Loading...


العودة   ايجيبت سات > :: .. °° المنتــــــدى الأســــــلامى العـــــــام°° .. :: > المنتدى الأسلامى العام


المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-06-2017, 08:41 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس الصدق في التجارة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول -





الصدق في التجارة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول

عباد الله: ما أحوج الأمة الإسلامية في هذه الظروف القاسية إلى صدق التعامل في البيع والشراء؛ وإنه من ينظر إلى واقعنا المعاصر يجد انتشار الكذب والتضليل والخداع والخيانة والغش في المعاملات؛ فضلاً عن كثرة الأيمان الكاذبة من أجل ترويج السلع الفاسدة؛

ويحضرني قول الشيخ كشك – رحمه الله– حيث يقول: تاجر المواشي يأخذ البهيمة إلى سوق البهائم وهي ليست حاملاً ؛ فحينما يُسأل عن حملها؟ يمسك ذيلها ويحلف قائلاً: والله لها أربعة وهذا الخامس!! يقصد: لها أربعة أرجل والذيل خامسها؛ ويظن المشتري أنها حامل أربعة أشهر وهذا الشهر الخامس!! فهؤلاء التجار يكثرون من الأيمان الكاذبة لأكل أموال الناس بالباطل!!

وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كثرة الحلف في البيع والشراء ويلحق به غيرهما من وجوه التعامل بين الناس؛ فقد ثبت في الحديث عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:” الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ” ( البخاري ومسلم)؛

قال الإمام النووي:” وفيه النهي عن كثرة الحلف في البيع فإن الحلف من غير حاجة مكروه وينضم إليه ترويج السلعة وربما اغتر المشتري باليمين” ( شرح النووي )؛ وقد توعد الله المنفق سلعته بالأيمان الكاذبة بالوعيد الشديد في الآخرة؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ؛ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ؛ وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ” ( البخاري)؛

يقول الإمام الغزالي في الإحياء:” ولا ينبغي أن يحلف عليه البتة؛ فإنه إن كان كاذباً فقد جاء باليمين الغموس وهي من الكبائر التي تذر الديار بلاقع؛ وإن كان صادقاً فقد جعل الله عرضة لأيمانه؛ فالدنيا أخس من أن يقصد ترويجها بذكر اسم الله من غير ضرورة … فإذا كان الثناء على السلعة مع الصدق مكروهاً من حيث أنه فـضـول لا يـزيـد فـي الـرزق فـلا يخفى التـغلـيـظ فـي أمـر الـيـمـيـن!”.

أيها المسلمون: إن ما نزل بنا من بلاء وغلاء وعلل وأمراض سببه الكذب والخيانة وكثرة الحلف الكاذب وانتشار الربا والبيوع المحرمة بين أفراد المجتمع؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا؛ وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ؛ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا؛ وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ؛ وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ” ( ابن ماجة والبيهقي والحاكم وصححه )؛ فهل يعي المسلمون معنى هذا الحديث العظيم في أحوالهم التي يعيشونها الآن ويعودوا إلى رشدهم ويبتعدوا عن الكذب وطرق الكسب المحرمة؟!

أيها المسلمون: اعلموا أن قوام المجتمع في التعامل بصدق في جميع مجالات الحياة؛ فكيف يكون لمجتمع ما كيان متماسك، وأفراده لا يتعاملون فيما بينهم بالصدق؟! وكيف يكون لمثل هذا المجتمع رصيد من ثقافة أو تاريخ أو حضارة وأفراده يكذبون ويرجون للكذب؟! كيف يوثق بنقل المعارف والعلوم إذا لم يكن الصدق أحد الأسس الحضارية التي يقوم عليها بناء المجتمع الإنساني؟! كيف يوثق بنقل الأخبار والتواريخ إذا لم يكن الصدق أحد الأسس الحضارية التي يقوم عليها بناء المجتمع؟! كيف يوثق بالوعود والعهود ما لم يكن الصدق أحد أسس التعامل بين الناس؟! كيف يوثق بالدعاوى والشهادات مالم يكن الصدق أحد أسس التعامل بين الناس؟!

ألا فلنعد إلى ما كان عليه سلفنا الصالح من صدق في المعاملات والبيع والشراء حتى نكون قدوةً لغيرنا ودعوةً للآخرين إلى الدخول في هذا الدين الحنيف؛ إننا إن فعلنا ذلك فزنا في الدنيا بالسعادة والثقة والطمأنينة والتراحم فيما بيننا؛ وفي الآخرة بالجنة والمغفرة والثواب العظيم.

ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإيثار في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 11-02-2016 07:50 AM
النظام في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 09-20-2016 08:26 AM
الرضا في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 05-24-2016 08:12 PM
الإيجابية في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 10-14-2015 12:01 PM
السماحة في حياتنا المعاصرة بين الواقع والمأمول ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 1 01-21-2015 05:53 PM


الساعة الآن 05:40 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123