Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-19-2016, 01:10 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس ليلة النصف من شعبان فى الميزان:






ليلة النصف من شعبان فى الميزان:

“خَلَقَ اللهُ تَعَالَى الزَّمَانَ، وَجَعَلَهُ ظَرْفًا لِلْأَعْمَالِ، وَفَاضَلَ سُبْحَانَهُ بَيْنَ الْأَزْمَانِ كَمَا فَاضَلَ بَيْنَ سَائِرِ خَلْقِهِ مِنَ الْبَشَرِ وَالْبِقَاعِ وَغَيْرِهَا،وَ مَعْرِفَةُ فَضِيلَةِ الزَّمَانِ عَلَى غَيْرِهِ تُدْرَك بِالنَّصِّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ أَنْ يُفَضِّلَ زَمَانًا لَمْ يَرِدْ لَهُ فَضْلٌ لَا فِي الْكِتَابِ وَلَا فِي السُّنَّةِ، وَلَا أَنْ يَشْرَعَ فِيهِ عِبَادَاتٍ لَمْ يَشْرَعْهَا اللهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ ـــ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـــ ،وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُسْتَسْلِمٍ لِشَرْعِ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا خَاضِعٍ لِأَمْرِهِ، وَلَا مُجْتَنِبٍ لِنَهْيِهِ؛ إِذِ الِاسْتِسْلَامُ لِشَرِيعَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقْتَضِي الْعَمَلَ بِهَا، وَاتِّبَاعَ سُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ــــ .

وَمِنْ شُؤْمِ الْبِدْعَةِ أَنَّهَا لَا تَقِفُ عِنْدَ حَدٍّ؛ فَلَيْسَ ثَمَّةَ زِمَامٌ يَزُمُّهَا،وَلَا غَايَةٌ تَبْلُغُهَا،وَالنَّاسُ يَتَوَسَّعُونَ فِيهَا جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ،حَتَّى يَبْلُغُوا بِهَا الشِّرْكَ ــــ وَالْعِيَاذُ بِالله تَعَالَى ــــ أَوْ يَعْمَلُوا أَعْمَالًا شَنِيعَةً مُنْكَرَةً،لَا يَرْضَاهَا كَثِيرٌ مِمَّنْ غَرَّتْهُمُ الْبِدْعَةُ فِي أَوَّلِ ظُهُورِهَا”. (قاله د. إبراهيم بن محمد الحقيل).

إن تَحْرِيرَ الْقَوْلِ فِى فضل هذه الليلة يكون بالنظر إليها من جهتين:

الأولى: مَا وَرَدَ فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ.


الثَانِية:مَا جَاءَ فِيهَا مِنْ أَعْمَالٍ مَخْصُوصَةٍ كَصِيَامِ نَهَارِهَا،وَقِيَامِ لَيْلِهَا،وَاخْتِصَاصِهَا بِصَلَاةٍ معيَّنة، وَاتِّخَاذِهَا عِيدًا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْبُلْدَانِ.

وقد اختلفت كلمة النقَّاد فى الحكم على أحاديثِ ليلة النصف من شعبان،فمنهم مَن قال:إنها ليلة كسائر الليالى،و منهم مَن أثبت لها فضلًا على غيرها من الليالى ــــ ما عدا ليلةَ القدر ــــ .

(أ)بعض أقوال من لم يُثبت لها فضلًا:

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم:”لَمْ أُدْرِكْ أَحَدًا مِنْ مَشْيَخَتِنَا وَلَا فُقَهَائِنَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ , وَلَمْ نُدْرِكْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَذْكُرُ حَدِيثَ مَكْحُولٍ,وَلَا يَرَى لَهَا فَضْلًا عَلَى مَا سِوَاهَا مِنَ اللَّيَالِي”.قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: «وَالْفُقَهَاءُ لَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ». رواه ابن وضَّاح في البدع (108) بإسناد صحيح .

وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أنه قِيلَ لَهُ:إِنَّ زِيَادًا النُّمَيْرِيَّ يَقُولُ:إِنَّ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَجْرُهَا كَأَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ,فَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: «لَوْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَبِيَدِي عَصًا لَضَرَبْتُهُ بِهَا»وَكَانَ زِيَادٌ قَاضِيًا “.البدع(109) بإسناد صحيح.

وقال العُقَيْلِي :”وَفَى النُّزُولِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَحَادِيثُ فِيهَا لِينٌ،وَالرِّوَايَةُ فِي النُّزُولِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ صِحَاحٌ،فَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ دَاخِلَةٌ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ”. الضعفاء الكبير (3/29) .

و قال الإمام أبو بكر ابن العربي المالكي:”ليس في ليلة النصف من شعبان حديثٌ يساوي سماعَه”.عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي (3/257).

وقال:” ليس في ليلة النصف من شعبان حديثٌ يُعول عليه لا في فضلها،ولا في نسخ الآجال فيها،فلا تلتفتوا إليه”.

أحكام القرآن (4/ 117).

وقال القرطبي:”وليس في ليلة النصف من شعبان حديثٌ يُعوَّل عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها،فلا تلتفتوا إليها” تفسير القرطبي(16/128).

وقال الحافظ أبو الخطاب ابن دحية:«قَالَ أَهْلُ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ: وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَدِيثٌ يَصِحُّ»،فَتَحَفَّظُوا عِبَادَ اللَّهِ مِنْ مُفْتَرٍ يَرْوِي لَكُمْ حَدِيثًا يَسُوقُهُ فِي مَعْرضِ الْخَيْرِ، وَاسْتِعْمَالُ الْخَيْرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا مِنَ الرَّسُولِ ـــ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـــ ، فَإِذَا صَحَّ أَنَّهُ كَذِبٌ،خَرَجَ مِنَ الْمَشْرُوعِيَّةِ،وَكَانَ مُسْتَعْمِلُهُ مِنْ خَدَمَةِ الشَّيْطَانِ لاسْتِعْمَالِهِ حَدِيثًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ـــ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـــ لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ بِهِ مِنْ سُلْطَانٍ”. ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان(1/43ـــ 44).

وَقَالَ عَلَّامَةُ الشَّامِ جَمَالُ الدِّينِ الْقَاسِمِيُّ:«قَالَ أَهْلُ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ:لَيْسَ فِي فَضْلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَدِيثٌ يَصِحُّ». إصلاح المساجد من البدع والعوائد (ص: 99).

وقد تعقَّبَه الألباني في الحاشية فقال: «فلا تلتفت إلى ما سينقله المصنف أنه ليس في فضل ليلة النصف حديث يصح، نعم،لا يلزم من ثبوت هذا الحديث اتخاذ هذه الليلة موسمًا يجتمع الناس فيها،ويفعلون فيها من البدع ما ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى-» اهـ. .

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد رَشِيد رِضَا:«وَكُلُّ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ دَائِرٌ أَمْرُهَا بَيْنَ الْوَضْعِ وَالضَّعْفِ وَعَدَمِ الصِّحَّةِ». مِجلة المنار(31/ 331).

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي مَحْفُوظ:«وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ كُلَّ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ دَائِرَةٌ بَيْنَ الضَّعْفِ وَالْوَضْعِ وَعَدَمِ الصِّحَّةِ». الإبداع في مضار الابتداع (287).

وقال الشيخ ابن باز:”وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها”. مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةــــ عدد (26) ص (3) شوال 1394هـ. .

(ب) بعض أقوال مَن أثبتَ لها فضلًا:

قال المباركفورى:”اعلم أنه قد ورد في فضيلة ليلة النصف من شعبان عدةُ أحاديثَ مجموعها يدل على أن لها أصلا “. تحفة الأحوذي(3/439).

وقال الشافعي:”وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ : إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ, وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى, وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ, وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ, وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ”. الأم( 1/265).

وقال الإمام أبو عمرٍو ابن الصلاح:”وَأما لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فلهَا فضيلة،وإحياؤها بِالْعبَادَة مُسْتَحبٌّ، وَلَكِن على الِانْفِرَاد من غير جمَاعَة”. الباعث على إنكار البدع والحوادث لابى شامة(1/44).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:”وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل،وكان من السلف من يصليها لكن اجتماع الناس فيها لإحيائها في المساجد بدعة “.الفتاوى الكبرى لابن تيمية(5/344).

وقال ابن تيمية:سئل : عن صلاة نصف شعبان ؟ .فأجاب :إذا صلى الإنسانُ ليلةَ النصف وحدَه أو في جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن،وأما الاجتماع في المساجد على صلاة مقدرة كالاجتماع على مائة ركعة بقراءة ألف: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾دائما. فهذا بدعة لم يستحبها أحد من الأئمة، والله أعلم …”.

ثم قال:” وأما ليلة النصف فقد روي في فضلها أحاديث وآثار ونقل عن طائفة من السلف أنهم كانوا يصلون فيها فصلاة الرجل فيها وحده قد تقدمه فيه سلف وله فيه حجة فلا ينكر مثل هذا،وأما الصلاة فيها جماعة فهذا مبني على قاعدة عامة في الاجتماع على الطاعات والعبادات، فإنه نوعان:

أحدهما:سنة راتبة إما واجب وإما مستحب كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين. وصلاة الكسوف والاستسقاء والتراويح فهذا سنة راتبة ينبغي المحافظة عليها والمداومة.

والثاني: ما ليس بسنة راتبة مثل الاجتماع لصلاة تطوع مثل قيام الليل أو على قراءة قرآن أو ذكر الله أو دعاء . فهذا لا بأس به إذا لم يتخذ عادة راتبة” . مجموع الفتاوى(23 /132 ).

وقال:”ومن هذا الباب: ليلة النصف من شعبان؛فقد روي في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مُفضَّلة، وأن من السلف مَن كان يخصها بالصلاة فيها، ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلف من أنكر فضلَها، وطعن في الأحاديث الواردة فيها، كحديث «إن الله يغفر فيها لأكثرَ من عدد شعْر غَنَم كَلْب».

وقال: لا فرق بينها وبين غيرها، لكنَّ الذي عليه كثير من أهل العلم، أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها، وعليه يدل نص أحمد؛ لتعدد الأحاديث الواردة فيها، وما يصدق ذلك من الآثار السلفية، وقد رُوي بعضُ فضائلها في المسانيد والسنن، وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر “. اقتضاء الصراط المستقيم (2 / 632).

وقال ابن نجيم الحنفي:”ومن المندوبات:إحياء ليالي العشر من رمضان وليلتي العيدين وليالي عشر ذي الحجة وليلة النصف من شعبان ـــ كما وردت به الأحاديث ــــ … ويُكره الاجتماعُ على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد ،قال في الحاوي القدسي : ولا يصلي تطوع بجماعة غير التراويح وما روي من الصلوات في الأوقات الشريفة كليلة القدر وليلة النصف من شعبان وليلتي العيد وعرفة والجمعة وغيرها تصلى فرادى ، ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في رجب ” . البحر الرائق ( 2 / 56) .

وقال محمد أنور شاه الكشميري الهندي:”هذه الليلة ليلة البراءة وصح الروايات في فضل ليلة البراءة، وأما ما ذكر أرباب الكتب من الضعاف والمنكرات فلا أصل لها”.العرف الشذي شرح سنن الترمذي(2/ 172).

وقال شرف الدين موسى بن أحمد الحجاوي:”وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان في السلف من يصلي فيها”.الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل(1/ 154).

وقال ابن حجر الهيتمي:”وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِهَذِهِ اللَّيْلَةِ فَضْلًا،وَأَنَّهُ يَقَعُ فِيهَا مَغْفِرَةٌ مَخْصُوصَةٌ وَاسْتِجَابَةٌ مَخْصُوصَةٌ،وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِيهَا،وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي الصَّلَاةِ الْمَخْصُوصَةِ لَيْلَتهَا وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهَا بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ مَذْمُومَةٌ يُمْنَعُ مِنْهَا فَاعِلُهَا، وَإِنْ جَاءَ أَنَّ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ كَمَكْحُولٍ وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَلُقْمَانَ وَغَيْرِهِمْ يُعَظِّمُونَهَا وَيَجْتَهِدُونَ فِيهَا بِالْعِبَادَةِ، وَعَنْهُمْ أَخَذَ النَّاسُ مَا ابْتَدَعُوهُ فِيهَا وَلَمْ يَسْتَنِدُوا فِي ذَلِكَ لِدَلِيلٍ صَحِيحٍ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ أَنَّهُمْ إنَّمَا اسْتَنَدُوا بِآثَارٍ إسْرَائِيلِيَّةٍ وَمِنْ ثَمَّ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَكْثَرُ عُلَمَاء الْحِجَازِ كَعَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَفُقَهَاء الْمَدِينَة وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا وَذَلِكَ كُلُّهُ بِدْعَةٌ إذْ لَمْ يَثْبُت فِيهَا شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ “. الفتاوى الفقهية الكبرى(2/80ـــ 81) .

وقال الشيخ محمود شلتوت:”والذي صح عن النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ـــ وحُفظت روايتُه عن أصحابه،وتلقاه أهل العلم بالقبول إنما هو فقط شهر شعبان كله،لا فرق بين ليلة وليلة،وقد طَلب فيه الإكثارَ من الصوم على وجه خاص؛تدريبًا للنفس على الصوم،وتهيئتها لاستقبال رمضان حتى لا يفاجئ الناس فيه بتغيير مألوفهم،فيشق عليهم”. مجلة التوحيد عدد (8) لسنة(1409ه) .

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:”ومن هذا الباب ليلة النصف من شعبان روي في فضلها أحاديث ومن السلف من يخصها بالقيام،ومن العلماء من السلف وغيرهم من أنكر فضلها وطعن في الأحاديث الواردة فيها،لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم على تفضيلها”.مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين(7/156).



وقال الشيخ عطية صقر ــــ إجابةً على سوال جاء فيه: هل ليلة النصف من شعبان لها فضل؟ ـــ :

“الجواب: قد ورد فى فضلها أحاديث صحح بعض العلماء بعضًا منها وضعفها آخرون ـــ وإن أجازوا الأخذ بها فى فضائل الأعمال ـــــ .

وقال ــــ بعد سرد الأحاديث ــــ :”بهذه الأحاديثِ وغيرِها يمكن أن يقال:إن لليلة النصف من شعبان فضلًا، وليس هناك نص يمنع ذلك”. فتاوى الأزهر( 10/131).

وقال أ.د/ وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ أستاذ ورئيس قسم الفقه الإسلاميّ وأصوله بجامعة دمشق – كلّيَّة الشَّريعة سابقًا:

“ويُندب إحياءُ ليالي العيدين(الفطر والأضحى)،وليالي العشر الأخير من رمضان لإحياء ليلة القدر،وليالي عشر ذي الحجة،وليلة النصف من شعبان، ويكون بكل عبادة تعمُّ الليلَ أو أكثرَه؛للأحاديث الصحيحة الثابتة في ذلك، ويندب الإكثارُ من الاستغفار بالأسحار “. الفقه الإسلامي وأدلته(2/299).

وفي الموسوعة الفقهية:”اخْتُصَّتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِاسْتِحْبَابِ قِيَامِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لِمَا وَرَدَ مِنْ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ فِي فَضْلِهَا (الموسوعة الفقهية:إِحْيَاءُ اللَّيْل).

بَالَغَ بَعْضُ مَنْ عَظَّمَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ(ليلةَ النصف) فَزَعَمُوا أَنَّهَا المَقْصُودَةُ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: 4]،وليست ليلةَ القدر ، وأن هذه الليلة يفرق فيها كل أمر حكيم ، وتنسخ الآجال فيها، مَعَ أَنَّ نَصَّ الْقُرْآنِ صَرِيحٌ يُفِيدُ أَنَّهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَأَنَّهَا فِي رَمَضَانَ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ :«مَنْ قَالَ إِنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ كَمَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَقَدْ أَبْعَدَ النُّجْعَةَ؛ فَإِنَّ نَصَّ الْقُرْآنِ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ» تفسير ابن كثير (4/ 210).

وقال ابن العربي:«وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ:إنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ،وهو باطل؛لأن الله ـــ تعالى ــــ قال في كتابه الصادق القاطع:﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ…﴾ [البقرة: 185]، فنَصَّ على أنَّ ميقاتَ نزوله رمضان، ثم عبّر عن زمانيةِ الليلِ ها هنا بقوله:﴿ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ [الدخان: 3] فمن زعم أنها في غيره(رمضان)،فقد أعظم الفريةَ على الله ـــ تعالى ــــ » . أحكام القرآن (4/ 117).

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحويل القبلة وفضل ليلة النصف من شعبان ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 05-19-2016 12:52 PM
بشريات المغفرة فى ليلة النصف من شعبان غيداء السهيمى الصوتيات والمرئيات الأسلامية 1 05-29-2015 01:52 PM
ليلة النصف من شعبان و الدعاء فيها Mr. Mahmoud المنتدى الأسلامى العام 7 06-22-2013 11:22 PM
فضل شهر شعبان والتنبيه على بدع ليلة النصف ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 5 06-16-2013 11:12 AM
فضل ليلة النصف من شعبان محمد صفاء المنتدى الأسلامى العام 5 06-11-2013 08:02 PM


الساعة الآن 10:01 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123