Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-25-2013, 05:26 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي التقوى والذكر والتوبة




عَنْ مُعَاذ بن جبل رضي الله عنه ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي. فَقَالَ: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ، وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وشَجَرٍ، وَمَا عَمِلْتَ مِنْ سُوءٍ فَأَحْدَثْ لِلَّهِ فِيهِ تَوْبَةً؛ السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالْعَلانِيَةُ بِالْعَلانِيَةِ» رواه الطبراني في المعجم الكبير، وهو حديث حسن لغيره.

الذي يلاحظ في وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كلماتها معدوداتٍ، وعباراتِها قصيرة، وينبغي على الداعية إلى الله أن يلتزم هذا الهدي النبوي.

ثبت في الصحيحين أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يذكِّر الناس كلَّ يوم خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن إنَّا نحبُّ حديثَك ونشتهيه، ولَودِدْنا أنَّك حدَّثتنا كلَّ يومٍ، فقال: ما يمنعني أنْ أحدِّثكم إلا كراهةَ أنْ أُمِلَّكم؛ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخوَّلُنا بالموعظة كراهة السآمة علينا.

قال ابن رجب رحمه الله: "والبلاغةُ في الموعظة مستحسنةٌ؛ لأنَّها أقربُ إلى قَبولِ القلوب واستجلابها، والبلاغةُ: هي التَّوصُّل إلى إفهام المعاني المقصودة، وإيصالها إلى قلوب السامعين بأحسنِ صُورةٍ مِنَ الألفاظ الدَّالَّة عليها، وأفصحها وأحلاها للأسماع، وأوقعها في القلوب. وكان صلى الله عليه وسلم يقصر خطبته ولا يُطيلُها، بل كان يُبلِغُ ويُوجِزُ" (جامع العلوم والحكم ص 28).

وثبت في صحيح مسلم عن جابر بنِ سمُرة رضي الله عنه قال: كنتُ أُصلِّي معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فكانت صلاتُه قصداً، وخطبته قصداً. ورواية أبي داود: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يُطيلُ الموعظةَ يومَ الجمعة، إنَّما هنَّ كلماتٌ يسيرات.

وخرَّج مسلم من حديث أبي وائل قال: خطبنا عمارٌ فأَوْجَزَ وأَبْلغَ، فلما نزل قلنا: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ[1]؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ[2] مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا».

وعن الحكم بن حزْن قال: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا أَوْ قَوْسٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ طَيِّبَاتٍ مُبَارَكَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا» رواه أبو داود.

أول وصية: تقوى الله حسن الوسع والطاقة

قال له صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ». وقد قال تعالى: }فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ{ (التغابن: 16).

والتقوى: أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بامتثال أمره، واجتناب نهيه.

قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله: "بلغني أنّ رجلا من بعض الفقهاء كتب إلى ابن الزّبير رضي اللّه عنهما يقول: ألا إنّ لأهل التّقوى علاماتٍ يُعرفون بها، ويَعرفونها من أنفسهم: من رضي بالقضاء، وصبر على البلاء، وشكر على النعماء، وصدق في اللسان، ووفّى بالوعد والعهد، وتلا لأحكام القرآن" (جامع الأصول: 11/ 703، 704).

والتقوى هي وصية الله تعالى للناس أجمعين، للأولين والآخرين، قال تعالى: }وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ{ (النساء: 131).

ونصوص القرآن والسنة طافحة بذكر ما للمتقين من النعيم المقيم عند رب العالمين.

الوصية الثانية: «وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وشَجَرٍ»

في المراد من ذلك قولان لأهل العلم:

الأول: أنه صلى الله عليه وسلم أشار بالشجر إلى الحضر، وبالحجر إلى السفر، أي: اذكره حضراً وسفراً.

الثاني: أن المراد في الشدة والرخاء، فالحجر عُبِّر به عن الجدب حال الشدة، وبالشجر عن الرخاء.

وعلى كلا القولين فقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم من معاذ أن يذكر الله على كل أحواله..

والذكر من أيسر العبادات، ومع هذا نغفل عنه كثيراً، أسأل الله أن يصلح أحوالنا..

وأهم ما يذكر به عند الحث على ذكر الله أن ذكر الله يفضي إلى الفلاح في الدارين: قال تَعَالَى: }وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرَاً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{ (الجمعة : 10).

ولا يمكن أن يتحقق فلاح إلا بأمرين :

- النجاة من المرهوب.

- وتحقق المرغوب. وهذا كله في ذكر الله.

ثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: «سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ». قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ» (مسلم). قال في فيض القدير: "أي المنفردون المعتزلون عن الناس، من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة" (فيض القدير 4/ 122).

الوصية الثالثة: وَمَا عَمِلْتَ مِنْ سُوءٍ فَأَحْدَثْ لِلَّهِ فِيهِ تَوْبَةً؛ السِّرُّ بِالسِّرِّ، وَالْعَلانِيَةُ بِالْعَلانِيَةِ

قال المناوي رحمه الله (فيض القدير: 4/438): "أشار إلى عجز البشرية وضعفها، كأنه قال إنك إن توقيت الشر جهدك لا تسلم منه، فعليك بالتوبة إلى ربك والرجوع إليه حسب الإمكان، «السر بالسر والعلانية بالعلانية» أخبر أن الشر الذي يعمل ضربين: سراً وجهراً، فالسر فعل القلب، والعلانية فعل الجوارح، فيقابل كل شئ بمثله".

إذا انحرف قلبه شغله بطاعة، لو خطرت له معصية بقلبه تفكر في قدرة الله، هذه توبة السر. وإذا عصى بجوارحه أحسن بها.

ويدخل في هذا التوجيه النبوي: أن من دعا إلى بدعة في صحيفة أو بعض وسائل الإعلام فإن توبته لا تكون تامة إلا إذا صحح خطأه في ذات الوسيلة، لا يمكن أن يطبع ضال كتابا ينفي فيه عذاب القبر، وينفي نزول المسيح عليه السلام، وينكر فيه حد الردة، ثم يتوب بينه وبين نفسه. لا، لابد من البيان، كما نشرت باطلك في كتاب أو صحيفة أو فضائية فلابد إذا من الله عليك بالهداية أن تصحح هذا الخطاء في ذات الوسائل التي انتشر بها الباطل.

وقد قال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ{ (البقرة: 159-160).

فتوبة الكاتمين للعلم لا تكون إلا بثلاثة شروط:

الأول: التوبة؛ وهي الرجوع عما حصل من الكتمان.

الثاني: الإصلاح لما فسد بكتمانهم؛ لأن كتمانهم الحق حصل به فساد.

الثالث: بيان الحق غاية البيان. وبهذا تبدل سيئاتهم حسنات.

فإذا كان هذا من كتم حقاً، فأولى بهذا البيان من نشر باطلاً.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-25-2013, 06:12 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-25-2013, 08:29 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

سلمت يداك يا غالي وجزاك الله الجنة وجعل عملك في ميزان حسناتك ودائما ننتظر كل جديد لك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-25-2013, 11:10 PM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيكاخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-25-2013, 11:57 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2013, 12:08 AM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التقوى خير زاد IMAM المنتدى الأسلامى العام 5 09-06-2013 06:12 PM
التقوى abood المنتدى الأسلامى العام 5 07-23-2013 11:21 AM
قلوبنا والذكر الساهر المنتدى الأسلامى العام 3 05-24-2013 10:23 PM
ابدأ يومك بذكر الله والتوبة ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 10 05-02-2013 09:54 PM
التقوى سبب كل خير abood المنتدى الأسلامى العام 5 04-06-2013 10:51 PM


الساعة الآن 09:35 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123