Loading...




نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام Support of the Prophet Muhammad peace be upon him


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-30-2013, 01:52 PM   #1
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية يوسف سيف
 


افتراضي ثلاث لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم



عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ. وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ. وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ»، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: }إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا{ رواه البخاري ومسلم.

ولفظ مسلم: «ثَلَاثٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ. وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ».

مر معنا في مثل هذه الأحاديث أن المراد ثلاثة أصناف، وليس المراد ثلاثة رجال.

هذه ثلاثيتان في حديث واحد؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ثلاث عقوبات، وذكر أن أصحابها ثلاثةٌ.

قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله إليهم» هذا الوعيد ورد في القرآن في موضع واحد:

قال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{ (آل عمران: 77).

والمعنى: لا ينظر إليهم برحمة.

والكافرون في القرآن متوعدون بعقوبتين:

الأولي: عدم نظر الله إليهم. يعني برحمة كما سبق.

والثانية: عدم نظرهم إلى الله. قال تعالى: }كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ{ (سورة المطففين: 15).

وهي دليل على أن المؤمنين يرون ربهم؛ لأنه كما قال الإمام الشافعي رحمه الله: "فإذا حُجب عنه هؤلاء في حال السخط رآه المؤمنون في حال الرضى".

وقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا يزكيهم»: لا يثني عليهم، ولا يمدحهم، وقيل: لا يطهرهم من دنس الذنوب.

«ولهم عذاب أليم»: موجع. قال الواحدي رحمه الله: هو الذي يخلص إلى القلوب وجعه. والعذاب: كل ما يُعْيِي الإنسان ويشق عليه. قال النووي رحمه الله: "وَأَصْل الْعَذَاب فِي كَلَام الْعَرَبِ مِنْ الْعَذْب وَهُوَ الْمَنْع. يُقَال: عَذَبْته عَذْبًا إِذَا مَنَعْته، وَعَذُبَ عُذُوبًا أَيْ اِمْتَنَعَ، وَسُمِّيَ الْمَاء عَذْبًا لِأَنَّهُ يَمْنَع الْعَطَش، فَسُمِّيَ الْعَذَاب عَذَابًا لِأَنَّهُ يَمْنَع الْمُعَاقَب مِنْ مُعَاوَدَة مِثْل جُرْمه، وَيَمْنَع غَيْره مِنْ مِثْل فِعْله".

فمن هؤلاء المعذبون؟

الأول: رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنْ ابْنِ السَّبِيلِ

أي له ماء زائد عن حاجته ، كان له بئر، ومنع منها ابن السبيل المحتاج إليها.

قال ابن بطال رحمه الله: "فيه دلالة على أن صاحب البئر أولى من ابن السبيل عند الحاجة، فإذا أخذ حاجته لم يجز له منع ابن السبيل".

فكل إنسان عنده ماء من مزرعة أو بئر أو غير ذلك، في أرض فلاة خالية من السكان، يمر الناس من عنده ليشربوا فيمنعهم والعياذ بالله متوعد بهذا العذاب.

وهذا الذي يمنع فضل الماء مغبون خاسر، فبالإضافة إلى ما ينتظره من هذه العقوبات فقد حرم نفسه من أجر جزيل يوصله إلى جنة الله..

فقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس صدقة أعظم أجراً من ماء» رواه البيهقي.

وعن أنس أن سعداً رضي الله عنهما، أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت ولم توص، أفينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: «نعم، وعليك بالماء» أخرجه الطبراني في الأوسط.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ إِذْ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، وَخَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: «فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ» رواه البخاري ومسلم.

الثاني: رَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ

قال ابن عثيمين رحمه الله: "وذلك أن بيعة الإمام واجبة، يجب على كل مسلم أن يكون له إمام سواء كان إماما عاما كما كان في عهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم من الخلفاء، أو إماما في منطقته كما هو الحال الآن. ومنذ أزمنة بعيدة من زمن الأئمة الأربعة ومن بعدهم والمسلمون متفرقون، كل جهة لها إمام، وكل إمام مسموع له ومطاع بإجماع المسلمين. لم يقل أحد من المسلمين: إنه لا تجب الطاعة إلا إذا كان الخليفة واحدا لجميع بلاد الإسلام. ولا يمكن أن يقول أحد بذلك؛ لأنه لو قيل بهذا ما بقى للمسلمين الآن إمام ولا أمير، ولمات الناس كلهم ميتة جاهلية؛ لأن الإنسان إذا مات وليس له إمام فإنه يموت ميتة جاهلية، يحشر مع أهل الجهل والعياذ بالله الذين كانوا قبل الرسالات. فالإمام في مكان وفي كل منطقة بحسبها. فهذا الرجل بايع الإمام لكنه بايعه للدنيا لا للدين، ولا لطاعة رب العالمين، إن أعطاه من المال وفى، وإن منعه لم يف، فيكون هذا الرجل والعياذ بالله متبعا لهواه غير متبع لهداه، ولا طاعة مولاه، بل هو بنى بيعته على الهوى. قد يقول قائل: نحن لم نبايع الإمام؟ فيقال: هذه شبهة شيطانية باطلة، هل الصحابة رضي الله عنهم حين بايعوا أبا بكر هل كل واحد منهم بايع حتى العجوز في بيتها واليافع في سوقه؟ أبدا المبايعة لأهل الحل والعقد، ومتى بايعوا ثبتت الولاية على كل أهل هذه البلاد شاء أم أبى. ولا أظن أحدا من المسلمين بل ولا من العقلاء يقول: إنه لابد أن يبايع كل إنسان ولو في جحر بيته، ولو عجوزا أو شيخا كبيرا أو صبيا صغيرا! ما قال أحد بهذا. حتى الذين يدعون الديمقراطية في البلاد الغربية وغيرها لا يفعلون هذا وهم كاذبون حتى انتخاباتهم كلها مبنية على التزوير والكذب ولا يبالون أبدا إلا بأهوائهم فقط. في الدين الإسلامي متى اتفق أهل الحل والعقد على مبايعة الإمام فهو الإمام شاء الناس أم أبوا، فالأمر كله لأهل الحل والعقد. ولو جعل الأمر لعامة الناس حتى للصغار والكبار والعجائز والشيوخ وحتى من ليس له رأي ويحتاج أن يولى عليه ما بقى للناس إمام؛ لأنهم لابد أن يختلفوا"([1]). والانتخاب الآن نظام ألجأت إليه الضرورة، لكن على الناس أن يعلموا أنها ليست من الإسلام في شيء. أن يُرشَّح الشيوعيُّ ويُرشِّح النصراني هذا ليس من دين الله في شيء. لكن للضرورة حكمها.

الثالث: وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ

يعني رجل حلف بالله كاذبا ليبيع سلعته.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بعد العصر» لا أظن أن أحدا يفهم من ذلك أنه لو باعها بالحلف الكاذب الظهر أو الفجر لما نالته هذه العقوبة. إذا ما فائدة ذكر العصر؟ لأن غالب بيعهم كان في العصر.

وهذا يدل أن وقت العصر تعظم فيه المعاصي؛ لارتفاع الملائكة بأعمال الناس إلى الله، فيعظم أن يرتفعوا عن العبد بالمعصية إلى الله تعالى كما قال ابن بطال.
يوسف سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-30-2013, 10:42 PM   #2
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية الساهر
 

افتراضي

اثابــكِ الله علــى ما خطتــه انامـــلك
ادعــوا الله ان يحــرم عنـك النــار
حـرها وسمــومها وعذابـــها
انه جــواد كــريم
ويجعــل هذا الموضــوع في مــوازين حسنـــاتكِ

ولا يحرمنــا جديـــدكِ المفيــد
منتديات إيجيبت سات
الساهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-30-2013, 10:43 PM   #3
صديق ايجيبت سات
 
الصورة الرمزية ابوعلي
 

افتراضي

ما شاء الله تبارك انت دائما متميز جزاك الله كل خير وجعل عملك في ميزان حسناتك ونتمنى منك المزيد
ابوعلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2013, 10:17 AM   #4
صديق المنتدى
 

افتراضي

اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسان الى يوم الدين
IMAM غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-01-2013, 04:31 PM   #5
صديق المنتدى
 
الصورة الرمزية abood
 

افتراضي

abood غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 09:47 PM   #6
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2013, 09:47 PM   #7
صديق المنتدى
 

افتراضي

جزاك الله خيرا اخي وجعل عملك في ميزان حسناتك
ابو مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم IMAM المنتدى الأسلامى العام 3 10-23-2013 02:50 PM
ثلاث لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (2) يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 05-02-2013 09:51 PM
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم؟ dr_amr75 المنتدى الأسلامى العام 3 05-01-2013 10:43 PM
كيف نقتدي برسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ IMAM نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 6 03-24-2013 01:42 AM


الساعة الآن 04:10 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123