Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-29-2016, 01:07 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس شق صدره صلى الله عليه وسلم والعبرة من ذلك





شق صدره صلى الله عليه وسلم والعبرة من ذلك

عباد الله: لقد تضافرت الراويات الصحيحة بذكر حادثة شق صدر النبي – صلى الله عليه وسلم- . فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:” أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ؛ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ؛ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ؛ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً؛ فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ. ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ؛ ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ؛ وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ؛ فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ. قَالَ أَنَسٌ : وَقَدْ كُنْتُ أَرْئِي أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ”. (مسلم).

والعبرة والعظة من شق الصدر؛ هي تطهير قلب النبي – صلى الله عليه وسلم – من حظ الشيطان كما جاء في الحديث؛ وقد ذكرت روايات أخرى أن شق الصدر لم يكن مرة واحدة وإنما كان مرات ثلاثة؛ يقول الإمام بن حجر: ” وثبت شق الصدر أيضا عند البعثة كما أخرجه أبو نعيم في ” الدلائل ” ولكل منها حكمة ، فالأول وقع فيه من الزيادة كما عند مسلم من حديث أنس ” فأخرج علقة فقال : هذا حظ الشيطان منك ” وكان هذا في زمن الطفولة فنشأ على أكمل الأحوال من العصمة من الشيطان ، ثم وقع شق الصدر عند البعث زيادة في إكرامه ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير، ثم وقع شق الصدر عند إرادة العروج إلى السماء ليتأهب للمناجاة، وجميع ما ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته لصلاحية القدرة؛ فلا يستحيل شيء من ذلك “.( فتح الباري).

فشق الصدر كان تنقية لقلبه – صلى الله عليه وسلم – وإخراج حظ الشطان منه؛ لذلك كان شيطانه لا يأمره إلا بخير؛ وهذه من خصوصياته عليه السلام؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنْ الْجِنِّ. قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ.” (مسلم). ” قال القاضي : واعلم أن الأمة مجتمعة على عصمة النبي – صلى الله عليه وسلم- من الشيطان في جسمه وخاطره ولسانه . وفي هذا الحديث : إشارة إلى التحذير من فتنة القرين ووسوسته وإغوائه ، فأعلمنا بأنه معنا لنحترز منه بحسب الإمكان .” ( شرح النووي)

لذلك حفظ الله تعالى نبيه – صلى الله عليه وسلم – من أفعال الجاهلية القبيحة فلم يصبه منها شيء؛ فعن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” مَا هَمَمْتُ بِقَبِيحٍ مِمَّا يَهُمُّ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِِلا مَرَّتَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ ، كِلْتَاهُمَا عَصَمَنِي اللَّهُ مِنْهُمَا ، قُلْتُ لَيْلَةً لِفَتًى كَانَ مَعِي مِنْ قُرَيْشٍ بِأَعْلَى مَكَّةَ فِي غَنَمٍ لأَهْلِنَا نَرْعَاهَا : أَبْصِرْ لِي غَنَمِي حَتَّى أَسْمُرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ كَمَا يَسْمُرُ الْفِتْيَانُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا جِئْتُ أَدْنَى دَارٍ مِنْ دُورِ مَكَّةَ سَمِعْتُ غِنَاءً ، وَصَوْتَ دُفُوفٍ ، وَمَزَامِيرَ ، قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : فُلانٌ تَزَوَّجَ فُلانَةَ ، لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَهَوْتُ بِذَلِكَ الْغِنَاءِ ، وَبِذَلِكَ الصَّوْتِ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ ، فَمَا أَيْقَظَنِي إِِلا مَسُّ الشَّمْسِ ، فَرَجَعْتُ إِِلَى صَاحِبِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، ثُمَّ فَعَلْتُ لَيْلَةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، فَخَرَجْتُ ، فَسَمِعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقِيلَ لِي : مِثْلُ مَا قِيلَ لِي ، فَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعْتُ ، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَمَا أَيْقَظَنِي إِِلا مَسُّ الشَّمْسِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِِلَى صَاحِبِي ، فَقَالَ لِي : مَا فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ : مَا فَعَلْتُ شَيْئًا ” ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَوَاللَّهِ ، مَا هَمَمْتُ بَعْدَهُمَا بِسُوءٍ مِمَّا يَعْمَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، حَتَّى أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ ” .( ابن حبان والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ).

فكان صلى الله عليه وسلم لا يأكل ما ذبح على النصب؛ وحرم شرب الخمر على نفسه مع شيوعه في قومه شيوعاً عظيماً ؛ وذلك كله من الصفات التي يحلى الله بها أنبياءه ليكونوا على تمام الاستعداد لتلقى وحيه؛ فهم معصومون من الأدناس قبل النبوة وبعدها؛ أما قبل النبوة فليتأهلوا للأمر العظيم الذي سيسند إليهم؛ وأما بعدها فليكونوا قدوة لأممهم؛ عليهم من الله أفضل الصلوات وأتم التسليمات .

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اشتغال الرسول صلى الله عليه وسلم بالتجارة والعبرة من ذلك ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 11-29-2016 01:05 PM
مواقع بجميع اللغات تسرد سيره الرسول صل الله عليه وسلم ابوعلي ابوعلي نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 8 07-18-2014 01:10 PM
جبريل عليه السلام يسأل والنبي صلى الله عليه وسلم يجيب abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 11-18-2013 11:59 PM
الصحابية الجليلة الغميصاء خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-04-2013 08:19 AM
الصحابية الجليلة أم هانئ بنت عم رسول الله صل الله عليه وسلم ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 04-03-2013 11:22 PM


الساعة الآن 03:06 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123