Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-26-2017, 03:43 PM   #1
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية محمود الاسكندرانى
 


افتراضي خطورة السهر




إن منن الله على عباده لا تحصى، ونعمه عليهم لا تستقصى، وإن من مننه وآياته، ومن نعمه وأعطياته، أن جعل النوم سباتاً للناس، وجعله لهم خير سكنٍ ولباس، يقول الملك المنان، في معرض الامتنان: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا)النبأ: 9-10].



ويقول في فضل الإنعام، في سورة الأنعام: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا)[الأنعام: 96].



ليل تهدأ به الأنفاس، وتسكن فيه الأعضاء والحواس، وتحصل فيه الراحة والإيناس.



جعل الله الليل برحمته وفضله وقت منام، وهدوء عام، قال الله المتفضل، في شأن التفضل: (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[القصص: 73].



كان الليل في زمن مضى، وذهب وانقضى، ميدان سبق، ومطية تنافس، ومضمار صدق، لا ترى فيه إلا مصلياً، أو ساجداً أو باكياً، أو مستغفراً أو داعياً، وكان السلف -رحمهم الله تعالى- يرونه أعظم مطية، إلى الجنة العلية.
أما اليوم فقد أصبح الليل وقتاً للتهريب، وزمناً لفعل الفواحش والتخريب، وحلبة لاقتراف الكبائر، واقتراف الجرائم، وتعدٍ لحدود الله -تعالى-.



اليوم أضحى الليل لدى كثير من الناس، لحظات طيش، وظلال عيش، وأصبح السهر اليوم في الأعم الأغلب منبعاً للعار، وإيذاءً للجار، صار السهر اليوم مجمعاً للأخطار، وطريق للمهالك والمضار، ومسرحاً للأعمال الخبيثة، والأفعال القبيحة، والليالي الحمراء، لأصحاب الوجوه الغبراء، في الليل تعرض الأفلام الخليعة، والبرامج المريعة، والحركات الفظيعة، مشحونة بخطوات الشيطان ونزغاته، وأحلامه وترهاته، مدفوعة بأفكاره وحزبه، وأوهامه وجنده، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)[النور: 21].



وقال تعالى: (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا)[النساء: 119-121].
فالخير في شباب الأمة مأمول، والبر في قلوبهم مأهول، وهنا تبرز أهمية الدعوة والدعاة، لانتشال بقايا الفطرة السليمة، وإنقاذ ما تبقى من الكرامة والغيرة.



وهنا نحتاج إلى التربية الصحيحة السوية، حتى يعود الناس إلى رشدهم، ويراجعوا فطرتهم ودينهم، قال تعالى: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[الروم: 30].



لقد أصبح الليل اليوم ميداناً لنصب الشباك، واصطياد الشباب، فنتجت ثلة من الشباب لا يقبلون دعوة ولا معروفاً، ولا يهتدون إلى حق أو صواباً، جيف بالنهار، خفافيش بالليل، أصبح ليلهم سهر مخيف، وسمر سخيف، مجمع لكل مجرم موبوء، ومزبلة لكل شر وسوء، لا ترى فيه إلا قطعاناً من الماشية، تقودهم الشهوات، وتظللهم الشبهات، تسيرهم القنوات، وتحركهم المنكرات، مواقف عجيبة، وأحداث غريبة، تمرض الأفئدة والقلوب، وتولد الجرأة على الذنوب.



وما ذاك إلا نتاج إرضاع أجيال الأمة، من كأس الحرية المزعومة، والانفتاحية الموهومة.
إلا وإن من أسباب تلكم النقمات والمحدثات: آباءً ضلوا طريق الصواب، وارتكبوا سبل الخراب، فنشأت أجيال لا تعرف لخالق ولا مخلوقٍ حقاً، ضيعوا الدين بالكلية، وعصوا الراعي والرعية، رضعوا عادات الحياة الغربية، وتقمصوا أحوال الهمجية، وسلكوا مسالك اللصوصية، شربوا سم العلمانية، وهضموا خطط الصهيونية، وتلبسوا لباس الصليبية، فنكست الطباع، وتغيرت الأوضاع، زاد شررهم، وتعاظم خطرهم.



ولا بد من اجتثاث جرثومتهم، واستئصال شأفتهم، فلا معروفاً يعرفون، ولا منكراً ينكرون، والآباء على تربيتهم غير قادرين، وعن مسؤوليتهم متنصلين، شباب أينعت رؤوسهم وحان قطافها، فلابد من سيف الحجاج الخراب، أو درة عمر بن الخطاب، فإما هداية وعودة، وإما حزم لا تؤدة.



لا بد من حماية الشباب من براكين الغرب، وحمم الأعداء، الذين يتربصون بهم الدوائر، ويقعدون لهم كل مرصد، فلا بد للباب أن يوصد، ولا يتم ذلك إلا بنشر الدعوة إلى الله -تعالى- في كل بيت وحي ومقر عمل، حتى تصفو النفوس، وتهدأ القلوب.



بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ .....
الحمد لله رب العالمين ,,,,,,,,,,,

محمود الاسكندرانى متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خطورة سكنة الاطفال احمد عوض ركـــن الطفل 0 01-16-2016 10:06 PM
خطورة المتاجرة بالدين ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 11-27-2014 05:57 PM
خطورة اللعن وعلاجه يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 2 06-03-2014 10:05 AM
خطورة التعلق بالقبور ابو محمود المنتدى الأسلامى العام 2 04-08-2013 10:46 PM


الساعة الآن 02:21 AM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123