Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-10-2016, 05:57 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس تحفة المؤمنين والمؤمنات بفضائل وأسرار عرفات





ضجت خدودي من لظى عبرات ** لمـا وقفت عـلي ثري عرفات
-وتيبست شـفتي وتاهــت ** أحرفي وجلاً وكادت تنطفي كلمات -
لما ذكرت الموت في أهـواله ** وذكرت هول النزع والسكرات
-وذكرت بالجمع الغفير مواقفا **أخرى بيوم الحشر والحسراتي
-ورفعت كفي والدموع كأنها ***سيل تدفق من ذرى الثرواتي
-ومضي لهيب الخوف يحرق مهجتي && والنفس تبكي سالف الغدرات
-يا رب تبت إليك فقبل توبتي ** وجعل مكان السيء الحسنات
فسمعت من عمق الضمير منادياً *** دع ما مضي وقضي وقم للآتي
-واعلم بأن الله أرحم راحم *** وسيدفع الأحادي بالعشراتي
يوم عرفة منَ الأيام الفاضِلة: تُجاب فيه الدَّعوات، وتُقال العَثَرات، ويباهي اللهُ فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يومٌ عظَّم الله أمرَه، ورفع على الأيام قدْره، وهو يوم إكمال الدِّين وإتمام النِّعمة، ويومٌ كهذا - أخي الحاج - حرِيٌّ بك أن تتعرَّف على فضائله، وما مَيَّزه الله به على غيره منَ الأيام.

العنصر الأول : فضائل يوم عرفة:
1- أنه يومٌ أقسم الله به، والعظيم لا يُقسم إلاَّ بعظيمٍ، وهو اليوم المشهود في قوله - تعالى -: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3]، وفي حديث أبي هريرة: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يومُ عرفة، والشاهد يوم الجمعة))؛ رواه التِّرمذي وغيره، وهو حَسَن.
وهذا الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 3]، وفي حديث جابر: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن العَشْر عشرُ الأضحى، والوتر يومُ عرفة، والشَّفْع يومُ النَّحر))؛ رواه أحمد والحاكم وصَحَّحه، ووافَقه الذهبي.
2- أنه اليوم الذي أَخَذَ الله فيه الميثاق على ذُرية آدم؛ فعنِ ابنِ عباس: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أَخَذَ الله - تبارك وتعالى - الميثاق مِن ظهر آدم بـ(نَعْمان) - يعني: عَرَفة - فأخرج من صُلبه كل ذُريَّة ذَرَأَها، فَنَثَرَهُم بين يديه كالذَّرِّ، ثم كلَّمهم قِبَلاً، قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172، 173]))؛ رواه أحمد والحاكم وصَحَّحه، ووافَقَه الذَّهَبي، وصَحَّحه الألباني، فما أعظمه من يوم، وما أعظمه مِن ميثاق.
3- أنه يومُ إكمال الدِّين وإتمام النِّعمة؛ فعنْ عمر بن الخطاب: أنَّ رجُلاً منَ اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا - معشرَ اليهود – نزلَتْ، لاتَّخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، قال عمر: "قد عَرَفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلتْ فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قائم بِعَرَفة يوم الجمعة"؛ رواه البخاري في صحيحه، والسائل: كعْب الأحبار.
4- أنه يومُ عيد لأهل الموقف؛ ففي حديث عقبة بن عامر: أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يومُ عرفة، ويوم النَّحر، وأيام التشريق - عيدُنا - أهلَ الإسلام - وهي أيام أكل وشُرب))؛ رواه أبو داود، وهو صحيح، وصحَّحه الألباني، وعن عمر بن الخطاب أنه قال: "نزلتْ آية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...} [المائدة: 3] يومَ جمعة، يومَ عرفة، وكلاهما - بحمدِ الله - لنا عيد))؛ رواه الطَّبَراني، وابن جرير؛ وعنِ ابن عباس قال: "فإنَّها نزلتْ في يوم عيدين؛ في يوم الجمعة ويوم عرفة))؛ رواه التِّرمذي وغيره، وهو صحيح.
5- أنه يوم مغفرة الذُّنوب، والعِتق منَ النار، والمباهَاة بأهل الموقف؛ ففي عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ "
رواه مسلم، وزاد رُزين في جامعه: ((واشهدوا - يا ملائكتي -: أنِّي قد غفرتُ لهم))،
وفي حديث عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لَمْ يَرَوْا رَحْمَتِي، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ "رواه أبو يَعْلى وغيره، وهو حَسَن.
وخرج مسلم عن جرير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: "استنصِتِ النَّاسَ"، ثم قال: "لاَ ترجعُوا بَعدِي كُفارًا يَضربُ بعضُكُمْ رقابَ بَعضٍ" (3).
عن أنس بن مالك قال: وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفات، وكادت الشمس أن تؤوب فقال: "يَا بلالُ أَنصتْ لِيَ النَّاسَ"، فقام بلال، فقال: انصتوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنصت الناس فقال: "معاشرُ النَّاسِ أَتَانِي جبريلُ آنفًا فَأقرأَنِي منْ رَبِّي السَّلاَمَ، وَقالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غفرَ لأَهلِ عرفاتَ وأَهلِ المِشعرِ، وضَمنَ عَنهُمُ التباعَاتَ"، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله هذا لنا خاصة؟ فقال: "هَذَا لَكُمْ وَلمنْ أَتَى منْ بعدِكُمْ إِلَى يومِ القيامةِ" فقال عمر بن الخطاب: كثر خير الله وطاب أورده المنذري، وعزاه لابن المبارَك، وهو حسن.
وقال ابن سيرين: "كانوا يرجون في ذلك الموقف، حتى للحمل في بطن أمه"؛ أورده ابن عبدالبر في التَّمهيد، وقال مجاهد: "كانوا يرون: أنَّ الرحمة تنزل عند دفعة الإمام عشيةَ عرفة"؛
أورده ابن عبدالبر في التَّمهيد، طلحة بن عبيد الله بن كريز - رحمه الله - : أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «ما رؤيَ الشيطانُ يوما هو فيه أصْغَرُ ، ولا أدْحَرُ ولا أحْقَرُ ، ولا أغْيَظُ منه في يوم عرفة ، وما ذاك إلا لما يرى من تَنَزُّل الرحمة ، وتجاوز الله عن الذُّنوبِ العِظامِ ، إلا ما أُرِيَ يومَ بَدْر ، فإنَّه قَدْ رأى جبريل يَزَعُ الملائكة» أخرجه «الموطأ». »؛ رواه مالك في "المُوَطَّأ"، وحَسَّنه ابن عبدالبر.
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إحياء علوم الدين، وبهامشه تعريف الأحياء بفضائل الإحياء والإملاء في إشكالات الإحياء وعوارف المعارف abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 09-28-2014 12:29 PM
إطلالة البدر بفضائل وأسرار ليلة القدر abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 08-02-2014 04:51 PM
مناظرة بين الحور العين والمؤمنات في الجنة abood المنتدى الأسلامى العام 5 07-09-2013 10:33 AM
أم المؤمنين السيدة عائشة ـــ رضى الله عنها ـــ عروس قصص أمهات المؤمنين محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 03-26-2013 05:47 PM


الساعة الآن 07:28 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123