Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-26-2013, 09:27 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاثٌ منقِّيات مُطَهِّرات



عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال: قُلْتُ للنبي صلى الله عليه وسلم: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ. فَبَسَطَ يَمِينَهُ، قَالَ: فَقَبَضْتُ يَدِي قَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو»؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ. قَالَ: «تَشْتَرِطُ بِمَاذَا»؟ قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي. فقال صلى الله عليه وسلم: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ» رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب كَوْنِ الْإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ، وَكَذَا الْهِجْرَةِ، وَالْحَجِّ.

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاث كفارات ماحيات منقيات..

الكفارة الأولى: الإسلام.

ثبت في السنن الكبرى للنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوماً كانوا قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، وانتهكوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا محمد، إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو أخبرتنا هل لما عملناه كفارة؟ فأنزل الله عز وجل: }وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا والذين{ (الفرقان: 69-71).

فالمشرك إذا أسلم غفر الله له جميع ذنوبه. وهل يؤاخذ المشرك بغير الشرك؟ الجواب نعم، الكافر يؤاخذ بثلاثة أشياء:

الكفر، وترك الواجبات، وارتكاب المحرمات. قال تعالى: }كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ{ (المدثر: 38-46).

فالتكذيب بيوم الدين كفر، وترك الصلاة والإطعام والإحسان إلى خلق الله إهمال لواجب، وخوضهم في الباطل فعل للمحرمات، قال قتادة في قوله: }وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ{: "كلما غوي غاو غوينا معه"([1]). لكن لو قام الكافر بالطاعات فإن الله لا يقبلها إلا بعد الإسلام؛ فإن من شروط العمل الصالح: الإيمان. قال تعالى: }وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ{ (التوبة: 54).

وإذا أسلم فإن الله يثبت له أجر ما عمله من قربات، ودليل ذلك أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَلْ لِي فِيهَا مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ» رواه مسلم. وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ. فهذا الحديث دل على أن أعمال البر إذا عملها الإنسان حال كفره ثم أسلم فإن الله يثيبه عليها. وهذا من فضل الله العظيم، وما أعظمَ فضلَ الله على عباده، الكافر إذا أسلم يمحو الله سيئاته، ويثبِّت حسناته، والحمد لله على فضله وإحسانه.

الكفارة الثانية: الحج.

وقد مضى الحديث عنه في ثلاثية سابقة عند الكلام عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ».

الهادم الثالث للذنوب: الهجرة.

والمراد بها هنا: ترك دار الكفر إلى دار الإسلام.

وقد أمر الله بها بقوله: }يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ{ (العنكبوت: 56).

وعن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللَّهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: السَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْجِهَادُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجَمَاعَةُ» رواه أحمد والترمذي.

فالهجرة يكفر الله بها الذنوب والخطايا كما دل عليه هذا الحديث، والأدلة على ذلك كثيرة؛ قال تعالى: }إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{(البقرة:218). وقال: }فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِى وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأكَفّرَنَّ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأنْهَاٰرُ ثَوَاباً مّن عِندِ اللهِ واللهُ عِندَهُ حُسْنُ ٱلثَّوَابِ{ (آل عمران:195). وقال: }وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَـاهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ{ (الأنفال:74). وقال: }ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ{ (النحل:110). ومن الأدلة حديث جَابِرٍ رضي الله عنه : أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ؟ حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ. فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا([2]) الْمَدِينَةَ، فَمَرِضَ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ([3]) لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ([4])، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ([5]) حَتَّى مَاتَ. فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي؛ بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟! قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ. فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ» رواه مسلم.

وهنا وقفة مهمة: إذا كان هذا في حق من هاجر من الصحابة، ولم يحفظ عنه أنه نصر دين الله بشيء، ولم يعلم أنه جاهد، لمجرد الهجرة غفر الله له قتل نفسه. فما ظنك بالمهاجرين، الذي نصر الله بهم الدين، وأعز بهم النبي الكريم؟ وثبت عن سبرة بن الفاكه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الشيطان قعد لابن آدم بطريق الإسلام، فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك! فعصاه فأسلم، فغفر له. فقعد له بطريق الهجرة، فقال له: تهاجر وتذر دارك وأرضك وسماءك! فعصاه فهاجر. فقعد بطريق الجهاد، فقال: تجاهد فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة ويقسم المال! فعصاه فجاهد. فمن فعل ذلك فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن وقصته دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة» رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي.

[1] / تفسير ابن كثير (8/273).

[2] / كرهوا المقام بها لضجر وسقم.

[3] / المشقص: نصل سهم طويلٌ عريض.

[4] / مفاصل الأصابع، وواحدتها: بُرْجُمَة.

[5] / اندفع الدم منهما بشدة.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2013, 09:50 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-26-2013, 10:41 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2013, 01:11 AM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

بارك الله فيك اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2013, 10:04 AM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2013, 04:25 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي على المجهود الكبير والموضوع المتميز وجزاك الله خيرا
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بلاتر: البرازيل قادرة على تنظيم المونديال kiko10 منتدى الرياضات الاخرى 1 05-07-2014 10:43 PM
ثلاثٌ لا لعب فيها يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 7 04-29-2013 02:31 AM
ثلاثٌ يُمْسَكُ عنهُنَّ يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-28-2013 10:44 PM
ثلاثٌ تكلموا في المهد .. يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 04-28-2013 10:44 PM
«ثلاثٌ مُنَجِّيَات: يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 5 04-19-2013 01:16 AM


الساعة الآن 07:18 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123