Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-08-2017, 12:53 PM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس اهتمام الإسلام بالمسنين مسلمين وغير مسلمين

[CENTERا



اهتمام الإسلام بالمسنين مسلمين وغير مسلمين

عباد الله: لقد اهتم الإسلام اهتماماً كبيراً بالمسنين وكبار السن والشيوخ؛ وذلك لأنهم في مرحلة الضعف العمرية؛ والإنسان أحوج ما يكون للعون والمساعدة في هذه المرحلة؛ وقد أشار القرآن الكريم إلى مراحل الإنسان العمرية في قوله تعالى:{ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} ( الروم : 54). وقد قيل قديماً: أن الطفولة قوةٌ لا عقل لها؛ وأن الشيخوخة حكمةٌ لا قوة لها، والشباب يجمع الاثنين القوة والحكمة.

وقد حثنا صلى الله عليه وسلم على رعاية المسنين وذوي الشيب وكبار السن؛ فعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ؛ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ؛ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ”. (أبو دواد والطبراني بسند حسن). وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلَّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ “. ( الطبراني والبيهقي والترمذي بسند فيه ضعف).

إن الإسلام حفظ للإنسان كرامته، ووفى بحقه، فأمر بإكرامه عند شيبته وحث على القيام بشؤونه، وهو النموذج الذي جسدته ابنتا شعيب عليه السلام اللتان قالتا: {لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} (القصص: 23).

أيها المسلمون: لقد ضرب لنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أروع الأمثلة في حسن التعامل مع كبار السن والرفق بهم؛ ومن ذلك توقيره ورفقه بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق – رضي الله عنه -: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا (في رمضان 8هـ/ يناير 630م)، ودخل المسجد الحرام، أتى أبو بكر بأبيه يقوده إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم، ليبايع ويسلم؛ فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صاحب الخلق العظيم: “هلا تركت الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه؟!” قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله، هو أحق أن يمشى إليك من أن تمشى أنت إليه!! فأجلسه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بين يديه، وأكرمه، ثم مسح على صدره، ثم قال: “أسلم” فأسلم. ودخل به أبو بكر وكان رأسه كالثغامة بياضًا من شدة الشيب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -في تلطف جم وذوق رفيع-: “غيّروا هذا من شعره!” ( السيرة النبوية لابن كثير ). وهو القائل صلى الله عليه وسلم: ” لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا” [ أحمد والترمذي والحاكم وصححه ].

وعلى هذا الدرب سار صحابته الكرام – رضي الله عنهم – فهذا أبو بكر الصديق كان يتعهد امرأة عجوزاً عمياء في المدينة يقضي لها حاجاتها سراً إبان خلافته للمسلمين، وكان يحلب لأهل الحي أغنامهم، فلما استخلف وصار أمير المؤمنين قالت جارية منهم -يعني من نساء الحي- بعد أن صار أبو بكر خليفة: الآن لا يحلبها. تقول: لقد صار قائد الدولة وأمير المؤمنين يسير الجيوش ويتحمل المسئوليات هل يلتفت إلى غنمنا ويحلبها؟ الآن لا يحلبها، فسمع بذلك أبو بكر رضي الله عنه فقال: بلى، وإني لأرجو ألا يغيرني ما دخلت فيه عن شيء كنت أفعله.(جامع العلوم والحكم لابن رجب) .

وكان عمر يتعاهد الأرامل والمسنين من العجائز ؛ يستقي لهن الماء بالليل، ورآه طلحة بالليل يدخل بيت امرأة عجوزاً ، فدخل إليها طلحة نهاراً، فإذا هي عجوز عمياء مقعدة، فسألها: ما يصنع هذا الرجل عندك؟ قالت: هذا مذ كذا وكذا يتعاهدني يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى، فقال طلحة: ثكلتك أمك طلحة، عثرات عمر تتبع؟! (أبو نعيم في الحلية).

وهذه امرأة عجوز تدعى خولة بنت ثعلبة ؛ ذات يوم مرت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه أيام خلافته، وكان خارجاً من المنزل، فاستوقفته طويلاً ووعظته قائلة له: يا عمر، كنت تدعى عميراً، ثم قيل لك عمر، ثم قيل لك يا أمير المؤمنين، فاتّق الله يا عمر… فإن من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب… وعمر رضي الله عنه واقف يسمع كلامها بخشوع، فقيل له: يا أمير المؤمنين، أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف كله؟!! فقال عمر: والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره لا زلت “إلا للصلاة المكتوبة”، ثم سألهم: أتدرون من هذه العجوز؟ قالوا: لا. قال رضي الله عنه: هي التي قد سمع الله قولها من فوق سبع سماوات.. أفيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعه عمر؟!!”رضي الله عنه وأرضاه. ( السيوطي في الدر المنثور) فأين نحن من هذه القيم؟!

عباد الله: إن الإسلام حثنا على الأخلاق العالية والبر والإحسان مع المسنين مسلمين وغير مسلمين ؛ حتى في الحروب والغزوات!! ففي الحرب التي تأكل الأخضر واليابس وتزهق فيها الأرواح وتدمر المدن والقرى ويموت الصغير والكبير؛ أمر الإسلام بحسن معاملة الضعفاء من الأطفال والنساء والشيوخ المسنين. فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ” كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تَمْثُلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا”؛ فلا يجوز أن يُقصد بالقتال مَن ليسوا بأهل له، كالنِّساء والأطفال والشُّيوخ، والزَّمنى والعُمي والعَجَزة، والذين لا يُباشرونه عادةً كالرُّهبان والفلاَّحين، إلاَّ إذا اشترك هؤلاء في القِتال وبدؤوا هم بالاعتداء، فعندها يجوز قتالُهم.

وهذا أبو بكر – رضي الله عنه – لَمَّا بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام على ربع من الأرباع، خرج – رضي الله عنه – معه يُوصيه، ويزيد راكب وأبو بكر يَمشي. فقال يا يزيد: …… لا تَقتلوا كبيرًا هَرمًا، ولا امرأة، ولا وليدًا. ولا تُخرِّبوا عمرانًا، ولا تقطعوا شجرة، إلاَّ لنفع، ولا تعقرنَّ بهيمةً إلاَّ لنفع، ولا تُحرِّقنَّ نخلًا، ولا تُغرقنَّه، ولا تَغدِر، ولا تُمثِّل، ولا تجبن، ولا تغلل، ولينصرن الله مَن ينصره ورسلَه بالغيب، إنَّ الله قويٌّ عزيز”[البيهقي في الكبرى] .

هذه صور حسن معاملة الضعفاء والمسنين في حال الحرب؛ فما بالك في حال السلم؟!!

انظر إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- حين مرَّ بباب قوم وعليه سائل يسأل : شيخ كبير ضرير البصر ، فضرب عضده من خلفه وقال : من أي أهل الكتاب أنت؟! قال : يهودي ، قال : فما ألجأك إلى ما أرى ؟! قال : أسأل الجزية والحاجة والسن ، قال : فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله فرضخ له بشيء من المنزل ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال : انظر هذا وضرباءه فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم” إنما الصدقات للفقراء والمساكين ” والفقراء هم المسلمون ، وهذا من المساكين من أهل الكتاب ، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه.( الخراج لأبي يوسف ).

أبعد كل هذا التسامح وحسن المعاملة للمسنين والضعفاء من المسلمين وغير المسلمين يُتهم الإسلام بأنه دين تطرف وعنف وإرهاب !![/CENTER]
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-10-2017, 06:50 PM   #2
مشرف المنتدى الإسلامي العام
 

افتراضي رد: اهتمام الإسلام بالمسنين مسلمين وغير مسلمين

كل الشكر والتقدير لك اخى الكريم للجهد الطيب وللموضوعات المميزة
وجزاك الله كل خير اخى الكريم
وتقبل مرورى يا غالى
.................
zoro1 متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مفتي السعودية آل الشيخ: الإيرانيون "ليسوا مسلمين" sympat05 الاخبار العربية والخليجية 0 09-07-2016 06:28 PM
بالمنيا قتيلان و9مصابين بمشاجرة بين مسلمين وأقباط حسام مشعل أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 2 11-29-2013 10:40 AM
مشاجرة بين مسلمين وأقباط بـ"الإسكندرية" بعد معاكسة شاب مسيحى لسيدات مسلمات ابو ساره 2012 أخـــبار مصر ( ام الدنيا ) 8 05-19-2013 08:18 PM
الطيب :شكرا لمحبى الازهر مسلمين ومسيحيين ابو ساره 2012 الاخبار العــالمية 3 04-06-2013 05:39 AM


الساعة الآن 09:51 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123