Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-09-2017, 11:18 PM   #1
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
 


جديد حلاوة الإيمان



أوصيكم ونفسي بتقوى الله – عز وجل، فاتقوا الله -رحمكم الله- فلله درُّ أقوامٍ نعِمُوا بالإخلاص والطاعة، وتدثَّروا بلباسِ التُّقى والقناعة، ففازوا بأربحِ البضاعة، زالَتْ عنهم الأكدار، وكانت لهم عقبى الدار، نعيمٌ مقيمٌ، وجناتٌ تجري من تحتها الأنهار؛ فاعتبروا بالسابقين، وتفكَّروا في الراحلين، فالقلوب بالذكرى تلِين: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيْعُ أَجْرَ المُحْسِنِيْنَ}.



عباد الله:

لملذاتِ الدنيا مذاقات مختلفة، الناس عليها مقبلون، وفيها متفاوتون، فمنهم من أدمن السفر، ومنهم من أحب الزواج، ومنهم من يفضِّل طعم المال والثراء، أو الجاه والمنصب، لكنَّ طعم الإيمان اختص بأقوام دون أقوام، قال صلى الله عليه وسلم: “ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ”. [رواه البخاري ومسلم].



ومعنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات، وتحمل المشقات في رضا الله عز وجل، وإيثار ذلك على عرض الحياة الدنيا، وما يعقبه من انشراح في الصدر، وطمأنينة في القلب.



عباد الله:

يلقي المحبوب بظلاله على صاحبه، ويورثه راحة عند مقارفته، وصعوبة عند مفارقته، وأرقى أنواع المحبة وأفضلها محبة المؤمنين للطاعات والأعمال الصالحة، تلك المحبة التي تتأثر زيادة ونقصًا بحجم الإيمان في القلب.



عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَت قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». [رواه النسائي وصححه الألباني].



وكان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا بِلَالُ أَقِمِ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا». [رواه أبو داود وصححه الألباني].



ومن لذة أبي بكر رضي الله عنه بالإيمان، تصدق بجميع ماله في سبيل الله، ولما سأله النبي صلى الله عليه وسلم: “مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟” قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح].



وكان عثمان رضي الله عنه يقول: “لو أن قلوبنا طهرت ما شبعت من كلام ربنا”.
وكانت حلاوة الإيمان تخالط قلوب الصحابة رضي الله عنهم عند جلوسهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويضعف أثرها بعد الخروج من عنده، فظنوا ذلك من النفاق، فأخبروا به النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي، وَفِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً». [رواه مسلم].



ولما خالط الإيمان قلب أم سليم زوجِ أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنهما عملت ما لا تطيقه أغلب النفوس البشرية، فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: اشتكى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، ثم مات وأبو طلحة في المسجد، فَقَالَتْ أم سليمٍ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ فَجَاءَ أبو طلحة فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى آلِ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً فَتَمَتَّعُوا بِهَا، فَلَمَّا طُلِبَتْ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَاكَ. قَالَ: مَا أَنْصَفُوا، قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَإِنَّ اللهَ قَبَضَهُ، فَاسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللهَ، ثمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا»، فَحَمَلَتْ، ثُمَّ وَلَدَتْ غُلَامًا سَمَّاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللهِ. [رواه مسلم].



والشاهد من القصة ذلك الصبر العجيب على فقد الولد، قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ”، يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي». [رواه أبو داود وصححه الألباني].



عباد الله:

كيف يحصل المرء على حلاوة الإيمان، ويتلذذ بالطاعات؟

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا». [رواه مسلم].

والرضا بالشيء يعني القناعة والاكتفاء به، وترك طلب غيره، فمن أطاع الله تعالى، ولم يشرك به شيئًا، ولم يسع في غير طريق الإسلام، ولم يسلك غير منهج محمد عليه الصلاة والسلام، فقد خلصت حلاوة الإيمان إلى قلبه وذاق طعمه.



جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ....
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,

محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح حديث ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 02-07-2016 08:44 AM
فقدان حلاوة الطاعة abood المنتدى الأسلامى العام 1 02-09-2015 03:36 PM
حلاوة القرب من الله IMAM المنتدى الأسلامى العام 2 04-11-2014 10:49 AM
حلاوة الإيمان abood الأدعية و الكتب والاسطوانات والتفاسير الاسلامية 2 07-29-2013 09:55 PM
حلاوة الإيمان في طاعة الله khallil321 المنتدى الأسلامى العام 4 04-21-2013 07:19 PM


الساعة الآن 08:37 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123