Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-15-2016, 12:19 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس مفاهيم خاطئة في إفشاء السلام






مفاهيم خاطئة في إفشاء السلام

عباد الله: تكلمنا في العناصر الثلاثة السابقة عن منزلة إفشاء السلام وفضله؛ والآداب التي يتحلى بها المسلم في إفشاء السلام؛ وثمرات السلام وفوائده في الدنيا والآخرة؛ وفي هذا العنصر العملي التطبيقي هناك عدة سلبيات ومفاهيم خاطئة في إفشاء السلام أحببت أن أنبه عليها حتى لا نحرم أجر السلام وفوائده في الدنيا والآخرة ؛ وهذه السلبيات والمفاهيم الخاطئة تتمثل فيما يلى: –

أولا: كثير من الناس بينهم خصام وشقاق؛ ويأتي أحدهم ليفوز برضا الله فيبدأ بالسلام ليكون خيرهما عند الله؛ وهذا أمر يحمد عليه؛ ولكن الآخر لا يرد عليه السلام؛ ويتكرر هذا الأمر والآخر لا يرد ؛ فيمل الأول ويترك السلام بحجة أن الآخر لا يرد !! أقول: يجب عليك أن تلقي السلام على الجميع حتى المتخاصم معك؛ لأن هذه تحية الإسلام؛ وإن لم يرد عليك فقد وكَّل الله ملكا يرد عنك ؛ ويرد على الآخر الشيطان؛ فعن هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ” لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ؛ فَإِنْ كَانَ تَصَارَمَا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنْ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صُرَامِهِمَا؛ وَأَوَّلُهُمَا فَيْئًا فَسَبْقُهُ بِالْفَيْءِ كَفَّارَتُهُ ؛ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ سَلَامَهُ رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَرَدَّ عَلَى الْآخَرِ الشَّيْطَانُ؛ فَإِنْ مَاتَا عَلَى صُرَامِهِمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْجَنَّةِ أَبَدًا ” . (البخاري في الأدب المفرد وأحمد والبيهقي وابن حبان وصححه ).

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ السَّلامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَضَعَهُ فِي الأَرْضِ، فَأَفْشُوهُ فِيكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ، كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ، لأَنَّهُ ذَكَّرَهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ. ” (البخاري في الأدب المفرد والطبراني والبيهقي والهيثمي وصحح إسناده )

ثانيا: كثير من الناس لا يلقي السلام إلا على من يعرف فقط !! أو صاحب جاه أو منصب أو صاحب مال !! أما الفقير والصغير والحقير فلا يعيره أحد اهتماما !! وهذا فهم خاطئ !! لأن السلام حق لجميع المسلمين؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ:” تُطْعِمُ الطَّعَامَ؛ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ”. (متفق عليه). قال النووي: معنى قوله “تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف” تسلم على من لقيته، ولا تخص ذلك بمن تعرف، وفي ذلك إخلاص العمل لله، واستعمال التواضع، وإفشاء السلام الذي هو شعار هذه الأمة”( شرح النووي)؛

ويقول ابن حجر: ” وفيه من الفوائد: أنه لو ترك السلام على من لم يعرف احتمل أن يظهر أنه من معارفه، فقد يوقعه في الاستيحاش منه.”[فتح الباري] ويقول ابن العربي: ” عليك في رعاية هذه الحقوق وغيرها بالمساواة بين المسلمين كما سوى في الإسلام بينهم في أعيانهم، ولا تقل هذا ذو سلطان وجاه ومال وهذا فقير وحقير ولا تحقر صغيرا، واجعل الإسلام كله كالشخص الواحد، والمسلمين كالأعضاء لذلك الشخص، فإن الإسلام لا وجود له إلا بالمسلمين، كما أن الإنسان لا وجود له إلا بأعضائه وجميع قواه الظاهرة والباطنة”. ( فيض القدير للمناوي)

أحبتي في الله: إن من علامات الساعة أن يكون السلام للمعرفة؛ وهذا هو الواقع في هذا الزمان؛” فعن ابنِ مسعودٍ أنه مر برجلٍ فقال السلام عليك يا أبا عبدِ الرحمن ، فرد عليه ثم قال : إنه سيأتي على الناسِ زمانٌ يكونُ السلامُ فيه للمعرفةِ”. ( فتح الباري)

ثالثاً: الكلام قبل السلام: فكثير من الناس حينما تلقي عليه السلام يقول: اتفضل ؛ عامل إيه؟ أخبارك؟ الأولاد عاملين إيه؟ الشغل عامل إيه معاك؟ وبعد ما يمشي يرد ويقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛ وهذا مخالف لهدي النبي – صلى الله عليه وسلم – لأن من هديه – صلى الله عليه وسلم – السلام قبل الكلام؛ فعَنْ ابْنِ عُمَر َ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:” السّلَامُ قَبْلَ السّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَكُمْ بِالسّؤَالِ قَبْلَ السّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ “.( ابن عدي وابن النجار بسند حسن ) . وهذا هو الذي عليه سلف الأمة وخلفها أنهم كانوا يقدمون السلام قبل كلامهم، وسؤال حاجتهم. قال النووي:” السنة أن المسلم يبدأ بالسلام قبل كل كلام، والأحاديث الصحيحة وعمل سلف الأمة وخلفها على وفق ذلك مشهورة، فهذا هو المعتمد في هذا الفصل”. ( شرح النووي)

ولماذا كان السلام قبل الكلام؟ والجواب: لأن في الابتداء بالسلام إشعاراً بالسلامة وتفاؤلاً بها وإيناسا لمن يخاطبه وتبركاً بالابتداء بذكر الله. قال القاري:” لأنه تحية يبدأ به فيفوت بافتتاح الكلام كتحية المسجد فإنها قبل الجلوس “.[تحفة الأحوذي].

رابعا: كثير من الناس لا يرد السلام؛ بل يهز رأسه أو يشير بيده أو يحرك شفتيه أو خلاف ذلك من الإشارات؛ وهذا على خلاف القرآن والسنة ؛ لأن الله تعالى قال: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} (النساء: 86)؛ بل إن هذه الإشارات فيها تشبيه باليهود والنصارى؛ فعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:” لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ بِالْأَكُفِّ “. (الطبراني والترمذي وحسنه الألباني)؛ وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تسليم الرجل بأصبع واحدة يشير بها فعل اليهود »( الطبراني وصححه الهيثمي في المجمع)

أيها المسلمون: إن كلمة السلام بمدلولها الشامل والعام تشير إلى تحية السلام بين المسلمين؛ ونشر السلام العالمي بين المسلمين وغيرهم من خلال نصوص القرآن والسنة؛ فكما أسس الرسول – صلى الله عليه وسلم – الدولة الجديدة في المدينة المنورة على أسس ثلاثة: المسجد؛ والمؤاخاة؛ والمعاهدات. فكذلك نحن في هذه المرحلة نحتاج إلى هذه الأسس الثلاثة في بناء وطننا الحبيب؛ وذلك من خلال السلام مع الله بامتثال المأمورات واجتناب المنهيات وإقامة شرعه وأحكامه؛ والسلام مع المسلمين بالتحية والحب والأمان؛ والتعايش السلمي مع غير المسلمين؛

ولذلك كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يبدأ كتاباته لغير المسلمين بالسلام ويختمها بالسلام؛ لأن الإسلام دين السلام؛ فالزموا السلام في أقوالكم وأفعالم وتعاملاتكم ؛ فكم دُفِعَ من شر بسبب كلمة “السلام عليكم”! وكم حلَّ من خيرات وبركات بسبب كلمة “السلام عليكم”! وكم وُصِلَتْ من أرحام بكلمة “السلام عليكم”! وبذلك نعيش في جو من الحب والإخاء والأمن والأمان والاستقرار محليا وعالميا؛ فالمسلم حين يلقي السلام على أخيه كأنه يقول له بلسان حاله: عش آمناً مطمئناً، ولا تخشى مني على نفسك وعرضك ومالك، وهذا بدوره يحقق الأمن والأمان والاستقرار بين أفراد المجتمع المسلم.

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مرض التوحد: أربعة مفاهيم خاطئة ينبغي التخلص منها sympat05 الأقسام المنــــــوعة 0 10-22-2015 05:06 PM
من أفضال الله على عباده غفران:: على قناة القران الكريم tariq المنتدى الفضائى العام 2 06-19-2013 06:14 PM
مفاهيم خاطئة حول صلاة الاستخارة abood المنتدى الأسلامى العام 5 04-22-2013 12:14 AM
إحسان أوغلي خلال تكريمه بجامعة عين شمس:مصر صاحبة أفضال عليَّ وتعلمت على يد أساتذتها ابو رباب الاخبار العــالمية 1 04-05-2013 02:09 PM
مقولات خاطئة abood المنتدى الأسلامى العام 5 02-27-2013 08:30 PM


الساعة الآن 05:48 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123