Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-02-2016, 09:21 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس وسائل تحقيق الأمن الغذائي ( العلاج )






وسائل تحقيق الأمن الغذائي ( العلاج )

أحبتي في الله: هناك عدة وسائل لتحقيق الأمن الغذائي وحل أزمة غلاء الأسعار والاحتكار ؛ وتحقيق مجتمع الكفاية والأمن وهذه الوسائل تتمثل فيما يلي :-

أولاً: تشديد الرقابة على الأسواق: فعلى الجهات المعنية في الدولة والتي تعرف في الشرع ( بالحسبة ) أن تعمل على مراقبة الأسواق ومحاسبة كل من يتلاعب بأقوات الناس والسلع الغذائية سواء بالغش أو الاحتكار أو الاستغلال أو الطرق المبتكرة الأخرى.

ونظرًا لأهمية الحِسبة والمراقبة على الأسواق، وما يترتَّب على ذلك من إشاعة التعامُل بالمعاملات الشرعية الصحيحة، ومَنْع التعامُل بالمعاملات المحرَّمة، فقد كان أئِمَّة الصدر الأول يُبَاشِرُونَها بِأَنْفُسِهم لعموم صلاحها، وجزيل ثوابها ؛ بل باشرها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، فقد أخرج مسلم، في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَرَّ على صُبْرَةِ طعام، فأدْخَل يَدَهُ فيها، فنالت أصابعُهُ بَللاً، فقال: ” ما هذا يا صاحبَ الطعام؟!”، قال: أصابَتْهُ السماءُ يا رسول الله، قال: ” أفلا جعلتَه فوقَ الطعام كي يراه الناس، من غَشَّ فليس مِنِّي”.

وأخرج عبدالرزَّاق – رحمه الله – في “مصنَّفه” عن عمرو بن شُعيب – رحمه الله -: قال: وجد عمر بن الخطاب حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ يبيع الزبيب بالمدينة، فقال: كيف تبيع يا حاطبُ، فقال: مُدَّيْن، فقال تبتاعون بأبوابنا وأفنِيَتِنا وأسواقنا، تقطعون في رقابنا، ثم تبيعون كيف شِئْتُمْ، بِعْ صاعًا وإلا فلا تَبِعْ في سوقنا، وإلا فسيروا في الأرض واجلبوا، ثم بيعوا كيف شئتم .

والشاهد من ذلك أن عمر رضي الله عنه كان يدخل السوق، ويتفَقَّدُ أحوال الباعة، ويُراقب الأسعار، ولذا فقد مَنَعَ حاطبًا أن يبيع بثمنٍ أعلى مما يبيع به الناس، وذلك أن حاطبًا رضي الله عنه كان يبيع مُدَّيْن بدرهم، فأمره أن يبيع صاعًا بدرهم .

ثانياً: الأخذ بالبدائل وقت الغلاء: ومعنى ذلك أن السلعة إذا غلا سعرها غلاءً فاحشاً ذهبنا إلى البديل الأرخص ؛ فإذا انصرف الناس عنها رخص سعرها ؛ لأن السوق عرض وطلب ؛ وهذا له أصل في الشرع؛ فقد جاء في الأثر أن الناس في زمن الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – جاؤوا إليه وقالوا: نشتكي إليك غلاء اللحم فسعّره لنا، فقال: أرخصوه أنتم؟ فقالوا: نحن نشتكي غلاء السعر واللحم عند الجزارين، ونحن أصحاب الحاجة فتقول: أرخصوه أنتم؟ فقالوا: وهل نملكه حتى نرخصه؟ وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا؟ فقال قولته الرائعة: اتركوه لهم. بل إن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – يطرح بين أيدينا نظرية أخرى في مكافحة الغلاء، وهي إرخاص السلعة عبر إبدالها بسلعة أخرى؛ فعن رزين بن الأعرج مولى لآل العباس، قال: غلا علينا الزبيب بمكة، فكتبنا إلى علي بن أبي طالب بالكوفة أن الزبيب غلا علينا، فكتب أن أرخصوه بالتمر أي استبدلوه بشراء التمر الذي كان متوافراً في الحجاز وأسعاره رخيصة، فيقلّ الطلب على الزبيب فيرخص؛ وإن لم يرخص فالتمر خير بديل.

ثالثاً: التوبة والاستغفار: فقعد عرفنا في عنصرنا السابق أن ما أحل بالعباد والبلاد من غلاء ووباء سببه المعاصي والذنوب والآثام؛ والتوبة والإقلاع عن هذه الذنوب والمعاصي؛ والإنابة إلى الله مع الاستغفار واللجوء إلى الله رب العالمين بالدعاء في خشوع وتضرع وانكسار واضطرار من أسباب رخاء البلاد وتوفير الأمن الغذائي ونزول الغيث من السماء والإمداد بالأموال والبنين وجريان الأنهار والبركة في ذلك.

فقد جاء رجل إلى الحسن البصري فقال له : إن السماء لم تمطر !! فقال له الحسن البصري : استغفر الله. ثم جاء رجل آخر فقال له : اشكوا الفقر!! فقال له الحسن البصري: استغفر الله. ثم جاء ثالث فقال له: امرأتي عاقر لا تلد!! فقال له الحسن البصري : استغفر الله. ثم جاء رابع فقال له أجدبت الأرض فلم تنبت !! فقال له الحسن البصري : استغفر الله. فقال الحاضرون للحسن البصري : عجبنا لك أو كلما جاءك شاك قلت له استغفر الله؟! فقال لهم الحسن البصري ما قلت شيء من عندي وقرأ قوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}(نوح 10- 12 )

رابعاً: ملازمة الإيمان والتقوى: فقد علق الله عز وجل البركة في الرزق ورغد العيش وتحقيق الأمن الغذائي بالإيمان والتقوى فقال تعالى : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف: 96)

قال ابن كثير : ” قوله تعالى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا } أي: آمنت قلوبهم بما جاءتهم به الرسل، وصدقت به واتبعته، واتقوا بفعل الطاعات وترك المحرمات، { لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ } أي: قطر السماء ونبات الأرض.” أ.ه

وقال – أيضاً – عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} (المائدة : 65 ؛ 66) يقول ابن كثير :” وقوله: { لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } يعني بذلك كثرة الرزق النازل عليهم من السماء والنابت لهم من الأرض. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { لأكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ } يعني: لأرسل السماء عليهم مدرارًا، { وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ } يعني: يخرج من الأرض بركاتها.” أ.ه

خامساً: صلة الرحم: فإن صلة الرحم تزيد في الرزق وتجعل البركة في العمر؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:” مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ”. ( البخاري ) وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ” إِنَّ صِلَة الرَّحِم مَحَبَّة فِي الْأَهْل ، مَثْرَاة فِي الْمَال ، مَنْسَأَة فِي الْأَثَر “؛ وترتب السعة في الرزق على صلة الرحم فلأنه بالصلة يستجلب محبتهم ومودتهم فيعاونونه على كسب الثروة فتزداد ؛ وينفي بالصلة عداوتهم التي إذ شغل بها استنفدت كثيرا من وقته يتعطل فيه عن ابتغاء الرزق.

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وسائل تحقيق العفة ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 07-20-2016 09:27 AM
وزير الزراعة يدعو الى ضرورة التعاون بين دول المنطقة لرفع مستوى الأمن الغذائي ابو رباب أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 1 05-13-2016 05:01 PM
وسائل تحقيق الشكر ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 04-20-2016 07:37 AM
وسائل تحقيق الأمن ومواجهة الدعوات الهدامة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 12-09-2015 12:19 PM
سوريا: لا نقبل بمناورات الأمم المتحدة حول تحقيق الكيماوي شادي1980 الاخبار العــالمية 2 04-09-2013 06:43 PM


الساعة الآن 05:40 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123