Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-27-2013, 04:28 PM   #1
عضو نشيط
 


افتراضي غذاء الألباب : كراهة الأكل متكئا

كراهة الأكل متكئا
وَأَنَّهُ احْتِقَارٌ لِلنِّعْمَةِ ‏ "‏و‏ " ‏ يُكْرَهُ أَكْلُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ حَالَ كَوْنِهِ ‏ "‏مُتَّكِئًا‏ " ‏ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏ "‏ أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا ‏ " ‏ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ‏:‏ الْمُتَّكِئُ هُوَ الْمَائِلُ يَعْنِي فِي جِلْسَتِهِ عَلَى جَنْبِهِ وَفَسَّرَهُ بَعْضُ عُلَمَائِنَا بِمُطْمَئِنٍّ ‏.

قَالَ الْعَلَامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ‏:‏ ‏ "‏ لَا آكُلُ مُتَّكِئًا ‏ " ‏ أَيْ لَا آكُلُ أَكْلَ رَاغِبٍ فِي الدُّنْيَا مُتَمَكِّنٍ ‏,‏ بَلْ آكُلُ مُسْتَوْفِزًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ ‏.

قَالَ فِي الْقَامُوسِ‏:‏ ضَرَبَهُ فَأَتْكَأَهُ كأخرجه أَلْقَاهُ عَلَى هَيْئَةِ الْمُتَّكِئِ أَوْ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ ‏,‏ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏ "‏ لَا آكُلُ مُتَّكِئًا ‏ " ‏ الْمُتَّكِئُ هُنَا الْجَالِسُ الْمُعْتَمِدُ عَلَى شَيْءٍ تَحْتَهُ قَالَ وَأَرَادَ أَنَّهُ لَا يَقْعُدُ عَلَى الْوِطَاءِ ‏,‏ وَالْوَسَائِدِ كَفِعْلِ مَنْ يُرِيدُ الْإِكْثَارَ مِنْ الطَّعَامِ ‏,‏ بَلْ يَقْعُدُ مُسْتَوْفِزًا لَا مُسْتَوْطِئًا وَيَأْكُلُ بُلْغَةً ‏.

انْتَهَى
وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الشُّرْبِ ‏,‏ وَالْأَكْلِ قَائِمًا فِي مَحَلِّهِ ‏,‏ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَرَاهَةُ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا ‏,‏ وَعِبَارَةُ الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ صَرِيحَةٌ فِي الْكَرَاهَةِ ‏,‏ وَهِيَ بَعْدَ قَوْلِهِ ‏,‏ وَيُكْرَهُ عَيْبُ طَعَامٍ وَأَكْلُهُ مِنْ وَسَطِهِ وَأَعْلَاهُ ‏.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ‏:‏ وَمُتَّكِئًا ‏,‏ وَفِي الْغُنْيَةِ وَعَلَى طَرِيقِ وَعِبَارَةِ الْآدَابِ‏:‏ وَيُكْرَهُ أَكْلُهُ مُتَّكِئًا وَمُضْطَجِعًا ‏.

زَادَ فِي الْإِقْنَاعِ كَالْآدَابِ ‏,‏ أَوْ مُنْبَطِحًا
انْتَهَى
وَقَالَ الْإِمَامُ ابْنُ هُبَيْرَةَ‏:‏ أَكْلُ الرَّجُلِ مُتَّكِئًا يَدُلُّ عَلَى اسْتِخْفَافِهِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ فِيمَا قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رِزْقِهِ فِيمَا يَرَاهُ اللَّهُ عَلَى تَنَاوُلِهِ وَيُخَالِفُ عَوَائِدَ النَّاسِ عِنْدَ أَكْلِهِمْ الطَّعَامَ مِنْ الْجُلُوسِ إلَى أَنْ يَتَّكِئَ عَنْهُ ‏,‏ فَإِنَّ هَذَا يَجْمَعُ بَيْنَ سُوءِ الْأَدَبِ ‏,‏ وَالْجَهْلِ وَاحْتِقَارِ النِّعْمَةِ وَلِأَنَّهُ إذَا كَانَ مُتَّكِئًا لَا يَصِلُ الْغِذَاءُ إلَى قَعْرِ الْمَعِدَةِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْهَضْمِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَفْعَلُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَبَّهَ عَلَى كَرَاهَتِهِ ‏.

وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةِ شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَأَنْ يَأْكُلَ ‏,‏ وَهُوَ مُنْبَطِحٌ عَلَى بَطْنِهِ ‏.

وَذَكَرَ بَعْضُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ مُتَّكِئًا ‏;‏ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مُتَّكِئًا كَذَا قَالُوا ‏,‏ وَالْحَدِيثُ الَّذِي اسْتَدَلُّوا بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ ‏,‏ وَهُوَ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ ‏,‏ وَفِي رِجَالِهِ عُمَرُ الشَّامِيُّ مَجْهُولٌ ‏,‏ وَلَفْظُهُ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ ‏ "‏ لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ جُعِلَتْ لَهُ مَائِدَةٌ فَأَكَلَ مُتَّكِئًا وَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ فَلَبِسَ الظُّلَّةَ ‏ " ‏ قُلْت‏:‏ وَعَلَى فَرْضِ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ ‏,‏ فَإِنَّهُ مَنْسُوخٌ يَدُلُّ لَهُ مَا رُوِيَ عَنْ وَاثِلَةَ نَفْسِهِ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ ‏ "‏ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئًا وَقْتًا يَسِيرًا ‏,‏ ثُمَّ تَرَكَهُ ‏ " ‏ ذَكَرَهُ أَصْحَابُ السِّيَرِ مِنْهُمْ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الشَّامِيُّ فِي سِيرَتِهِ هَذَا مَعَ مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ‏:‏ ‏ "‏ مَا رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مُتَّكِئًا ‏ " ‏ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ‏:‏ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِطَعَامٍ فَقَالَتْ عَائِشَةُ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْ أَكَلْت وَأَنْتَ مُتَّكِئٌ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْك فَأَصْغَى بِجَبْهَتِهِ إلَى الْأَرْضِ ‏,‏ وَقَالَ‏:‏ ‏ "‏ بَلْ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَنَا جَالِسٌ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ ‏,‏ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ‏ " ‏ قَالَ‏:‏ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَفِزُ ‏,‏ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ‏:‏ ‏ "‏ أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرٍ هَدِيَّةً فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ ‏,‏ وَهُوَ مُحْتَفِزٌ يَأْكُلُ مِنْهُ أَكْلًا ذَرِيعًا ‏ " ‏ ‏,‏ وَفِي رِوَايَةٍ ‏ "‏ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا مُقْعِيًا يَأْكُلُ تَمْرًا ‏ " ‏ ‏.

نَعَمْ فِي مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَيْضًا قَالَ‏:‏ ‏ "‏ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرٍ فَرَأَيْته يَأْكُلُ مُتَّكِئًا ‏ " ‏ ‏,‏ وَهَذَا كَأَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا ‏,‏ ثُمَّ نُسِخَ يَدُلُّ لَهُ مَعَ مَا قَدَّمْنَا مَا رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْسَلَ إلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ الْمَلَكُ‏:‏ إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُخَيِّرُك بَيْنَ أَنْ تَكُونَ عَبْدًا نَبِيًّا وَبَيْنَ أَنْ تَكُونَ مَلِكًا ‏,‏ فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى جِبْرِيلَ كَالْمُسْتَشِيرِ فَأَشَارَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ أَنْ تَوَاضَعْ ‏,‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏ "‏ بَلْ أَكُونُ عَبْدًا نَبِيًّا ‏ " ‏ فَمَا أَكَلَ بَعْدَ تِلْكَ الْكَلِمَةِ طَعَامًا مُتَّكِئًا ‏,‏ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ‏.

فَإِنْ قِيلَ‏:‏ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُقَاوِمُ حَدِيثَ مُسْلِمٍ ‏,‏ قُلْنَا‏:‏ نَعَمْ وَلَكِنْ صَرَّحَ الصَّحَابِيُّ بِمَا يَخُصُّ إطْلَاقَ ذَاكَ فِي سَائِرِ الْأَزْمِنَةِ بِالزَّمَنِ الَّذِي قَبْلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ ‏,‏ وَعَلَى فَرْضِ التَّسْلِيمِ يَكُونُ فِعْلُهُ بَعْدَ النَّهْيِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ‏.

وَقَوْلُهُ ‏ "‏دَدْ‏ " ‏ أَيْ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الدَّدُ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ كَالدَّدِ يَعْنِي أَنَّهُ إنَّمَا أَكَلَ مُتَّكِئًا لِأَجْلِ اللَّهْوِ وَعَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِالْآدَابِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ‏.
ziad غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2013, 04:37 PM   #2
عضو مميز على الاقسام المنوعة
 
الصورة الرمزية khallil321
 

افتراضي

مشكور اخي بارك الله فيك
khallil321 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2013, 06:30 PM   #3
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2013, 09:02 PM   #4
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

تم نقل الموضوع للمكان المناسب أخي الكريم


اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2013, 10:11 PM   #5
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-28-2013, 12:10 AM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي الفاضل وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-28-2013, 05:17 PM   #7
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية ابو محمود
 

افتراضي

ابو محمود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-28-2013, 09:57 PM   #8
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

أخي الفاضل أسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك ويحسن خاتمتك وبارك الله فيك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اليوم غرقتْ كرامة البحرية الإسرائيلية حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 2 10-24-2014 11:23 AM
مصنعو اللمبات الموفرة: جاهزون لحل أزمة الكهرباء MENOMAN أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 2 08-21-2014 09:00 PM
الأكل والدعوة والضيافة الساهر المنتدى الأسلامى العام 5 01-11-2014 09:44 AM
كرامة عجيبة للشيخ الشعراوي يرويها الشيخ عمر عبد الكافي ابو ساره 2012 الصوتيات والمرئيات الأسلامية 6 06-22-2013 10:41 AM
الهدي النبوي في كراهة البدانة abood المنتدى الأسلامى العام 5 04-20-2013 07:33 PM


الساعة الآن 05:40 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123