Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2016, 08:50 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس شرح حديث إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ





قَالَ مَالِكٌ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ‏:‏الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا، إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا‏.‏‏"‏
الشرح
‏:‏
قوله‏:‏ ‏(‏قال مالك‏)‏ هكذا ذكره معلقا، ولم يوصله في موضع آخر من هذا الكتاب، وقد وصله أبو ذر الهروي في روايته للصحيح فقال عقبه‏:‏ أخبرناه النضروي هو العباس بن الفضل قال‏:‏ حدثنا الحسن بن إدريس قال‏:‏ حدثنا هشام ابن خالد حدثنا الوليد بن مسلم عن مالك به،
‏(‏1/ 99‏)‏

وكذا وصله النسائي من رواية الوليد بن مسلم حدثنا مالك، فذكره أتم مما هنا كما سيأتي، وكذا وصله الحسن بن سفيان من طريق عبد الله بن نافع والبزار من طريق إسحاق الفروي والإسماعيلي من طريق عبد الله بن وهب والبيهقي في الشعب من طريق إسماعيل بن أبي أويس كلهم عن مالك، وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن مالك، وذكر أن معن بن عيسى رواه عن مالك فقال‏:‏
‏"‏ عن أبي هريرة ‏"‏ بدل أبي سعيد، وروايته شاذة، ورواه سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء مرسلا‏.‏

ورويناه في الخلعيات وقد حفظ مالك الوصل فيه وهو أتقن لحديث أهل المدينة من غيره‏.‏
وقال الخطيب‏:‏ هو حديث ثابت‏.‏
وذكر البزار أن مالكا تفرد بوصله‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏إذا أسلم العبد‏)‏ هذا الحكم يشترك فيه الرجال والنساء، وذكره بلفظ المذكر تغليبا‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏فحسن إسلامه‏)‏ أي‏:‏ صار إسلامه حسنا باعتقاده وإخلاصه ودخوله فيه بالباطن والظاهر، وأن يستحضر عند عمله قرب ربه منه واطلاعه عليه، كما دل عليه تفسير الإحسان في حديث سؤال جبريل كما سيأتي‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏يكفر الله‏)‏ هو بضم الراء لأن ‏"‏ إذا ‏"‏ وإن كانت من أدوات الشرط لكنها لا تجزم، واستعمل الجواب مضارعا وإن كان الشرط بلفظ الماضي لكنه بمعنى المستقبل‏.‏
وفي رواية البزار‏:‏ ‏"‏ كفر الله ‏"‏ فواخى بينهما‏.‏
قوله‏:‏

‏ كذا لأبي ذر، ولغيره زلفها، وهي بتخفيف اللام كما ضبطه صاحب المشارق‏.‏
وقال النووي بالتشديد، ورواه الدارقطني من طريق طلحة بن يحيى عن مالك بلفظ‏:‏ ‏"‏ ما من عبد يسلم فيحسن إسلامه إلا كتب الله له كل حسنة زلفها، ومحا عنه كل خطيئة زلفها ‏"‏ بالتخفيف فيهما‏.‏
وللنسائي نحوه لكن قال‏:‏ أزلفها‏.‏
وزلف بالتشديد وأزلف بمعنى واحد أي‏:‏ أسلف وقدم، قاله الخطابي‏.‏
وقال في المحكم‏:‏ أزلف الشيء‏:‏ قربه وزلفه مخففا ومثقلا قدمه‏.‏
وفي الجامع‏:‏ الزلفة تكون في الخير والشر‏.‏


وقال في المشارق‏:‏ زلف بالتخفيف أي‏:‏ جمع وكسب، وهذا يشمل الأمرين، وأما القربة فلا تكون إلا في الخير، فعلى هذا تترجح رواية غير أبي ذر، لكن منقول الخطابي يساعدها‏.‏

وقد ثبت في جميع الروايات ما سقط من رواية البخاري وهو كتابة الحسنات المتقدمة قبل الإسلام، وقوله‏:‏ ‏"‏ كتب الله ‏"‏ أي‏:‏ أمر أن بكتب، وللدار قطني من طريق زيد بن شعيب عن مالك بلفظ‏:‏ ‏"‏ يقول الله لملائكته اكتبوا‏"‏

فقيل‏:‏ إن المصنف أسقط ما رواه غيره عمدا لأنه مشكل على القواعد‏.‏
وقال المازري‏:‏ الكافر لا يصح منه التقرب، فلا يثاب على العمل الصالح الصادر منه في شركه، لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفا لمن يتقرب إليه والكافر ليس كذلك‏.‏

وتابعه القاضي عياض على تقرير هذا الإشكال، واستضعف ذلك النووي فقال‏:‏ الصواب الذي عليه المحققون - بل نقل بعضهم فيه الإجماع - أن الكافر إذا فعل أفعالا جميلة كالصدقة وصلة الرحم، ثم أسلم ومات على الإسلام أن ثواب ذلك يكتب له، وأما دعوى أنه مخالف للقواعد فغير مسلم لأنه قد يعتد ببعض أفعال الكافر في الدنيا ككفارة الظهار، فإنه لا يلزمه إعادتها إذا أسلم وتجزئه‏.‏
انتهى‏.‏

والحق أنه لا يلزم من كتابة الثواب للمسلم في حال إسلامه تفضلا من الله وإحسانا، أن يكون ذلك لكون عمله الصادر منه في الكفر مقبولا، والحديث إنما تضمن كتابة الثواب ولم يتعرض للقبول، ويحتمل أن يكون القبول يصير معلقا على إسلامه فيقبل ويثاب إن أسلم وإلا فلا، وهذا قوي، وقد جزم بما جزم به النووي إبراهيم الحربي وابن بطال وغيرهما من القدماء والقرطبي وابن المنير من المتأخرين، ‏(‏1/ 100‏)‏

قال ابن المنير‏:‏ المخالف للقواعد دعوى أن يكتب له ذلك في حال كفره، وأما أن الله يضيف إلى حسناته في الإسلام ثواب ما كان صدر منه مما كان يظنه خيرا، فلا مانع منه كما لو تفضل عليه ابتداء من غير عمل، وكما يتفضل على العاجز بثواب ما كان يعمل وهو قادر، فإذا جاز أن يكتب له ثواب ما لم يعمل البتة، جاز أن يكتب له ثواب ما عمله غير موفي الشروط‏.‏
وقال ابن بطال‏:‏ لله أن يتفضل على عباده بما شاء ولا اعتراض لأحد عليه‏.‏

واستدل غيره بأن من آمن من أهل الكتاب يؤتى أجره مرتين كما دل عليه القرآن والحديث الصحيح، وهو لو مات على إيمانه الأول لم ينفعه شيء من عمله الصالح، بل يكون هباء منثورا‏.‏

فدل على أن ثواب عمله الأول يكتب له مضافا إلى عمله الثاني، وبقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سألته عائشة عن ابن جدعان‏:‏ وما كان يصنعه من الخير هل ينفعه‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏ إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ‏"‏ فدل على أنه لو قالها بعد أن أسلم نفعه ما عمله في الكفر‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏وكان بعد ذلك القصاص‏)‏ أي‏:‏ كتابة المجازاة في الدنيا، وهو مرفوع بأنه اسم كان، ويجوز أن تكون كان تامة، وعبر بالماضي لتحقق الوقوع فكأنه وقع، كقوله تعالى‏:‏ ‏(‏ونادى أصحاب الجنة‏.‏ ‏(‏
وقوله‏:‏ الحسنة مبتدأ وبعشر الخبر والجملة استئنافية، وقوله‏:‏ إلى سبعمائة متعلق بمقدر أي‏:‏ منتهية،

وحكى الماوردي أن بعض العلماء أخذ بظاهر هذه الغاية فزعم أن التضعيف لا يتجاوز سبعمائة، ورد عليه بقوله تعالى‏:‏ ‏(‏والله يضاعف لمن يشاء‏)‏ والآية محتملة للأمرين، فيحتمل أن يكون المراد أنه يضاعف تلك المضاعفة بأن يجعلها سبعمائة، ويحتمل أنه يضاعف السبعمائة بأن يزيد عليها، والمصرح بالرد عليه حديث ابن عباس المخرج عند المصنف في الرقاق ولفظه‏:‏ ‏"‏ كتب الله له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة‏"‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏إلا أن يتجاوز الله عنها‏)‏ زاد سمويه في فوائده‏:‏ ‏"‏ إلا أن يغفر الله وهو الغفور ‏"‏ وفيه دليل على الخوارج وغيرهم من المكفرين بالذنوب والموجبين لخلود المذنبين في النار، فأول الحديث يرد على من أنكر الزيادة والنقص في الإيمان لأن الحسن تتفاوت درجاته، وآخره يرد على الخوارج والمعتزلة‏.‏
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نَسْلَمُ ويَسْلَمونُ خيرٌ من أن نؤجرَ ويأثمونَ IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 06-14-2014 10:48 AM
قوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) يوسف سيف الاعجاز العلمى فى القرآن الكريم 7 07-16-2013 01:02 AM
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ:.. يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 04-17-2013 12:45 AM
من بستان السنة (10) " ما مِن عبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعُو لأَخِيهِ بِظَهرِ الغَيْبِ " محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-26-2013 06:06 PM
إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ"، nadjm نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 1 03-07-2013 04:12 PM


الساعة الآن 10:21 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123