Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-20-2016, 07:37 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس وسائل تحقيق الشكر






وسائل تحقيق الشكر

قد يقول قائل؛ إن قيمة الشكر قيمة جميلة ومقام محمود أريد أن أبلغه؛ فما هي الوسائل والأسباب المعينة والموصلة إلى درجة الشكر؟!

أقول: جمعتها ولخصتها لكم فيما يلي:
أولاً: الدعاء: وذلك بأن تكثر من الدعاء بأن يجعلك الله من الشاكرين. كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا فقال:” يَا مُعَاذُ: لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.”(أحمد وأبوداود والنسائي)؛

والأقرب أن هذا الدعاء يقال في آخر الصلاة قبل السلام. فيحسن بالمؤمن أن يكثر الدعاء بتيسير الشكر في كل حال. وكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء أن يجعله الله شكارا بصيغة المبالغة في الشكر فيقول:”… رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا لَكَ ذَكَّارًا لَكَ رَهَّابًا لَكَ مُطِيعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا…” ( أحمد والترمذي وابن ماجة).

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ الْبَيَاضِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ. وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُمْسِي فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ .”( أبوداود)

ثانيا: ملازمة تقوى الله والعمل بطاعته: قال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123]. قال ابن إسحاق:”أي: فاتقوني؛ فإنه شكر نعمتي” [السيرة3/113].

ولهذا كان صلى الله عليه يقوم الليل حتى تتورم قدماه شكراً لله تعالي؛ فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاهُ؛ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟!” ( متفق عليه )؛

فكثير منكم يتقاعس حتى عن صلاة الفرض!! فهل أنتم شاكرون؟!!
ثالثا: التفكر في نعم الله عليك: قال تعالى:{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78].

فانظر في نفسك كم نعمة تحملها؟!! وفي الكون كم نعمة أسداها الله لك؟!! فالمؤمن إذا شاهد نعمة تذكر حق المولى عليه وأحدث ذلك في نفسه شكرا عظيما لمولاه !! كما حصل للنبي سليمان عليه الصلاة والسلام لما سمع كلام النملة؛ فاستشعر عظيم نعمة الله عليه بسعة ملكه وتسخير البهائم له ومعرفته منطقهم؛ فشكر الله في الحال وخضع قلبه لله!!

قال تعالى: { قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ* فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ}.( النمل: 18 ؛ 19)

رابعا: القناعة والرضا وعدم النظر إلى ما في يد الغير: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ:” كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ؛ وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ.” [ابن ماجة والبيهقي]. فينبغي على العبد أن يقنع ويرضى بما قسمه الله له؛ ولا ينظر إلى من هو أعلى منه في الدنيا ؛

فإن ذلك أدعى لكمال الشكر؛ فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ” خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا؛ وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا: مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ. وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا. وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ؛ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلَا صَابِرًا.” ( الترمذي وابن ماجة)؛

فلو نظر الإنسان إلى أحوال الفقراء والمساكين والمتضررين الذين هم أنزل وأقل منه في الدنيا؛ لأدرك قلبه عظيم النعم التي هو فيها فيحدث ذلك شكرها لتثبت وتزيد!!

خامسا: المداومة على صلاة الضحى: لأن المداومة على صلاة الضحى يوميا شكرٌ لنعمة الصحة والعافية؛ فعن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنْ الضُّحَى» [البخاري ومسلم].

سادسا: تذكر السؤال على النعم يوم القيامة: فينبغي على الإنسان أن يتذكر في كل نعمة أسديت إليه أنه مسئول عنها أمام الله؛ فإن ذلك أدعى لتمام الشكر !! قال تعالى: { ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}. قال ابن كثير:” ثم لتسألن يومئذ عن شكر ما أنعم الله به عليكم، من الصحة والأمن والرزق وغير ذلك. ما إذا قابلتم به نعمه من شكره وعبادته.”

أحبتي في الله: وقفت عند هذه الآية متأملاً قائلاً: الرسول صلى الله عليه وسلم دخل على صحابته الكرام وهم يأخذون الخبز فيغمسونه في الزيت أو الخل. فقال لهم:” لتسألن يومئذ عن النعيم!!” ؛ فكيف لو رأى زماننا هذا ؟!! إنهم مع حالهم أشكر منا لله عز وجل!! ونحن قد أغدقنا الله بالنعم غدقا ومع ذلك استعملناها في التخريب والفساد والإفساد والجحود والكفران!!

وهذا ما أخبر به صلى الله عليه وسلم؛ روي أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ دَخَلَ يَوْمًا الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ قَدْ تَخَلَّلَتْ فَرَقَّعَهَا بِقِطْعَةٍ مِنْ فَرْوَةٍ، فَرَّقَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَقَّ أَصْحَابُهُ لِرِقَّتِهِ، فَقَالَ: ” كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ يَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَصْعَةٌ وَتُرْفَعُ أُخْرَى، وَسَتَرْتُمُ الْبُيُوتَ كَمَا نَسْتُرُ الْكَعْبَةَ؟”، قَالُوا: وَدِدْنَا أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَصَبْنَا الرَّخَاءَ وَالْعَيْشَ، قَالَ:” فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكَ”(حلية الأولياء) -

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وسائل تحقيق الأمن ومواجهة الدعوات الهدامة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 12-09-2015 12:19 PM
وسائل تنظيف غير تقليدية احمد عوض منتدى الحوار العام 5 08-04-2013 08:50 PM
وسائل الثبات على دين الله الساهر المنتدى الأسلامى العام 3 05-07-2013 06:14 PM
من وسائل إصلاح النفس الساهر المنتدى الأسلامى العام 6 05-06-2013 02:17 PM
وسائل التقنية الحديثة abood المنتدى الأسلامى العام 4 04-25-2013 11:48 PM


الساعة الآن 01:29 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123