Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-18-2016, 10:08 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس الرحمة والتيسير في الحج بين النظرية والتطبيق






الرحمة والتيسير في الحج بين النظرية والتطبيق

عباد الله: إن من ينظر إلى حجاج بيت الله وهم يؤدون مناسك الحج يجد انفصاماً وانفصالاً كبيراً بين النظرية والتطبيق؛ وإن شئت فقل بين الواقع والمأمول. وسأعرض لحضارتكم صوراً واقعيةً تطبيقيةً في أداء المناسك.

الصورة الأولى: التزاحم والتدافع من أجل تقبيل الحجر الأسود .

فالسنة أن تقبلَّه؛ أو تشير إليه إن لم تستطع الوصول إليه؛ ولكن للأسف تجد الشباب ذوي القوة والجلد يزاحمون العجزة والضعفاء وكبار السن؛ بل والنساء؛ من أجل تقبيل الحجر الأسود ؛ مما يجلب الضرر للآخرين؛ ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إيذاء الآخرين بهذا التزاحم؛ فعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ:” يَا عُمَرُ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ؛ إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ”. (أحمد والبيهقي).

وبرغم حرصه – صلى الله عليه وسلم – على عمل السنة وفرحه بالعبادة؛ لكنه لم يغِبْ عنه – صلى الله عليه وسلم – ملاحظة الفروق الفردية في الأعمال التي يغلب عليها المشاحَّة، فإن تقبيل الحجر مطلب يسعى إليه الضعفاء والأقوياء، فرحمةً بالضعيف نهى عمر عن المزاحمة حتى لا يؤذي غيرَه من الضعفاء.

الصورة الثانية : نفرة عرفه

فنحن نعلم أن جميع الحجاج ينفرون من عرفة إلى مزدلفة بعد غروب الشمس مباشرة والجميع في وقت واحد ؛ ولكم أن تتخيلوا أكثر من ثلاثة ملايين حاج ينفرون من كان واحد إلى مكان واحد في وقت واحد؛ وهذه الصورة حدثت في حجة الوداع مع النبي – صلى الله عليه وسلم – وهم آلاف معدودة وعاتبهم على هذا التدافع والازدحام ؛ فكيف لو رأى زماننا هذا ؟!! فعن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه دفع مع النبي – صلى الله عليه وسلم – يوم عرفة فسمع النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – وراءه زجراً شديدًا وضربًا وصوتًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم وقال: ” أيها الناس عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع .” (البخاري ومسلم) . والإيضاع: هو حمل الدابة على إسراعها في السير . فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم إرهاق الدواب والحيوانات مما يستدعي تزاحم الناس وإيذاءهم نهى عن هذا العنف، وأمر بالسكينة ورَبَطَ الأجر بها، حتى وإن بدى لبعض المجتهدين أن الأجر له علاقة بالمشقة.

الصورة الثالثة: في رمي الجمرات

فنحن نعلم أن رمي الجمرات يكون في صبيحة يوم العيد وبعد النفرة من المزدلفة؛ وكم نسمع في كل عام عن عدد كبير من الوفيات والشهداء جراء التدافع والتزاحم على رمي الجمرات؛ وخاصة أن الجميع يرمي في وقت واحد كالصورة السابقة !!!

ومن يسر الإسلام ورحمته بالحجاج أنه يجوز لك أن تبدأ بأحد أعمال يوم النحر الخمسة ( الرمي – الذبح – الحلق – الطواف – السعي ) ؛ ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شئ قدم أو أخر في هذا اليوم إلا قال : ” افعل ولا حرج “

ومن هذا المنطلق حينما كنا في بعثة الحج أرشدنا الحجاج أن ينفروا من من مزدلفة إلى الحرم فيبدؤوا بالطواف والسعي ثم الذهاب إلى بقية مناسك اليوم ؛ وفعلاً ذهبنا مع الحجيج وقمنا بالطواف والسعي وانتهينا مع طلوع الشمس ثم أخذنا قسطا من الراحة ثم أكملنا المناسك في يسر ورحمة وطمأنينة بدون مشقة .

بينما اعترض البعض على ذلك وقالوا : نحن نقتدي به صلى الله عليه وسلم؛ ونفعل ما فعله ؛ فحدث ما حدث من التدافع والوفيات !!

عباد الله: إن الرسول صلى الله عليه أمر صحابته أن يقتدوا به في مناسك الحج فقال: ” خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ ” ( مسلم والنسائي). ولما علم الرسول شدة اقتداء الصحابة به وخاصة في مناسك الحج خشي عليهم الازدحام والتقاتل في أداء المناسك – كما حدث في واقعنا المعاصر – فرفع عنهم الحرج؛ فعن جابر، قال النبي صلى الله عليه وسلم:” قد نحرت هاهنا، ومنى كلها منحر، ووقف بعرفة، فقال: قد وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، ووقف بالمزدلفة، فقال: قد وقفت هاهنا، والمزدلفة كلها موقف” . ( أبوداود )؛

تصورت هذا المشهد من ازدحام الناس عند جبل الرحمة في أرض عرفات وقلت: لو قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقفت ها هنا وهذا هو الموقف!! ونحرت ها هنا وهذا هو المنحر!! لتقاتل الناس وهلك الكثير ؛ ولكنه صلى الله عليه وسلم كان رحيما بأمته !! وصدق الله حيث يقول { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [ الأنبياء : 7 10 ].

أيها المسلمون: إن رحمة النبي صلى الله عليه وسلم تتجلَّى في كل مظهر، ولكنها في أوقات الزحام واختلاط الأمور وما يتعلق بالعامة تكون أظهر، ففي ذلك اليوم من الأعمال ما لا يخفى مما يكون سبباً في إحراج الناس، وهذا يقتضي اليسر والرحمة في هذا التشريع؛ ليتَّسع الأمر على المسلمين، وهو من معاني ومظاهر يسره ورحمته – صلى الله عليه وسلم – بأمته.

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2016, 08:26 PM   #2
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي رد: الرحمة والتيسير في الحج بين النظرية والتطبيق

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علو الهمة في حياتنا المعاصرة بين النظرية والتطبيق ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 03-01-2016 07:45 PM
مكارم الأخلاق في حياتنا المعاصرة بين النظرية والتطبيق ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 12-25-2015 08:30 AM
من النجوم النظرية اكتشاف نجم يضيء بشكل أقوى نحو 100 مرة حسام مشعل المنتدى الفضائى العام 3 10-11-2014 08:42 PM
النظرية الموجية لاليوت – Elliott Hazem Ahlawy GENERAL FOREX DISCUSSIONS 1 08-16-2014 08:35 PM
«منصور» يُصدر قانون التظاهر خلال ساعات.. والتطبيق فور انتهاء «الطوارئ» ابو ساره 2012 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 0 11-14-2013 11:36 AM


الساعة الآن 04:30 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123