.

وبناء عليه، فقد قال: "وجائز أن يكون الله عز وجل أنزل هذه الآيات بسبب القوم الذين ذُكِرَ أنهم كانوا ارتدوا عن الإسلام، فجمع قصتهم وقصة من كان سبيله سبيلهم في ارتداده عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم في هذه الآيات. ثم عَرَّف عباده سُنَّته فيهم، فيكون داخلاً في ذلك كل من كان مؤمناً بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعث، ثم كفر به بعد أن بُعِثَ، وكل من كان كافراً ثم أسلم على عهده صلى الله عليه وسلم، ثم ارتد وهو حي عن إسلامه، فيكون معنيًّا بالآية جميع هذين الصنفين وغيرهما ممن كان بمثل معناهما".

وما ذهب إليه الطبري من حمل الآية على العموم هو الصواب والحق الذي ينبغي المصير إليه، فسواء كانت الآية نزلت فيمن ذُكِرَ أنه ارتد عن الإسلام في عهده صلى الله عليه وسلم، أو نزلت في اليهود خاصة، فإن معناها عام، يشمل من كان في عهده صلى الله عليه وسلم ممن دخل في الإسلام، ثم ارتد عنه، أو من كان من أهل الكتاب، وتشمل أيضاً كل من جاء بعده صلى الله عليه وسلم، ودخل في دين الله، ثم ارتد عنه.

وعلى ضوء ما تقدم، يكون المراد من الآية: أنه سبحانه لا يرشد إلى الصواب ويُوَفِّق للإيمان، من جحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد تصديقه إياه، وإقراره بما جاءه به من عند ربه، وبعد أن أقر أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خلقه حقاً، وجاءته الحجج من عند الله والدلائل بصحة ذلك. فالله لا يُوَفِّق للحق من أعرض عن ذكره، ولا يهدي إلى الصواب من تنكب عن سبيله، واختار الكفر على الإيمان.


ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خواطر حول قوله تعالى واركعوا مع الراكعين ابو ساره 2012 الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 0 12-30-2015 06:01 PM
خواطر حول قوله تعالى إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 11-05-2015 05:59 PM
الكلمات البينات في قوله تعالى :(وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات) abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 09-16-2013 03:43 PM
اخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم اروع كلام قرأته والله ilyas نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-15-2013 12:00 AM
قوله تعالى( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا ) nadjm المنتدى الأسلامى العام 3 02-21-2013 08:41 PM


الساعة الآن 07:58 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123