Loading...




رمضــــــان مبارك شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ


إنشاء موضوع جديد   
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-22-2016, 04:39 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية حبيب ايجيبت
 


افتراضي رمضان ....مدرسة ولصوص

رمضان ....مدرسة ولصوص

الشيخ عبد العزيز كحيل


الشهر المعظم مدرسة يتخرّج منها الربانيون الأتقياء الأبرار ، ويتربص بها لصوص رمضان لإبطال مفعولها.


مدرسة وثمرات


إذا فقِهَ المسلم دينه، وأمعن النظر في نصوصه، وحاز وعيا كافيا بمقاصد الشريعة، وعاش التجربة الإيمانية بنفسه، عرف أن صيام رمضان ليس

موسما بين المواسم ولا مناسبة متميّزة فحسب، بل هو مدرسة متكاملة الأركان و المناهج تُخرّج الربانيّين الذين يَصلُحون ويُصلِحون، يتدرّبون فيها

على تزكية أنفسهم وإصلاح غيرهم، لأنهم يكونون قد اكتسبوا رصيدا دسما من مقويّات الإيمان والأخلاق القلبية والسلوكية الرفيعة التي تؤهلهم لتسنّم

مدارج الكمال وتمثّل الاسلام بجميع شُعَبه.





إنه مدرسة تقوية الروح لأنه يحرر المؤمن من سلطان الغرائز وطغيان الشهوات ويرفعه من دركات الحيوانية إلى المرتقى العالي، إلى عالم الملائكة

ليحدث التوازن في حياته الإيمانية والاجتماعية، لذلك كانت دعوة الصائم مستجابة حين يُفطر أو حتى يُفطر.





كما أنه مدرسة تنمية الإرادة ورفع مستوى الصبر لدى الصائم فيتحمّل ما لا يمكن أن يتحمّله غيره بنفس راضية ومعنويات مرتفعة، وليس الامتناع عن

الأمور المعتادة في حياة الانسان بالشيء السهل؛ فكيف بالكفّ عن الطعام والشراب خاصة في فصل الصيف، حيث يطول النهار وترتفع الحرارة، ولا

تمتدّ يد الصائم إلى الماء البارد وهو في متناوله ولا رقيب عليه إلا ضميره، فيتكوّن له من ذلك رصيد هائل من الإرادة ليواجه به طوال السنة تحديات

الحياة، كما يخرج من رمضان وهو قادر على تحمّل الأعباء الجسام في تقرّبه إلى الله وفي نشاطه الدنيوي.








ورمضان محطّة تجريبية للتعريف الميداني ـ فضلا عن التأصيل النظري ـ بنعم الله تعالى التي كثيرا ما يغفل عنها الإنسان وهو يرفل فيها ويتقلّب في

أعطافها ولا يعرف أهميتها إلا عند حرمانه منها، فهنا يحسّ طيلة أيام الشهر بالجوع والعطش والحرمان الجنسي، وذلك حريّ بالتأثير فيه، ليكون على

شعور مباشر بحالة المحرومين والمعدمين في هذه الدنيا فتتحرّك فيه نوازع الانسانية، ويخرج من قوقعة الأنانية والطواف بذاته ليتواصل إيجابيا بمن

هم في حاجة إلى لقمة العيش وشربة الماء والتحصين بالزواج وحبّة الدواء، وهذا يعلمه الحنوّ ويحرك نفسه بالبذل والعطاء، وقد تعلم من سنة الرسول

صلى الله عليه وسلم هذا الحديث : “عرض عليّ ربي أن يجعل لي بطحاء مكة ذهبا فقلت لا ولكن أشبع يوما وأجوع يوما، فإذا جعت تضرعت إليك

ودعوتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك “رواه الترمذي.





وقد كان نبيّ الله داود عليه السلام – وهو ملك مكّن الله له تمكينا عظيما في الأرض على رأس حضارة كبيرة وأدوات غير متاحة لغيره – يصوم يوما

ويفطر يوما، وما ذلك إلا سلوك الأتقياء الأبرار الذين يجنحون إلى عيش الضعفاء حتى لا تحدّثهم أنفسهم بشيء من الاستغناء والصلف.





وقبل كلّ هذا فشهر الصيام موسم الطاعات والقربات والعبادات الكثيرة المتنوّعة إرضاء لله تعالى وحبّا له ورجاء في عفوه وخشية من عقابه ورغبة

في جنّته، ذلك الجزاء الأوفى الذي تتوق إليه نفوس المؤمنين وهو أسمى أمانيها وأغلى طموحها.


لصوص رمضان


يتربص بالصائمين المخلصين وشهرهم المتميّز لصوص لا يستهدفون اختلاس الأموال، وإنما سرقة روحانية الشهر لإفراغه من مقاصده وإهدار

الطاقات الكبيرة التي يُفرغها في قلوب المؤمنين، وذلك بفتح أبواب الوزر بدل الأجر، من خلال تحويله إلى موسم للهو والماديات وأنواع الانحراف،



ويقف على رأس هؤلاء اللصوص أصحاب معظم الفضائيات ومن يحتكرون الثقافة والتوجيه الجماهيري، وكأنهم يعلنون الحرب على التديّن عبر الإعلام

الفاسد و” السهرات الرمضانية ” وحفلات الغناء والرقص واللغو التي تستغرق في أكثر البلاد العربية ليالي الشهر الفضيل كلّها، حتى يُذهبَ لغو الليل

بثواب النهار ويُفقِدَ رمضان محتواه الروحي وبُعده الرباني، وللعلمانية العربية المتطرفة دور بارز في هذا المسعى، وكأن فيها نزل قول الله تعالى ” والله

يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتّبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما “، وهي التي تروّج – بفعل تحكّمها في القطاع الاعلامي – البرامج التي تُفسد

البيوت والأخلاق والأذواق.





والجدير بالذكر أن ما يُسمى المسلسلات الدينية والتاريخية التي تُبثّ في هذا الشهر لا تخدم لا الدين ولا الأخلاق، لأن معظم من يمثّلون فيها معروفون

بأدوارهم المنحرفة الفاجرة في أعمالهم الفنية المعتادة، فأي مصداقية لهم إذا مثّلوا الصحابة والفاتحين والرموز الاسلامية الكبيرة؟ بل هم يُلقون ظلال

الريبة على هؤلاء العظماء من غير شكّ.





لا بدّ إذًا من إنقاذ شهر رمضان من هذا العدوان العلماني السافر المغلّف بدعاوى الثقافة والترفيه، حتى يبقى كما كان مدرسة متميّزة متفرّدة تحفظ الدين

والقيم والأخلاق.
حبيب ايجيبت غير متواجد حالياً  
قديم 06-23-2016, 12:53 PM   #2
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 

افتراضي رد: رمضان ....مدرسة ولصوص

شكرااا لحسن المتابعة
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطبة الجمعة القادمة “رمضان شهر الدعاء والإجابة والنصر “9 من رمضان 1436هـ – 26 من يونيه 2015م. - ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 06-23-2015 12:22 PM
مدرسة الصحابة الساهر نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 03-13-2014 11:45 AM
مدرسة الحيــــــــــــــاة khallil321 المنتدى الأسلامى العام 5 05-01-2013 10:41 PM


الساعة الآن 04:53 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123