Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأجتماعى العـــــــام°° .. :: > الأقسام المنــــــوعة > الأدب والشعر العربى


الأدب والشعر العربى Arab literature and poetry


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-24-2016, 11:30 PM   #1
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية sympat05
 


افتراضي هُوَ البحْرُ... وَنَحْنُ عَبِيدٌ لاَ نَرَاهْ ... ـ شعر : عبد اللطيف رعري

البَحْرُ..
سَلَّمْناهُ يَد المحبَّةِ فأغْرَقَ الألوانَ
نثَرْنَا السَّمعَ بيْنَ ا لتّموُّجِ والتَّمَوُّج
فعَمَّقْنَا الأحْزَانَ
عِنْدَ عُيُونِنَا تصْطًّفُ القُضْبَان
النوارسُ تنْقُرُ حَوَاشِي الذِّكْريَات
وترمِي مِن خًلفِنَا سِرًّ الحِكَايَاتِ
ويقْتَاتُ اللّيلُ مِن أجْسَادِنا
مَنْ أحَاطَنَا العِلْمَ أنَّ البحرَ بِدَايةٌ
وأنَّ النهَايَة فِي يَدِ غَاوِيةٍ ترعَى خُيُوطَ الهِدَايةِ
حتَّى تَسْتَحِمَّ شَمْطَاءَ الدَّجَلِ مِن دَجَلِهَا

وترْمِي مِكْنَسَتِهَا فِي فَمِ جَبَلٍ يَتفَوَّهُ رَائِحَةَ المَوْتَى
لا زَمَنَ سَيَختُمُ نِهَايَةَ أفُقٍ يَشْتَعِلُ وَهْجاً
لا مكَان َسيُخلدُ الرَّكْبَ وهو يحْرقُ العَرَاءَ
سيَظَّلُ البَحْر يُطَارِدُ أفُقاً لا يَمَلُّهُ البِعَادُ
وتظّلُ عُيُوننُا أبَداً سُورَة لِألْفِ آيةٍ
وأنْتَ أيُّها الظِّل مِرْآةٌ بيَنَ الجنَّةِ والنَّارِ
شَاهِدٌ عَلى الحِيرةِ
كِتَابٌ عَلى السَّرِيرَةِ

غَادِرٌ هَذَا البَحْرُ...
سَقَيْنَاهُ مَاءَ عُيُونِنَا فَأَظْمَأَ الأَنْهَارَ
وَلمَّا عُدْنَا لِوَهْمِنَا نَشْكُو الانْتِظَارَ
توَقَفَتْ قَواربٌ تحْمِلُ جُثة الغُرباءِ
وَوقَفَ البُومُ سَاخِراً مِنْ حُلمِنَا
يُخَاصِمُ ظِّلالِنَا وَعَلَى وَعْدِهَا رَاقِصَة
السَّاقُ لِلسَّاقِ قَبَسٌ
وحُرْقَةُ الأرْدَافِ أتَتْ عَلَى أبْراَجِ المَدِينَةِ
فَسَارَ مَا سَارَ
حِينَ ابْتَسَمَتْ العَاصِفَةُ وَهَزَّتْ كِيَانَ العَرْشِ
مَمْلَكَةٌ فِي المَاءِ
جُنُودُهَا غَارِقُونَ
سَادتُهاَ يَتَلعْثَمُونَ وَحْيًا مِنَ السَّمَاءِ
وجَلالتُهُ بَيْنَ نَارٍ وَنَار
يَصْنَعُ السُؤَالَ وَتَغِيبُ الِإشَارَةْ
يُقَاطِعُ سَيْلَ الأَرَقِ ويُهْدِيهِ عُصارَةْ
مَنْ يُعِيدُ قَوَارِبَ المَوْتَى لِقَاعِ البحْرِ ؟
من يُعْمِي عُيُونَ البُومِ؟
مَنْ ظِّلُهُ أقْرَبْ لِظِّلِ الجَلاَلَةِ؟
فالنَّارُ تأَكُلُ بِسَاطَ القَصْرِ
ومَسَافَةُ الهَرَبِ عَاقِرةٌ
وَأَدَتْهَا العَجُوزُ السَاحِرَة فْي قَلْبِ المِكْنَسَةِ
غَادِرٌ هَذَا البَحرُ....
أفْنَى عُمْرَهُ فِي وَهْمِ الخُلُودِ
فأسَاءَ لِخُلوتِهِ
غَادِرٌ وَإنْ تَرَبّعَ عَلَى جُنُونِ الآخَرِينَ
وإنْ هُمْ به عَالقُونْ لِصَوْلَتهِ
بِالأَبيْضِ يَحْمِلُونَ السَّلامَ
والعُرَاةُ مِمَّنْ حَضَرُوا مَلُّوا الكَلاَمَ لٍنَعْرَتِهِ
حُفاةٌ يَتَقَدَّمُون
هُوَ البحْرُ وَإنْ سَالَتْ دِمَاءُناَ
وعَظُّمَتْ ذُنُوبُنَا
لاَ يَتَأَخَرُ هُنَيْهَةً عَنِ التّقَيُؤِ
هُوَ وَإنْ تَمَزّقَتْ الأشْرِعَةُ وَتَقَطّعَتْ الحِبَالُ
يَمْلِكُ عِصْمَةَ العِنَادِ بيْنَ أَطْرَافِهِ
يَمْلِكُ حَكْمَةَ الصَّمْتِ حَتَّى تَهْدَأَ الزّوْبَعَةْ
هُوَ اليَمِينُ فِي اليَمِينِ مَشْبَعَةْ
هُوَ اليَسَارُ فِي اليَسَارِ مَشْيَعَةْ
هُوَ الجِهَةُ الوَحِيدَةُ لِلْفُجُورِ
هُوَ المَحَجَّةُ الأَخِيرَةُ لِلْعُصُورِ
هُوَ البحْرُ
وإن عَلَتْ عَلَى أَعْمَاقِنَا صَفَحَاتُ كمدٍ
وَنُقِشَتْ عَلَى الأَحْجَارِ آثَارُ التّعوُّدِ
فَمَشِيئَةُ العَرَاءِ فَرِيضَةٌ
مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ
فَهُوَ البَحْرُ يَعْشَقُنَا بِهَوَاهْ...
يَكْرَهُنَا بِهَوَاهْ....
وَنَحْنُ عَبِيدٌ لاَ نَرَاهْ ...
وُجُوبُ الطَّاعَةِ إيمَاناً وَاسْتِسْلامًا مِنّا
و العُقُوقُ كُفْرٌ وَجُحُودٌ
واسْتِعْدَادٌ لِحُفرِ جَهنّمَ وَبِئْسَ الخُلُودِ
عُمْرُهُ بِدَايَةٌ
وَمَوْتُهُ نِهَايَةٌ
وَبَيْنَهُمَا شَتَاتٌ لِلْمَرَايَا ...
فَهُوَ البَحْرُ يَعْشَقُنَا بِهَوَاهْ...
يَكْرَهُنَا بِهَوَاهْ....
وَنَحْنُ عَبِيدٌ لاَ نَرَاهْ ...
غَادِرٌ هذا البَحْرُ..
سَلَّمْناهُ يَد المحبَّةِ فأغْرَقَ الألوانَ
نثَرْنَا السَّمعَ بيْنَ التّموُّجِ والتَّمَوُّجِ
فعَمَّقْنَا الأحْزَانَ
عِنْدَ عُيُونِنَا تصْطًّفُ القُضْبَان

sympat05 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سيمفونية الرعب ـ شعر : عبداللطيف رعري sympat05 الأدب والشعر العربى 0 08-24-2016 11:25 PM
خدعة المرايا تزن أحمرا ـ شعر : عبد اللطيف رعري sympat05 الأدب والشعر العربى 0 11-21-2015 12:26 PM
ليس بالبال أغنية ـ شعر : عبد اللطيف رعري sympat05 الأدب والشعر العربى 1 09-08-2015 05:14 AM
شمطاء تخيط رداا للصلح ـ شعر : عبد اللطيف رعري sympat05 الأدب والشعر العربى 0 09-08-2015 01:46 AM
بين الغدو والرواح نكبة ـ شعر : عبد اللطيف رعري sympat05 الأدب والشعر العربى 0 09-08-2015 01:36 AM


الساعة الآن 04:46 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123