Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-14-2017, 12:26 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس مكانة المرأة بين إهانة الجاهلية وتكريم الإسلام





مكانة المرأة بين إهانة الجاهلية وتكريم الإسلام

عباد الله: إننا لو نظرنا إلى مكانة المرأة عند الأمم السابقة قبل عصر الإسلام لوجدنا أنه لم تمر حضارة من الحضارات الغابرة ، إلا وسقت المرأة ألوان العذاب ، وأصناف الظلم والقهر. وسأقف سريعا مع نظرة هذه الحضارات للمرأة.

فعند الإغريقيين قالوا عنها : شجرة مسمومة ، وقالوا هي رجس من عمل الشيطان ، وتباع كأي سلعة متاع.

وعند الرومان قالوا عنها : ليس لها روح ، وكان من صور عذابها أن يصب عليها الزيت الحار ، وتسحب بالخيول حتى الموت.

وعند الصينيين قالوا عنها : مياه مؤلمة تغسل السعادة ، وللصيني الحق أن يدفن زوجته حية ، وإذا مات حُق لأهله أن يرثوه فيها.

وعند الهنود قالوا عنها : ليس الموت ، والجحيم ، والسم ، والأفاعي ، والنار ، أسوأ من المرأة ، بل وليس للمرأة الحق عند الهنود أن تعيش بعد ممات زوجها ، بل يجب أن تحرق معه.

وعند الفرس : أباحوا الزواج من المحرمات دون استثناء ، ويجوز للفارسي أن يحكم على زوجته بالموت.

وعند اليهود : قالوا عنها : لعنة لأنها سبب الغواية ، ونجسة في حال حيضها ، ويجوز لأبيها بيعها.

وعند النصارى : قالوا عنها: أنها خلقت لخدمة الرجل فحسب.

وعند العرب قبل الإسلام : تبغض بغض الموت، بل يؤدي الحال إلى وأدها، أي دفنها حية أو قذفها في بئر بصورة تذيب القلوب الميتة.

ولم يكن للمرأة حق الإرث، وكانوا يقولون في ذلك: لا يرثنا إلا من يحمل السيف؛ ‫ولم يكن للزوجة صداق ولا مهر عند بعض القبائل في الجاهلية؛ بل كان يشتري الزوج زوجته إذا دفع ثمنها لأبيها كما تشترى البهيمة!! وكان العرب في الجاهلية يُكرهون إماءهم على الزنا، ويأخذون أجورهم ؛ ولم يكن للمرأة على زوجها أي حق، وليس للطلاق عدد محدود، وليس لتعدد الزوجات عدد معين، وكانوا إذا مات الرجل، وله زوجة وأولاد من غيرها، كان الولد الأكبر أحق بزوجة أبيه من غيره، فهو يعتبرها إرثًا كبقية أموال أبيه!.

فجاء الإسلام فرفض ذلك وأبطله وفرض لها حقوقها ونظم وضعها في الطلاق والزواج والعدة بطريقة تحفظ كرامتها وعفتها وطهارتها !! وسأطوف سريعا مع حضراتكم حول مظاهر تكريم الإسلام للمرأة في جميع مراحلها العمرية منذ ولادتها طفلة حتى شيخوختها.

فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.

وإذا كبرت فهي معززة مكرمة؛ يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة.

وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها. وإذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله-تعالى-وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض. وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها. وإذا كانت خالة كانت بمنزلة الأم في البر والصلة.

وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي.

وإذا كانت بعيدة عن الإنسان لا يدنيها قرابة أو جوار كان له حق الإسلام العام من كف الأذى، وغض البصر ونحو ذلك.

وكل مرحلة من المراحل السابقة في التكريم والعناية لها أدلتها من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة – مما لا يتسع المقام لذكرها – وأنت بذلك خبير. فهل هناك ديانة أو مجتمعات على وجه الأرض نالت فيه المرأة مثل هذا التكريم ؟!!!

وقد لخص أحدهم فضل المرأة ومكانتها في جميع مراحل عمرها السابقة بقوله: ما رأيت كالأنثى فضلاً .. تُدخِلُ أباها الجنةَ طفلة .. وتُكملُ نصف دين زوجها شابة .. والجنةُ تحت قدميها أُمّاً ..!! وما أجمل قول عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في المقارنة بين وضع المرأة في الجاهلية والإسلام :” وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ”. ( البخاري)

لذلك من رزق بهن كن سترا له من النار وسبيلا له إلى الجنة؛ وفي ذلك يقول النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:” مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ” ( متفق عليه).

وما أجمل قول الإمام الشافعي رحمه الله : ” البنون نعم، والبنات حسنات، والله عز وجل يحاسب على النِعم، ويجازي على الحسنات “

لذلك كانوا يقدمون التهنئة لمن رزق ببنت؛ فقد كتب أحد الأدباء رسالة إلى صديق له يهنئه بالبنت يقول :” أهلا وسهلا بعقيلة النساء ، وأم الأبناء ، وجالبة الأصهار ، والأولاد الأطهار ؛ والمبشرة بإخوة يتناسقون ، ونجباء يتلاحقون.”

فلو كـــــــــان النساء كمن ذكــــــــــــرن………. لفضلت النساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيبٌ ………وما التذكير فخر للهلال

عباد الله: وإذا كان الإسلام قد رفع مكانة المرأة عموماً؛ فإنه قد رفع مكانة الأم خاصة لدورها البارز في بناء المجتمع؛ لذك أكد النبي صلى الله عليه وسلم على حسن صحبة الأم ثلاث مرات والأب مرة واحدة ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: “جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ ثُمَّ أَبُوكَ” ( متفق عليه )

يقول ابن بطال – رحمه الله – ” في هذا الحديث دليل أن محبة الأم والشفقة عليها ينبغي أن تكون ثلاث أمثال محبة الأب، لأن عليه السلام كرر الأم ثلاث مرات، وذكر الأب في المرة الرابعة فقط، وإذا تؤمل هذا المعنى شهد له العيان، وذلك أن صعوبة الحمل وصعوبة الوضع وصعوبة الرضاع والتربية تنفرد بها الأم“.

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2017, 03:12 PM   #2
المدير العام
 
الصورة الرمزية hoba3000
 

افتراضي رد: مكانة المرأة بين إهانة الجاهلية وتكريم الإسلام

بارك الله فيك
hoba3000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا منع الإسلام المرأة من إمامة الصلاة ؟ ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 10-04-2016 07:26 AM
مكانة المرأة في الإسلام ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 03-16-2016 05:20 PM
مكانة المرأة بين إهانة الجاهلية وتكريم الإسلام ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-22-2014 10:59 AM
مكانة المرأة في الإسلام - الشيخ علي القرني الساهر الصوتيات والمرئيات الأسلامية 4 09-20-2013 05:30 PM
المرأة و تكريم الإسلام وإهانة الجاهلية dr_amr75 المنتدى الأسلامى العام 3 05-17-2013 04:22 PM


الساعة الآن 08:38 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123