Loading...




رمضــــــان مبارك شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ


إنشاء موضوع جديد   
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-09-2016, 11:55 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس آداب وسلوك الصائم





آداب وسلوك الصائم

أحبتي في الله: تعالوا بنا في هذا العنصر لنقف مع الآداب والسلوكيات التي يجب أن يتحلى بها الصائم في شهر رمضان المبارك اقتداءً بنبينا صلى الله عليه وسلم وتتلخص فيما يلي:-

أولاً: إخلاص النية:
فالصائم يجب عليه أن يستحضر النية التي من أجلها يصوم رمضان، حتى يأخذ الأجر كاملاً، ويحصل أعلى درجة من الثواب، فكلما أخلص عمله كلما كان هذا أرفع لدرجته عند ربه، وأرجى لقبول صومه، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ»[النسائي وصححه الألباني].


ثانياً: السَّحُور:
كثير منا يهمل وجبة السحور؛ ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يحافظ على تناول السحور، وحَثَّ الأمة عليه، فقال: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»[متفق عليه]، وسبب البركة: أنه يقوي الصائم، وينشطه، ويهون عليه الصيام؛كما أن السحور هو الفصل بين صيام المسلمين وصيام أهل الكتاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ»[مسلم]، فمن السنة أن يتسحر المسلمون ولو على جرعة ماء أو على تمرات إحياءً للسنة وابتغاءً للأجر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ»[ابن حبان وإسناده حسن].

ثالثاً: تعجيل الفطور وتأخير السَّحُور:
فتلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان يعجل بالفطر بعد المغرب، ويؤخر السحور قبل الفجر، فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ.”( متفق عليه)؛ وقال صلى الله عليه وسلم:«عجلوا الإفطار وأخروا السحور»[ صحيح الجامع الصغير]. كما أن تعجيل الفطر فيه مخالفة لليهود ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ؛ عَجِّلُوا الْفِطْرَ فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ.” (أبوداود وحسنه الألباني)

رابعاً: الدعاء عند الفطر:
فقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءً نقوله عند الإفطار، فكما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: «ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»[أبوداود]، كما أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد، قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا تُرَدُّ»[ابن ماجة والطبراني]. وكان عبد الله بن عمرو بن العاص إذا أفطر يقول: ” اللهم إني أسألك – برحمتك التي وسعت كل شئ – أن تغفر لي “.

وكثير منا أيضاً يخطئ حينما يستبطئ الإجابة؛ وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:” لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ” قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ:” يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ ” ( مسلم) ؛

وليعلم هذا المسكين الذي استبطأ الإجابة فترك الدعاء أنه خسر ثوابا وأجرا عظيما عند الله؛ لأن الله توعده بالإجابة عاجلا أو آجلا ؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” ما مِن مسلِمٍ يدعو اللَّهَ عزَّ وجلَّ بدَعوةٍ ليسَ فيها إثمٌ ، ولا قَطيعةُ رحِمٍ ، إلَّا أعطاهُ اللَّهُ بِها إحدى ثلاثِ خصالٍ : إمَّا أن يعجِّلَ لَهُ دعوتَهُ ، وإمَّا أن يدَّخرَها له في الآخرةِ ، وإمَّا أن يصرفَ عنهُ منَ السُّوءِ مثلَها . قالوا : إذًا نُكْثِرُ ، قالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ ” [ صحيح الترغيب والترهيب – الألباني ]؛

فانظر إلى الصحابة قالوا : إذاً نكثر ؛ لأن الإجابة مضمونة في إحدى هذه الثلاث طالما التزمت بشروط الدعاء وآدابه؛ فإما أن يعجل الله لك الدعوة؛ أو يصرف عنك مصيبة أو نازلة كانت ستنزل بك رفعها الدعاء؛ أو يدخرها لك في الآخرة؛ يقول: عبدي دعوتني في يوم كذا في ساعة كذا بدعوة كذا فاذهب إلى قصر كذا في الجنة؛ وقتها يقول العبد: يارب ليتك لم تستجب لي ولا دعوة في الدنيا!!! فلنكثر من الدعاء عند الإفطار فالدعاء مجاب؛ والله أكثر وأكثر!!


خامساً: الفطر على رطب أو تمر أو ماء:
ثم الذهاب لصلاة المغرب كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم؛ فإن ذلك فيه تهيئة للمعدة على تناول الطعام، ويقلل الجوع، ويُساعد على عدم امتلاء البطن، فعن ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ»[أحمد أبوداود والترمذي وحسنه الألباني].

سادساً: عدم الإسراف في الفطور:
فالمؤمن مطالب دائماً أن يحرص على التوازن في كل شيء، فإذا أكل فلا يسرف في الأكل، وإذا شرب فلا يسرف في الشراب، وعلى الصائم ألا يُكثر من الطعام عند الإفطار حتى يستطيع القيام لصلاة التراويح، ولا تتثاقل رأسه عن أداء الصلاة.

سابعاً: الجود ومدارسة القرآن:
فالجود ومدارسة القرآن مستحبان في كل وقت، إلا أنهما آكد في رمضان وهذا هو منهاج النبي صلى الله علىه وسلم. فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ؛ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ؛ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ؛ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.”(متفق عليه) .

ثامناً: الكف عما يتنافى مع الصيام: لأن الصيام عبادة من أفضل القربات
، شرعه الله تعالى ليهذب النفس، ويعودها الخير؛ فينبغي أن يتحفظ الصائم من الأعمال التي تخدش صومه، حتى ينتفع بالصيام، وتحصل له التقوى التي ذكرها الله في قوله:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)

وليس الصيام مجرد إمساك عن الأكل والشرب، وإنما هو إمساك عن الأكل والشرب وسائر ما نهى الله عنه. فعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ليس الصِّيامُ من الأكلِ والشُّربِ إنَّما الصِّيامُ من اللّغوِ والرَّفثِ فإن سابَّك أحدٌ أو جهِل عليك فقلْ: إنِّي صائمٌ إنِّي صائمٌ “.(ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم وصححه)؛ وروى الجماعة – إلا مسلما – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ؛ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ “.

ونحن نرى كثيرا من الناس يصومون عن الحلال ( من الطعام والشراب والنساء) ؛ ويفطرون على الحرام ( من الغيبة والنميمة والسب والشتم والنظر إلى الحرام ……إلخ)؛ وفي الآخر يقول : يا عم الشيخ ؟ فعلت كذا وكذا في نهار رمضان فهل صيامي صحيح؟!! أقول: هؤلاء محرومون من الأجر؛ لا نقول ببطلان صيامهم وعليهم الإعادة؛ وإنما نقول لهم : ضاع الأجر وثبت الوزر . فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ :” رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الْجُوعُ ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَرُ . “.( النسائي، وابن ماجه والحاكم، وصححه).

تاسعاً: الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان:
فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:” كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ؛ وَأَحْيَا لَيْلَهُ؛ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.”(متفق عليه) . وفي رواية لمسلم: ” كَانَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ “. وسنتكلم عن العشر الأواخر وفضلها في خطبة كاملة في حينها إن شاء الله تعالى.

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً  
قديم 06-10-2016, 04:02 AM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية حبيب ايجيبت
 

افتراضي رد: آداب وسلوك الصائم

متابعه رائعه ياغالى
حبيب ايجيبت غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشّورى.. ثقافة وسلوك IMAM المنتدى الأسلامى العام 10 05-02-2013 09:46 PM


الساعة الآن 03:25 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123