Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-22-2013, 12:50 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاثة تعدل الدنيا :




عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الأنصاري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بحذافيرها».

رواه البخاري في الأدب المفرد وفي تاريخه، والترمذي، وابن ماجة، والحميدي في مسنده، والعقيلي في الضعفاء، وابن أبي الدنيا في القناعة، والخطيب في التاريخ، والبيهقي في الزهد، والقضاعي في المسند.

ثلاثة أمور إذا تحققت للعبد فكأنما حيزت له الدنيا كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الأمر الأول: الأمن

وقوله صلى الله عليه وسلم: «في سربه»، المشهور بكسر السين: أي في نفسه. وقيل السرب: الجماعة، فالمعنى في أهله وعياله. وقيل بفتح السين، أي: في مسلكه وطريقه، وقيل بفتحتين أي: في بيته.

والصحيح أن المراد: من أصبح آمنا في نفسه.

مما يبين لنا أهمية هذه النعمة العظيمة أمور:

منها: أن الله قد قدمها على نعمة الرزق..

قال تعالى: }وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ{ (البقرة : 126)، وبدأ بالأمن قبل الرزق لفائدتين:

الأولى: لأنَّ استتباب الأمن سبب للرزق، فإذا شاع الأمن واستتبَّ ضرب الناس في الأرض، وهذا مما يدر عليهم رزق ربهم ويفتح أبوابه. ولا يكون ذلك إذا فُقد الأمن.

الثانية: لأنه لا يطيب طعام، ولا يُنتفع بنعمة رزق إذا فقد الأمن.

والأمن مطلب عام لجميع الناس, فإبراهيم عليه السلام يدعو الله أن يحقق هذه النعمة لموطنه. ويوسف عليه السلام يطلب من والديه دخول مصر مخبراً باستتباب الأمن بها: } فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ { (يوسف: 99). ولمَّا خاف موسى أعلمه ربه أنه من الآمنين ليهدأ رَوْعه، وتسكنَ نفسه: } وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ{ (القصص: 31).

ومما يدل على أهمية هذه النعمة : أنَّ رسولنا صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وترضى. رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللَّهُ» رواه الترمذي، والدارمي.

ومن ذلك أنَّه صلى الله عليه وسلم لما رحم أهل مكة يوم فتحها ذكرهم بما ينالون به الأمن؛ مما يدل على أهميته لدى المؤمنين والكافرين، فقال : «من دخَل دارَ أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقَى السّلاحَ فهو آمن، ومن دخل المسجدَ فهو آمن» رواه مسلم.

وهل أدل على أهمية هذه النعمة من أنَّ العبادات لا يتأتى الإتيان بها على أكمل صورها إلا بنعمة الأمن؟ فالصلاة قال الله فيها: }حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ{ (البقرة: 238-239). ومن شروط وجوب الحج: الأمن. فإذا وجد الإنسان نفقة الحج ولم يكن الطريق إليه آمناً فلا يجب عليه الحج قولاً واحداً، قال الله تعالى: }فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ{ (البقرة: 196).

الأمر الثاني: العافية

لو اجتمع عندك مال قارون ولم يمن الله عليك بالعافية لما كان لك من سبيل إلى التمتع بهذا المال. ولذلك يجب على الإنسان أن يشكر ربه، كم من إنسان لا يستطيع مغادرة فراشه بعدم العافية؟ كم من إنسان مريض بفشلٍ في الكلى لا يستطيع أن يرتوي من الماء؟ ومع ذلك تجد أحدنا في كامل قوته وعافيته فإذا سألته عن حاله شكا ربه لعباده، وهذا من أكبر الخذلان والعياذ بالله. قل الحمد لله وأكثر من ذلك، فوالله لو ظل أحدنا ساجدا منذ خرجه من بطن أمه إلى يوم موته لما كافأ نعمة واحدة من أنعم الله عليه.

في سنن الترمذي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: «اسْأَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْعَافِيَةِ».

وقال صلى الله عليه وسلم لعمه العباس رضي الله عنه : «يا عم، أكثر الدعاء بالعافية» أخرجه الطبراني.

وعند البزَّار عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم مبتلين، فقال: «أما كان هؤلاء يسألون العافية» ؟!

والنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: «اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي([1])» رواه أبو داود.

وهنا إشكال:

في القرآن الكريم في موضعين: }ربنا أفرغ علينا صبراً{. أليس سؤال الصبر يستلزم سؤال البلاء؟ ألا يعارض هذا الندبَ إلى سؤال العافية؟

ولا تعارض بين هذا وبين الأحاديث التي ندب فيها نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى سؤال العافية..

فالمرء قبل البلاء يسأل الله العافية، فإذا نزل البلاء كان على قسمين:

أ/ بلاء يرجى زواله، فنسأل الله تعالى عنده العافية والصبر.

ب/ وبلاء لا يرجى زواله كموت أحد، فهنا نسأل الله الصبر.

الأمر الثالث: رزق اليوم.

أي: من طعام وشراب وسائر ما يحتاج إليه من أدوية ونحوها.

«فكأنما حيزت»: أي ضمت وجمعت. «له الدنيا بحذافيرها» أي: بجوانبها.

فعلى المسلم أن يكثر من حمد الله تعالى وشكره، فبهذا المعيار يكون كثير منا قد جمع الدنيا وأمثالها، فإن لم يكن من الشاكرين فإن الله يقول: }وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ{ (إبراهيم:7).
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 12:59 PM   #2
عضو مميز على الاقسام المنوعة
 
الصورة الرمزية khallil321
 

افتراضي

khallil321 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 01:23 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية Mr. Mahmoud
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم
علي الموضوع الطيب
والمشاركه المميزه
تسلم الايادي
Mr. Mahmoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 03:12 PM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 06:29 PM   #5
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

ما شاء الله تبارك انت دائما متميز جزاك الله كل خير وجعل عملك في ميزان حسناتك ونتمنى منك المزيد
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 10:07 PM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2013, 08:25 AM   #7
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إنما يفسد الدنيا ثلاثة IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 11-04-2014 10:31 AM
النظر بعين الآخرة IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 09-16-2013 09:01 AM
كيف ستكون الكلمات بعده اي قموس بعده اي نواميس بعده اي متعةبدونكيـــــــCCcamـــــا bakar سيرفرات السيسكام المجانية 3 08-17-2013 01:24 PM
ما رأيتُ معلما قبله ولا بعده. nadjm نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-23-2013 01:41 PM
طرق تعين على الهداية الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 02-27-2013 08:26 PM


الساعة الآن 10:43 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123