Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-29-2013, 12:34 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاث برئ منهنَّ (رسول الله صل الله عليه وسلم)



عن أبي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَصَاحَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِنْ الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ " رواه البخاري ومسلم.

إن كانت من وقفة مع هذا الجزء من هذا الأثر -وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ- فمع دلالته على عظم العلاقة بين الزوجين، ففي أحرج اللحظات التي تمر بالمرء يتخذ الرجل من زوجه ملاذاً ومستراحاً، ولا ننسى حديث الصحيحين الذي قالت فيه عائشة رضي الله عنها: "إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ. فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ. فَلَيَّنْتُهُ، فَأَمَرَّهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ» ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: «فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى»، حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ.

برئ النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثٍ:

والسؤال: ليس منا من فعل كذا، وأنا بريء من كذا، هل يلزم من هذه البراءة الخروجَ من الإسلام والكفر؟

الجواب لا.

قال العلماء: هذا معناه ليس من سنتنا وطريقتنا، وفائدة إيراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك.

والحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح لما تحدث عن حديث: «ليس منا من لطم الخدود...» قال: "ويظهر لي أن هذا النفي يفسره التبري المذكور في حديث أبي موسى حيث قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة والحالقة والشاقة. وأصل البراءة الانفصال من الشيء، وكأنه توعده بأن لا يدخله في شفاعته مثلاً. قال: وحكي عن سفيان أنه كان يكره الخوض في تأويله ويقول ينبغي أن يمسك عن ذلك ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر"(بتصرف من الفتح: 3/164).

وهذا هو الذي ينبغي أن يسير عليه الدعاة، أن يتركوا تأويل هذه الألفاظ ليكون أبلغ في الزجر، فنطلق حيث أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثال ذلك في الزجر عن ترك الصلاة نقول ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» بدون تفصيل في نوع هذا الكفر، هذا عند الموعظة وفي الخطب، أما الحديث لطلاب العلم، أو الفتوى فيلزم التفصيل. فالنبي صلى الله عليه وسلم برئ من ثلاث:

الأولى: الصالقة

يجوز الصالقة، والسالقة، وهي التي ترفع صوتها عند المصيبة. وقيل: التي تضرب وجهها.

فالبكاء بصوت يعذب الله بسببه، وأما البكاء بدون صوت فمما لا حرج فيه؛ فقد كان النبي صل الله عليه وسلم يبكي إذا فقد عزيزاً من أقربائه ..

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دخل النبي صل الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم وهو يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنه :وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ :«يَا ابْنَ عَوْفٍ، إِنَّهَا رَحْمَةٌ»، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ» رواه البخاري ومسلم.

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ صل الله عليه وسلم -وهي أم كلثوم- وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ : فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ" رواه البخاري.

وعن أُسَامَة بْن زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ صل الله عليه وسلم إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ:«إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ»، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ ابْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ –تضطرب؛ تصعد وتنزل-، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟ فَقَالَ :«هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» البخاري ومسلم.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صل الله عليه وسلم قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ : «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ» رواه مسلم.

الثانية: الحالقة

والحالقة التي تحلق شعرها عند المصيبة.

الشاقة

والشاقة التي تشق ثوبها عند المصيبة

وفي هذا الحديث فوائد:

منها أن الولاء والبراء لا ينبغي أن يخضع لأهوائنا، فقد قال هذا الصحابي: "أنا بريء ممن برئ منه رسول الله صل الله عليه وسلم". فالذي يُتبرأ منه من تبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، كالمشرك من اليهود والنصارى، والذي يوالى ويحب من والاه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنما نبهت على هذه لأن كثيرا من الناس يختل عندهم مفهوم الولاء والبراء، فيكون الولاء لمن كان معهم في حزبهم أو جماعتهم أو جمعيتهم، وهذه مخالفة لهدي رسول الله صل الله عليه وسلم.

منها: تحريم النياحة، والأحاديث التي تدل لذلك كثيرة، لعلي أقف معها في الحلقة القادمة عند ثلاثية أخرى فيها ذكر النياحة.

ومنها أن المرأة سابقا كانت تبقي على شعرها ولا تقصه، فإنها إذا كانت تحلقه للمصيبة دل هذا على أن الأصل أنها لا تقربه.

وفي هذا الوقت لما انفتح الناس على صنائع الكافرين صارت المرأة تقصر شعر رأسها حتى يكون كرأس الرجل، ولا يخفى وعيد رسول الله صل الله عليه وسلم لمن تشبهت بالرجال.

ومنها: إنكار المنكر والاهتمام لذلك.

فهذا الصحابي بمجرد ما أفاق أنكر ما لم يتمكن من إنكاره قبل أن يُغشى عليه.

وفيه الأدب مع الوالدين والستر عليهما، فهذه المرأة التي صاحت هي زوج أبي موسى أم عبد الله بنت أبي دومة كما عند النسائي، والدة أبي بردة ابنِه، ولما حدث ابنه بالحديث لم يقل صاحت أمي، وإنما قال: امرأة من أهله.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2013, 12:49 PM   #2
صديق المنتدى
 

افتراضي

الف شكر لك اخى
انوريونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2013, 01:34 PM   #3
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2013, 03:50 PM   #4
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

مجهود أكثر من رائع وموضوع قيم أخي الفاضل انت مميز جزاء الله كل خير وجعل عملك في ميزان حسناتك ونحن دائما في انتظار كل جديد لك
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2013, 04:35 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-29-2013, 07:57 PM   #6
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 06-05-2014 10:13 AM
بو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 1 04-22-2014 12:02 PM
ثلاث أقسم عليهن رسول الله ـ صلَّ الله عليه وسلم abood نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-08-2013 09:20 PM
الصحابية الجليلة الغميصاء خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 3 04-04-2013 08:19 AM
الصحابية الجليلة أم هانئ بنت عم رسول الله صل الله عليه وسلم ـــ رضى الله عنها محمد صفاء نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 04-03-2013 11:22 PM


الساعة الآن 11:23 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123