Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2016, 11:08 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس صفية بنت عبد المطلب ..أول امرأة تقتل مشركا





صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ،عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأم الزبير بن العوام حوارى رسول الله ، وهى شقيقة حمزة أسد الله .

بجانب أنها صحابية جليلة وشاعرة ، سجل لها التاريخ بأنها أول من تقتل مشركا ، و لها آيات فى الشجاعة و الصبر ، فنجدها يوم أحد ، وعمرها ستون عاما ، عندما انهزم المسلمون بعد أن خالف الرماة أمر رسول الله ، ولم يبق حوله سوى القلائل من أصحابه ، قامت السيدة صفية تقاتل وتدافع عن رسول الله ، وأخذت بيدها رمحا تضرب به فى وجوه الفارين المنهزمين و الأعداء المشركين ، وتقول للمنهزمين ” ويحكم أنهزمتم عن رسول الله ” .

فلما رآها رسول الله أشفق عليها من أن ترى كيف مثل الكافرون بأخيها حمزة رضى الله عنه ، فقال لابنها الزبير بن العوام : ” القيها فارجعها لا ترى ما يشقيها ” ، فلقيها الزبير وقال : ” أدركتها قبل أن تنتهى إلى القتلى ” ، فقال : ضربت فى صدرى وكانت امرأة جلدة قوية وقالت ” إليك عنى لا أرض لك لا أم لك ” ، وهنا يرتجف أسد قريش أمام أمه القوية المؤمنة ، ولكنه يقول لها : ” يا أمه إن رسول الله يأمرك أن ترجعى ” ، فوقفت استجابة لأمر رسول الله ، فقالت السيدة صفية : “ولم ؟ فلقد بلغنى أنه مثل بأخى ، وذلك فى ذات الله عز وجل قليل ، فما أرضانا بما كان من ذلك ، ولاحتسبن ولأصبرن إن شاء الله ” .

فنجد أنها رغم التمثيل بأخيها وانهزhم المسلمdن وفرارهم ، تتصدر هى المرأة المؤمنة وتأخذ الحربة لتدافع عن رسول الله ، وهى محتسبة أخيها شهيدا وصابرة على ما جرى الله وترى أن ذلك قليلا فى سبيل الله ، فيالها من مرأة قوية ومثال يحتذى به .

وقد قالت صفية بنت عبد المطلب، تبكي أخاها حمزة بن عبد المطلب شعرا :

أسائلة أصحاب أحد مخافة *** بنات أبي من أعجـم وخـبير

فقال الخبير إن حمزة قد ثوى *** وزير رسول الله خيـر وزير

دعاه إله الحق ذو العرش دعوة *** إلى جنة يحيا بهـا وسـرور

فذلك ما كنا نرجي ونرتجي *** لحمزة يوم الحشر خيـر مصير

فوالله لا أنساك ما هبت الصبا *** بكاء وحزنًا محضري ومسيري

على أسد الله الذي كان مدرها *** يذود عن الإسلام كل كفور

فيا ليت شلوي عند ذاك وأعظمي *** لدى أضبع تعتادني ونسور

أقول وقد أعلى النعي عشيرتي *** جزى الله خيرًا من أخ ونصير

أما عن موقفها يوم الخندق ، عندما خرج المسلمون مع رسول الله ، وتركوا النساء والصبيان فى حصن حسان بالمدينة ، قال حفيدها عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : ” كانت صفية بنت عبد المطلب فى حصن حسان بن ثابت ، قالت :وكان حسان معنا فى الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول الله .

فتقول : فمر بنا رجل يهودى ، فجعل يطوف بالحصن ، وقد حاربت بنو قريظة ، وقطعت ما بينها و بين رسول الله ، وليس بيننا و بينهم ما يدفع عنا، والرسول والرجال يقاتلون ، ولا يستطيعون أن يأتوا إلينا إن أتانا آت ، فقلت يا حسان : إن هذا اليهودى يطوف بالحصن كما ترى و لا آمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود ، فإنزل إليه فاقتله ، فقال : يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ، قالت صفية : فلما قال ذلك و لم أر عنده شيئا احتجرت وأخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته ثم رجعت الحصن .

وهى بذلك تعد أول امرأة قتلت رجلا من المشركين ، دفاعا عن الخندق وما بها من نساء وصبيان ، حتى لا يدل عليهم اليهودى ، لتظهر لنا آية من آيات الشجاعة الفريدة حتى تبرز له و تقتله بمفردها .

وكما حرصت السيدة صفية أن تكون مجاهدة بنفسها فى سبيل الله ، فقد قدمت ولدها الزبير وجعلته من أشد فرسان قريش قوة ومهابة فى صدور الأعداء ، حتى أنهم كانوا يعرفونه ” بابن صفية ” ، وكانت حازمة فى تربيته ، وعندما لاموها على ضربه وهو صغير قالت شعراً:
من قال: قد... أبغضته فقد كذب
و إنما أضربه... لكي يلب - أى يصبح لبيباً -
و يهزم الجيش..ويأتي بالسلب

فعندما فر مالك بن عوف ومن معه من المشركين بعد معركة حنين ، تعقبهم المسلمون وكان منهم الزبير بن العوام ، ويقول الواقدى : “قال مالك بن عوف لمن معه من الهاربين : ما ترون ، قالوا :” نرى رجلا بين رجلين معلما بعصابة صفراء يخيط برجلين فى الأرض واضعا رمحه على عاتقه ، قال ذلك ابن صفية الزبير وأيم الله ليزيلنكم عن مكانكم ” .

وفى رثائها للرسول تقول :
ألا يا رسول الله كنت رجاءنا *** وكنت بنا بَرًّا ولم تك جافيا

وكنت رحيمًا هاديًا معلمًا *** ليبك عليك اليوم من كان باكيا

لعمرك ما أبكى النبي لفقده *** ولكن لما أخشى من الهرج آتيا

كأن على قلبي لذكر محمد *** وما خفت من بعد النبي المكاويا

أفاطم صلى الله رب محمد *** على جدث أمسى بيثرب ثاويا

فدى لرسول الله أمي وخالتي *** وعمي وآبائي ونفسي وماليا

صدقت وبلغت الرسالة صادقا *** ومت صليب العود أبلج صافيا

فلو أن رب الناس أبقى نبينا *** سعدنا ولكن أمره كان ماضيا

عليك من الله السلام تحية *** وأدخلت جنات من العدن راضيا

أرى حسنًا أيتمته وتركته *** يبكي ويدعو جده اليوم نائيا

توفيت صفية بنت عبد المطلب رضي الله تعالى عنها في خلافة عمر سنة عشرين, ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة, ودفنت في البقيع.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سيدنا قدر ـ ق.ق.ج : عبد الهادي عبد المطلب sympat05 الأدب والشعر العربى 0 11-06-2015 04:59 PM
حمزة بن عبد المطلب abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 1 09-17-2014 02:31 PM
قصتان قصيرتان جدا ــ عبد المطلب عبد الهادي sympat05 الأدب والشعر العربى 1 03-09-2014 02:31 PM
حمزة بن عبد المطلب يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 09-20-2013 05:50 PM
الصحابية الجليلة صفية بنت عبد المطلب ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 04-04-2013 11:13 AM


الساعة الآن 09:46 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123