Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-18-2016, 08:57 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس نماذج وصور مشرقة للعمل التطوعي






نماذج وصور مشرقة للعمل التطوعي

عباد الله: تعالوا معنا في هذا العنصر لنتعايش مع هذه الصور المشرقة للأعمال التطوعية ودورها في نشر التعاون والتراحم والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ومن هذه الصور:

– تطوع ذي القرنين ببناء السد: قال تعالى:{ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } (الكهف : 94 – 97)؛ فيأجوج ، ومأجوج من ذرية آدم ، وخلق من خلق الله تعالي ، ولكنهم أهل شر وفساد؛ وهم أكثر أهل النار؛ وقد حال الله بينهم وبين الإفساد في الأرض ، والإفساد علي الخلق بسد ذي القرنين؛ فإذا جاء وعد الله جعل هذا السد الذي عجزوا عن نقبه ، والصعود عليه دكا فيخرجون من كل حدب ويعيثون في الأرض فسادا فيهرب الناس منهم ، وتكون نهايتهم بأن يجأر الناس إلى الله تعالي بالشكوى فيستجيب الله تعالي لهم ويميتهم جميعا .

لذا كان بناء السد نعمة عظمي للبشرية وسبباً من أسباب الهناء والعيش علي الأرض.

والشاهد { فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا } أي أجرا عظيما – أرادوا أن يجمعوا له من بينهم مال يعطونه إياه حتى يجعل بينهم وبينه سداً . فقال لهم ذو القرنين – بعفة وقصد فعل الخير التطوعي – { مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ }أي: ما أعطانيه الله من الملك والتمكين خير لي من المال الذي تجمعونه لي ، ولكن أعينوني وساعدوني بقوة – بعملكم ، وبآلات البناء – أجعل بينكم وبينهم ردما ، ثم قال لهم آتوني زبر الحديد – والزبر جمع زبرة وهي القطعة من الحديد؛ ثم جاء بالنحاس فأذابه في النار فصبه على الحديد فجعله سداً منيعاً؛ {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} أي: ما قدروا على أن يصعدوا فوق هذا السد ولا قدروا على نقبه من أسفله. ولما كان الظهور عليه أسهل من نقبه قابل كلا بما يناسبه فقال: { فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } وهذا دليل على أنهم لم يقدروا على نقبه، ولا على شيء منه.(انظر تفسير ابن كثير بتصرف)

– تطوع موسي عليه السلام: قال تعالي: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ }(القصص: 23 ؛ 24)

لما وصل موسي عليه السلام ماء مدين وجد عددا كبيراً من الناس يسقون مواشيهم ، ووجد من دونهم امرأتين تحبسان أغنامهما عن الماء حتى يفرغ الناس ، فسألهما { مَا خَطْبُكُمَا } ماشأنكما؟ {قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} أي ينصرف الناس عن الماء؛ والسبب هو العجز عن السقي معهم؛ وأبونا شيخ كبير عالي السن لا يقدر أن يأتي ويسقي ؛ فلما سمع موسي كلامهما رحمهما وسقي لهما أغنامهما ، ولما فرغ من السقي تولي إلى الظل ، أي انصرف إليه وجلس ونادي ربه قائلا { رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } أي خير كنت أنا محتاج إليه؛ قال ابن عباس: سار موسى من مصر إلى مدين، ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر، وكان حافيًا فما وصل مَدْيَن حتى سقطت نعل قدمه؛ وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه، وإن بطنه لاصق بظهره من الجوع، وإن خضرة البقل لترى من داخل جوفه وإنه لمحتاج إلى شق تمرة؛ ولما قُدِّم إلي موسي الطعام قال: إنا أهل بيت لا نبع ديننا بملء الأرض ذهبا ؛ فكان عمله التطوعي باب خير — تزوج ابنة الرجل الصالح وأكل طعاما حلالا بإجارة شريفة.(انظر: تفسير ابن كثير)

– تطوع أبوبكر الصديق رضي الله عنه: الذي ما وَجَد طريقاً علِم أنَّ فيها خيرًا وأجرًا إلاَّ سلَكها ومشَى فيها، فحينما وجَّهَ النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – إلى أصحابِه بعضَ الأسئلةِ عن أفعالِ الخيرِ التطوعية اليوميَّة، كان أبو بكرٍ الصديق هو المجيب، قال – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ” مَن أصبحَ مِنكُم اليومَ صائمًا؟ “، قال أبو بَكرٍ: أنا، قال: ” فمَن تَبِع مِنكم اليومَ جنازةً؟”، قال أبو بكرٍ: أنا، قال: ” فمَن أَطْعَم منكم اليومَ مِسكينًا؟ “، قال أبو بكر: أنا، قال: ” فمَن عادَ مِنكم اليومَ مريضًا؟”، قال أبو بكر: أَنا، فقال رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ” ما اجْتمَعْنَ في امرئٍ إلاَّ دخَل الجَنَّةَ .”( أخرجه مسلم)

كما كان أبو بكر رضي الله عنه له السبق؛ عندما طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من صحابته أن يتصدقوا تطوعاً، يقول عمر: ووافق ذلك عندي مالا فقلت : اليوم أسبق أبا بكر ، فجئته بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ، عندئذ قال عمر : لا أسبقه إلى شيء أبدا ” (رواه الترمذي)

– تطوع عثمان رضي الله عنه: فمن أروع الأمثلة في الإنفاق التطوعي والتكافل الاجتماعي موقف عثمان بن عفان في وقت المجاعة؛ فقد حدث غلاء في زمن أبي بكر رضي الله عنه وكان عثمان ذو النورين يملك قافلة تجارية كاملة وأنفقها كلها لصالح الفقراء والمعدمين ؛ ” فعن ابن عباس قال: قحط الناس في زمان أبي بكر، فقال أبو بكر: لا تمسون حتى يفرج الله عنكم. فلما كان من الغد جاء البشير إليه قال: قدمت لعثمان ألف راحلة براً وطعاماً، قال: فغدا التجار على عثمان فقرعوا عليه الباب فخرج إليهم وعليه ملاءة قد خالف بين طرفيهما على عاتقه فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: قد بلغنا أنه قد قدم لك ألف راحلة براً وطعاماً، بعنا حتى نوسع به على فقراء المدينة، فقال لهم عثمان: ادخلوا. فدخلوا فإذا ألف وقر قد صب في دار عثمان، فقال لهم: كم تربحوني على شرائي من الشام؟ قالوا العشرة اثني عشر، قال: قد زادوني، قالوا: العشرة أربعة عشر، قال: قد زادوني. قالوا: العشرة خمسة عشر، قال: قد زادوني، قالوا: من زادك ونحن تجار المدينة؟ قال: زادني بكل درهم عشرة، عندكم زيادة؟ قالوا: لا!! قال: فأشهدكم معشر التجار أنها صدقة على فقراء المدينة قال عبد الله بن عباس: فبت ليلتي فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم في منامي وهو على برذون أشهب يستعجل؛ وعليه حلة من نور؛ وبيده قضيب من نور؛ وعليه نعلان شراكهما من نور، فقلت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد طال شوقي إليك، فقال صلى الله عليه وسلم: إني مبادر لأن عثمان تصدق بألف راحلة، وإن الله تعالى قد قبلها منه وزوجه بها عروسا في الجنة، وأنا ذاهب إلى عرس عثمان.”( الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري)؛ فعثمان رضي الله سنحت له الفرص في الاحتكار والاستغلال وحاجة الناس؛ ومع ذلك آثر ما عند الله عز وجل والتراحم والتكافل؛ وفعل الخير التطوعي؛ فأين التجار والمحتكرون من هذه القيم النبيلة ؟!!

أيها المسلمون: ما زلنا مع ذي النورين عثمان -رضي الله عنه- الذي يسعى إلى الجنة عن طريق التراحم والتكافل والعمل التطوعي؛ ” فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يشتري بئر رومة يوسع بها على المسلمين وله الجنة ؟ قال: فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه من يهودي بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وسبلها للمسلمين؛ وكان اليهودي يبيع ماءها . وفي الحديث أن عثمان رضي الله عنه اشترى منه نصفها باثني عشر ألفا ؛ ثم قال لليهودي اختر إما أن تأخذها يوما وآخذها يوما وإما أن تنصب لك عليها دلوا وأنصب عليها دلوا ؛ فاختار يوما ويوما ؛ فكان الناس يستقون منها في يوم عثمان لليومين ؛ فقال اليهودي: أفسدت عليَّ بئري فاشتر باقيها ؛ فاشتراه بثمانية آلاف ” ( زاد المعاد لابن القيم ) تخيلوا يا عباد الله أنه لا يوجد بئر ولا ماء للمسلمين غير هذه ؛ وكان عثمان رضي الله عنه قادرا على احتكارها وحده؛ ولكنه مثالٌ للتراحم والتعاون والتكافل؛ وفعل الخير التطوعي لإنقاذ البلاد والعباد من المحن التي حلت بهم؛ وتخيلوا لو أن هذه البئر في أيدي أحد المحتكرين الجشعين وحده في هذا الزمان؛ ماذا كان يفعل بالمسلمين ؟!!

– تطوع عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الذي يسعى لخدمة العجزة والأرامل والمقعدين تطوعاً؛ فقد روى أبو نُعيم في «حلية الأولياء» أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خرج في سواد الليل فرآه طلحة، فذهب عمر فدخل بيتاً ثم دخل آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت: أنه يتعاهدني منذ كذا وكذا يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى، فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة أعثرات عمر تتبع؟!

أختم هذا العنصر بهذا الموقف الجميل النبيل للصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ والذي ضرب أروع الأمثلة في فعل الخير والأعمال التطوعية؛ فروي أنه: ” لما استُخلف أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه أصبح غاديًا إلى السُّوق، وكان يحلب للحي أغنامهم قبل الخلافة، فلمَّا بُويَع قالت جارية مِن الحي: الآن لا يحلب لنا. فقال: بلى لأحلبنَّها لكم، وإنِّي لأرجو ألَّا يغيِّرني ما دخلت فيه.) (التبصرة لابن الجوزي)
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مجالات العمل التطوعي ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 10-18-2016 08:54 PM
أهمية العمل التطوعي في مجال العبادات ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 10-18-2016 08:48 PM
قصص وصور مشرقة عن الأمانة: ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 5 04-27-2014 09:06 PM
احدث تصميمات واشكال وصور غرف نوم 2014 احمد عوض ركن الديكور والاثاث 0 01-23-2014 12:56 PM
وزير الشباب يشارك فى مؤتمر العربي للعمل التطوعى غدا ابو رباب أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 0 06-14-2013 12:07 PM


الساعة الآن 04:09 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123