Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-23-2016, 07:51 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس صور ونماذج مشرقة للوقف عند السلف الصالح






صور ونماذج مشرقة للوقف عند السلف الصالح

عباد الله: هناك صور ونماذج كثيرة للوقف في حياة الصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم منها:-

– وقف المسجد لربط الصلة بين العبد ربه: فعَنْ أنَسِ قالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ أمَرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ، وَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا». قَالُوا: لا وَالله، لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى الله. (متفق عليه).

– ومنها وقف عمر أرض خيبر: فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: أصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أرْضاً، فَأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أصَبْتُ أرْضاً، لَمْ أصِبْ مالاً قَطُّ أنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا». فَتَصَدَّقَ عُمَرُ: أنَّهُ لا يُبَاعُ أصْلُهَا، وَلا يُوهَبُ، وَلا يُورَثُ، فِي الفُقَرَاءِ، وَالقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، أوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ». (متفق عليه). قال النووي – رحمه الله- : ” في هذا الحديث : دليل على صحة أصل الوقف ، وأنه مخالف لشوائب الجاهلية ، وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير ، ويدل عليه أيضا إجماع المسلمين على صحة وقف المساجد والسقايات . وفيه : أن الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث ، إنما يتبع فيه شرط الواقف . وفيه : صحة شروط الواقف . وفيه فضيلة الوقف ، وهي الصدقة الجارية ، وفيه فضيلة الإنفاق مما يحب . وفيه : فضيلة ظاهرة لعمر – رضي الله عنه – ؛ وفيه فضيلة صلة الأرحام والوقف عليهم .” .( شرح النووي)

– ومنها: وقف أبي طلحة الأنصاري حائطه كله: فعَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ الأَنْصار بِالمَدِينَةِ مَالاً مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أحَبُّ أمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. قال أنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الايَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}. قَامَ أبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقال: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}. وَإِنَّ أحَبَّ أمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ؟، أرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ الله حَيْثُ أرَاكَ اللهُ. قال: فَقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أرَى أنْ تَجْعَلَهَا فِي الأقْرَبِينَ». فَقال أبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يَا رَسُولَ الله، فَقَسَمَهَا أبُو طَلْحَةَ فِي أقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. (متفق عليه). يقول الإمام ابن حجر: ” استدل به على مشروعية الحبس والوقف ، وفيه زيادة الصدقة في التطوع على قدر نصاب الزكاة خلافا لمن قيدها به ، وفيه فضيلة لأبي طلحة لأن الآية تضمنت الحث على الإنفاق من المحبوب فترقى هو إلى إنفاق أحب المحبوب فصوب صلى الله عليه وسلم رأيه وشكر عن ربه فعله ، ثم أمره أن يخص بها أهله ، وكنى عن رضاه بذلك بقوله : ” بخ ” . وفيه أن الوقف يتم بقول الواقف جعلت هذا وقفا .” (فتح الباري)

– ومنها: وقف أبي الدحداح الأنصاري حائطه كله: وذلك لما نزل قول الله تعالى:{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً } [البقرة: 245] ؛ قال للرسول – صلى الله عليه وسلم -: وإنّ الله ليريد منَّا القرض؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم يا أبا الدحداح، قال: أرني يدك يا رسول الله، فناوله النبي – صلى الله عليه وسلم – يده، فقال أبو الدحداح: إني قد أقرضت ربي عز وجل حائطي (أي بستاني، وكان فيه 600 نخلة) وأم الدحداح فيه وعيالها، فناداها: يا أم الدحداح، قالت: لبيك، قال: أخرجي من الحائط: يعني: أخرجي من البستان فقد أقرضته ربي عز وجل. وفي رواية: أن امرأته لما سمعته يناديها عمدت إلى صبيانها تخرج التمر من أفواههم، وتنفض ما في أكمامهم. تريد بفعلها هذا الأجر كاملاً غير منقوص من الله. لذلك كانت النتيجة لهذه المسارعة أن قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: “كم من عذقٍ رداح (أي: مثمر وممتلئ) في الجنة لأبي الدحداح” [أحمد والطبراني].

– ومنها : وقف سعد بن عبادة حائطه: فعَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا :” أنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ تُوُفِّيَتْ أمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أمِّي تُوُفِّيَتْ وَأنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أنَّ حَائِطِيَ المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا”. (البخاري). ” والمخراف : المكان المثمر ، سمي بذلك لما يخرف منه أي يجني من الثمرة”.(فتح الباري)

– ومنها وقف عثمان رضي الله عنه بئر رومة: ” فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يشتري بئر رومة يوسع بها على المسلمين وله الجنة ؟ قال: فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه من يهودي بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وسبلها للمسلمين؛ وكان اليهودي يبيع ماءها . وفي الحديث أن عثمان رضي الله عنه اشترى منه نصفها باثني عشر ألفا ؛ ثم قال لليهودي اختر إما أن تأخذها يوما وآخذها يوما وإما أن تنصب لك عليها دلوا وأنصب عليها دلوا ؛ فاختار يوما ويوما ؛ فكان الناس يستقون منها في يوم عثمان لليومين ؛ فقال اليهودي: أفسدت عليَّ بئري فاشتر باقيها ؛ فاشتراه بثمانية آلاف ” ( زاد المعاد لابن القيم ).

– ومنها: وقف على – رضي الله عنه- أقطاع ينبع: ” فقد روى أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- أقطع عليًا ينبع، ثم اشترى علىٌّ إلى قطيعة عمر أشياء فحفر فيها عينًا، فبينما هم يعملون فيها إذ تفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء؛ فأتى على وبشر؛ فتصدق بها على الفقراء والمساكين وفي سبيل الله ليوم تبيض وجوه وتسود وجوه، ليصرف الله تعالى بها وجهه عن النار ويصرف النار عن وجهه، وكتب علىٌّ في صدقته: هذا ما أمر به على بن أبي طالب وقضى في ماله: إني تصدقت بينبع ووادي القرى والأذنية وراعة في سبيل الله ووجهه، أبتغى مرضاة الله، ينفق منها في كل منفعة في سبيل الله ووجهه، وفي الحرب والسلم والجنود وذوى الرحم القريب والبعيد، لا يباع ولا يوهب ولا يورث حيًا أنا أو ميتًا، أبتغى بذلك وجه الله والدار الآخرة، ولا أبتغى إلا الله عز وجل، فإنه يقبلها وهو يرثها وهو خير الوارثين، فذلك الذي قضيت فيها بينى وبين الله عز وجل”. ( البيهقي في الشعب ؛ وابن حزم في المحلى؛ وعبدالرزاق في مصنفه)

أيها المسلمون: هذا غيضٌ مِن فيض من صور ونماذج الوقف عند سلفنا الصالح، وما أغفلناه أكثر ممَّا ذكرناه، ويكفي القلادة ما أحاط بالعنق!!!

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-23-2016, 05:16 PM   #2
الادارة
 
الصورة الرمزية ابو رباب
 

افتراضي رد: صور ونماذج مشرقة للوقف عند السلف الصالح

التوقيع:



ابو رباب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صور ونماذج مشرقة لخلق الإيثار ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 11-02-2016 07:53 AM
صور ونماذج مشرقة في حرص السلف الصالح على طلب العلم ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 10-11-2016 08:24 PM
صور مشرقة من تصدق وإنفاق السلف الصالح رضي الله عنهم ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 06-14-2016 12:08 PM
صور من ورع السلف الصالح abood المنتدى الأسلامى العام 3 11-17-2014 02:39 PM
حرص السلف الصالح على طلب العلم (صور ونماذج مشرقة) ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 3 08-23-2014 09:01 AM


الساعة الآن 07:42 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123