Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-21-2016, 10:35 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس وسائل وطرق يمكن من خلالها نشر الصلاح والإصلاح بين أفراد المجتمع




هناك عدة وسائل وطرق يمكن من خلالها نشر الصلاح والإصلاح بين أفراد المجتمع وتتمثل فيما يلي:

أولاً: نشر الوعي وحفظ عقول الشباب مما يفسدها: فمن أهم وسائل تحقيق الإصلاح في المجتمع؛ نشر الوعي بين الناس وتفقيههم في الدين؛ وحثهم على الصلاح والإصلاح؛ فإن العلم والخير إذا انتشر بين الناس تحقق فيهم الصلاح؛ وهذا مطلب يلزم الدعاة والخطباء والمعلمين؛ ولا ينشأ في المجتمع ما يفسده إلا بسبب نقصان العلم أو فساده؛ وممَّا يجبُ علينا حفظه لو أردنا الإصلاح ؛ أن نحفظ عقول المسلمين ممَّا يفسدها ويضرُّ بها، سواء كانت مفسدات ماديَّة أو مفسدات معنويَّة، كالتصوُّرات الفاسدة والأفكار المنحرفة.

أيها المسلمون: إنَّ المحافظة على عُقول الناس من أهمِّ أسباب الإصلاح؛ لأنَّ الناس لو استقامتْ عقولهم، صاروا يُفكِّرون فيما ينفَعُهم ويبتَعِدون عمَّا يضرُّهم، إذًا هناك علاقةٌ كبيرة بين المحافظة على عقول الناس وبين الإصلاح ؛ لأن مما يذهب بأمن الناس انتشار المفاهيم الخاطئة حيال نصوص القرآن والسنة، وعدم فهمهما بفهم السلف الصالح، وهل كُفِّر الناس وأريقت الدماء وقُتل الأبرياء وخُفرت الذمم بقتل المستأمنين وفُجِّرت البقاع إلا بهذه المفاهيم المنكوسة؟!!

ثانياً: فرض عقوبات رادعة للمفسدين: فلو فرضت عقوبات رادعة والضرب بيد من حديد لكل من تسول نفسه العمل على نشر الفساد وزعزعة الأمن وانتشار الفوضى بالبلاد؛ لتحقق صلاح وأمن الناس في عقولهم وأموالهم وأعراضهم وأمنهم على ديارهم. قال تعالى:{ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (المائدة: 45)

فالقصاص والحدود والعقوبات شُرِعتْ لإصلاح العباد، فمَن قَتَل بغير حقِّ قُتِل، ولو لم يُقتلْ لقامت الثارات، وصار كلٌّ يأخُذ حقَّه بيده، ومَن سرق قُطِع، ولو لم يُقطَع لصارت البلاد مَنْهَبَة؛ كلٌّ يأخُذ ما يَشاء ويذَر، ومَن حارَب وسعَى في الأرض بالفَساد يُروِّع عباد الله ويقتلهم ويأخُذ أموالهم، أُقِيمَ عليه حدُّ الحرابة بالتقتيل أو بالصلب، أو بالتقطيع من خِلاف، أو بالنفي من الأرض، ومَن شرب الخمر أو قذَف محصنًا جُلِدَ، وشُرِع التعزيرُ لولِيِّ الأمر؛ ليؤدب كل معتدٍ بما يردعه عن العودة إلى فعلته، فيأمن الناس ويطمئنُّون.

يقول الإمام ابن تيمية – رحمه الله -: “إن إقامة الحد من العبادات ، كالجهاد في سبيل الله ، فينبغي أن يعرف أن إقامة الحدود رحمة من اللهّ بعباده : فيكون الوالي شديداً في إقامة الحد ، لا تأخذه رأفة في دين الله فيعطله . ويكون قصده رحمة الخلق بكف الناس عن المنكرات ؛ لا شفاء غيظه ، وإرادة العلو على الخلق : بمنزلة الوالد إذا أدب ولده ؛ فإنه لو كف عن تأديب ولده -كما تشير به الأم رقة ورأفة- لفسد الولد ، وإنما يؤدبه رحمة به ، وإصلاحا لحاله ؛ مع أنه يود ويؤثر أن لا يحوجه إلى تأديب ، وبمنزلة الطبيب الذي يسقي المريض الدواء الكريه ، وبمنزلة قطع العضو المتآكل ،والحجم ، وقطع العروق بالفساد ، ونحو ذلك ؛ بل بمنزلة شرب الإنسان الدواء الكريه ، وما يدخله على نفسه من المشقة لينال به الراحة . فهكذا شرعت الحدود ، وهكذا ينبغي أن تكون نية الوالي في إقامتها ، فإنه متى كان قصده صلاح الرعية والنهي عن المنكرات ، بجلب المنفعة لهم ، ودفع المضرة عنهم ، وابتغى بذلك وجه الله تعالى ، وطاعة أمره : ألان الله له القلوب ، وتيسرت له أسباب الخير ، وكفاه العقوبة البشرية ، وقد يرضى المحدود ، إذا أقام عليه الحد . وأما إذا كان غرضه العلو عليهم ، وإقامة رياسته ليعظموه ، أو ليبذلوا له ما يريد من الأموال ، انعكس عليه مقصوده .” ( السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية).

لهذا قال عثمان -رضي الله عنه-:” إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”، أي: يمنع بالسلطان باقتراف المحارم، أكثر ما يمنع بالقرآن؛ لأن بعض الناس ضعيف الإيمان لا تؤثر فيه زواجر القرآن، ونهي القرآن؛ لكن متى علموا أن هناك عقوبة من السلطان، ارتدعوا، وخافوا من عقوبة السلطان لئلا يفتنهم، أو يضربهم، أو ينفيهم من البلاد، فهم يخافون ذلك!!

ثالثاً: مراعاة الحقوق والواجبات: وذلك بأن يقوم كل فردٍ بواجبه تجاه نفسه ووطنه ومجتمعه على أكمل وجه؛ وأن لا يأخذ من حقٍّ إلا ما فرض له.

أحبتي في الله : والله الذي لا إله غيره، لو أدى كل إنسان واجبه على أكمل وجه دون نقصان، وأخذ كل واحد حقه دون زيادة؛ لصلح حال البلاد والعباد، والراعي والرعية، وما صرنا إلى ما نحن فيه. وإليكم هذه القصة التي بينت صفات المجتمع المسلم في عصر الخلافة الراشدة؛ وصلاحه وتقواه بسبب قيام كل فردٍ بواجبه دون نقصان؛ وأخذه حقه دون زيادة؛ روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه عين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قاضياً على المدينة،

فمكث عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة كاملة لم يختصم إليه اثنان، لم يعقد جلسة قضاء واحدة، وعندها طلب من أبي بكر إعفاءه من القضاء، فقال أبو بكر لعمر: أمن مشقة القضاء تطلب الإعفاء يا عمر؟ قال عمر: لا يا خليفة رسول الله، ولكن لا حاجة لي عند قوم مؤمنين عرف كل منهم ما له من حق فلم يطلب أكثر منه، وما عليه من واجب فلم يقصر في أدائه، أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه، إذا غاب أحدهم تفقدوه، وإذا مرض عادوه، وإذا افتقر أعانوه، وإذا احتاج ساعدوه، وإذا أصيب عزوه وواسوه، دينهم النصيحة، وخلتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففيم يختصمون؟!!

رابعاً: تكاتف الشباب والقوى البشرية: فعلى الجميع – شيوخا ورجالا وشبابا ونساءً ومؤسساتٍ وحكومةً وشعباً – التكاتف والتعاون والتشارك والتراحم من أجل الصلاح والإصلاح.

أيها المسلمون عباد الله: إن مسيرة مكافحة الفساد وإن مسيرة الإصلاح لا تكتمل إلا إذا تعاونا مع من هو أكبر منا حكمة وروية، ومع من هو أصغر منا فتوة وشباباً، فإن تكامل التطلعات والآمال مع الخبرة والروية هو الذي يعطي أفضل النتائج، فمسيرة الإصلاح تبدأ وتنتهي عند الشباب، فَهُم القوة الضاغطة لمكافحة الفساد؛ لكونهم أول ضحاياه، والأكثر تضرراً من نتائج الفساد.

فإذاً لن يكون هناك إصلاح بلا محاربة للفساد، ولن تستقيم أمور إلا إذا كانت هناك عملية التكامل والتوازن فيما بين حكمة الشيوخ واندفاع الشباب وحماسهم.

ألا فلندعو جميعاً ولنتعاون على هذا التكامل والتنسيق بين جهود الكبار والشباب والصغار؛ لأن المجتمع بأكمله هو المطلوب منه أن يعيش حياة الرخاء وحياة السعادة وحياة الأخوة وحياة الألفة وحياة الخير والعطاء؛ فنكون جميعا أدوات بناء وإصلاح وتعمير؛ لا معاول هدم وفساد وتخريب!!

ومتى يبلغ البنيان يوما تمامه …………إذا كنت تبني وغيرك ويهدم!!

خامساً: إصلاح ذات البين: من وسائل تحقيق الإصلاح في المجتمع إصلاح ذات البين بين طوائف المجتمع؛ استجابة لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} (الأنفال: 1)؛ فإصلاح ذات البين من أعظم القربات؛ يقول عليه الصلاة والسلام: “ألا أخبركم بأفضلَ من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟” قالوا: بلى، قال: “إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين” (رواه أبو داود بإسناد صحيح.)؛

فإصلاح ذات البين عزيمة راشدة ونية خيرة وإرادة مصلحة، والأمة تحتاج إلى إصلاح يدخل الرضا على المتخاصمين ، ويعيد الوئام إلى المتنازعين ، إصلاح تسكن به النفوس وتأتلف به القلوب ، ولا يقوم به إلا عصبة خيرة من خلق الله ، شرفت أقدارهم ، وكرمت أخلاقهم ، وطابت منابتهم ، لجمع الأمة على كلمة واحدة إذا أردنا إصلاحا ؛ فالاجتماع نعمة، والخلاف فرقة وشتات، وما فتئ القرآن يحذر من التنازع والخلاف، ويذكر بمصير المتنازعين، ويكفي أن يتذكر المسلم قول الله جل وعلا: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46].

سادساً الدعاء : فهو من أعظم وسائل الإصلاح النافعة، وهو السلاح المعطل عند الكثير، وقد فرطوا به، إما جهلاً أو قلة يقين بأثره، ولنا القدوة في رسولنا صلى الله عليه وسلم في كثرة دعائه بالصلاح والإصلاح. فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:” اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي؛ وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي؛ وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي؛ وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ؛ وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ” ( مسلم )؛ وكان أيضا صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء بقوله:” اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا ” ( أبو داود)

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثمرات وفوائد الصلاح والإصلاح: ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 01-21-2016 10:29 AM
العطاء للوطن يكون بالصلاح الذاتي والإصلاح المجتمعي: ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 01-08-2016 06:38 AM
من نحن / لماذا ينالنا ما ينالنا ! IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 08-05-2015 05:40 PM
رسائل تطبيقية إلى أفراد المجتمع في الرحمة بالضعفاء ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 04-02-2015 11:11 AM
في ظلال آية((لن ينال الله لحومها ولا دماؤها)) IMAM المنتدى الأسلامى العام 1 12-19-2014 03:50 PM


الساعة الآن 12:06 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123