Loading...




المنتدى الأسلامى العام General Islamic Forum


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-29-2017, 08:14 AM   #1
كبير مراقبى منتديات ايجيبت سات
 


درس أهمية المساجد وفضل عمارتها في الإسلام




أهمية المساجد وفضل عمارتها في الإسلام
عباد الله: نحن نعيش اليوم الثاني عشر من ربيع الأول الذكرى العطرة لميلاد نبينا صلى الله عليه وسلم؛ وقد تكلمنا مع حضراتكم في اللقاءين السابقين عن جانبين هامين من حياته صلى الله عليه وسلم وهما : الرحمة ؛ والإنسانية ؛ وكيف نطبقهما على أرضع الواقع!!
واليوم – ونظراً لما حدث في مسجد الروضة بالعريش – نقف مع جانب هامٍ أيضاً في حياته صلى الله عليه وسلم ألا وهو دور المسجد في حياته صلى الله عليه وسلم وواجبنا نحو حماية مساجدنا ومقدساتنا .
أيها المسلمون: نحن نعلم أن للمساجد أهمية كبيرة في الإسلام، ويكفي أن أول عملٍ قام به الرسول عليه الصلاة والسلام بعد الهجرة هو بناء مسجد قباء ثم المسجد النبوي الشريف، ولعل في ذلك إشارة واضحة لأهمية وجود المسجد في المجتمع الإسلامي الناشئ .
لقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم دولته في المدينة على ثلاثة أسس هي قوام أي مجتمع إسلامي على مدى العصور والقرون.
الأساس الأول: المسجد ليربط العبد بخالقه ورازقه. الأساس الثاني: المؤاخاة ليربط المسلم بأخيه المسلم.
الأساس الثالث: المعاهدات ليربط المسلم بغير المسلم، وبذلك قامت الدولة الإسلامية وامتدت إلى جميع الأقطار والأمصار .
عباد الله: إن حضارة الإسلام التي أقامها لا تقوم إلا على المسجد، و لا تصلح إلا بالمسجد، ولا يكون لها نور إلا بالمسجد، فقد انطلقت معالم الإسلام من المسجد الذي كان أول شئ فعله بعد الهجرة، ليكون روضة من رياض الجنة، شيخه: من عقمت الأرحام أن تأتي بمثله محمد صلى الله عليه وسلم، وتلاميذه: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والصحابة الأجلاء، وأما مواده المقررة فهي الوحي السماوي الخالد، وأما الشهادة المطلوبة للتخرج فهي أن تكون كلمة الله هي العليا.، فبناء المسجد لم يكن على سبيل المصادفة، ولم يكن مجرد إشارة عابرة، لكنه منهج أصيل، فلا قيام لأمة إسلامية بغير المسجد، أو قل لا قيام لأمة إسلامية بغير تفعيل دور المسجد .
يقول الإمام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: “وكانت مواضع الأئمة ومجامع الأمة هي المساجد، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أسس مسجده على التقوى، ففيه الصلاة والقراءة والذكر وتأمير الأمراء وتعريف العرفاء، وفيه يجتمع المسلمون عنده لما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم” (مجموع الفتاوى)
ويقول أحد المستشرقين ( يدعى زهير ) : ” ما زال المسلمون في قوة مادام معهم القرآن والمسجد ” .
أحبتي في الله: المسجد في عهد سلفنا الصالح وصدر هذه الأمة الوضاء كان منطلَقًا للجيوش؛ المسجد في عهد سلفنا الصالح كان ملاذًا لهم، إذا ضاقت بهم الهموم واشتبكت الغموم أتوه وانطرحوا بين يدي ربهم، فتنفرج لهم الدنيا. المسجد في عهد سلفنا الصالح كان منارة هدى ومعهد تعليم ومدرسة تربية، لكَم تعلم فيه الجاهل، واتّعظ فيه الغافل، واسترشد فيه الضال، واهتدى فيه المنحرف.
المسجد في عهد سلفنا الصالح كان مكانًا لإطعام الجائع ومواساة الفقير، فبالله أهل الصفة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أين كانوا؟! كانوا في المسجد.؛ المسجد في عهد سلفنا الصالح كان يضجّ بالبكاء، وتتعالى فيه أصوات التكبير والتسبيح والثناء والألسنة الصادقة بالدعاء، فما أن يدخله الداخل حتى يزداد إيمانه، ويشتدّ في الحق بنيانه؛ المسجد في عهد سلفنا الصالح كان مدرسة الأجيال وملتقى الأبطال، خرج من بين جنباته المفسر للقرآن العالم به والمحدث والفقيه والخطيب والمجاهد والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر والداعي إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرجت رحاب المساجد آنذاك قادة الدنيا الذين غيروا وجه التاريخ وأصبحت سيرتهم غُرّة في جبين الزمن وأنموذجًا لم تعرف البشرية مثله.
ولكم أن تسألوا: وما هي تلك المساجد العظيمة التي أخرجت هؤلاء العظماء؟ إنها مساجد بنيت من الجريد وسعف النخيل، إنها مساجد بنيت من الطين، قد تجد فيها سراجًا ضعيفًا وقد لا تجده، إنها مساجد لم تكن مكيفة ولا منمقة ولا مزخرفة. لا، لكن أخرجت أولئك العظماء لأن العبرة بأهل الدار وليس بالدار، فهل من نظرة بعين العبرة لحال مساجدنا ومساجدهم، ما عرف التاريخ في مساجد فيها وسائل الراحة كمساجد الناس اليوم، ولكن أين الخريجون منها؟!
عباد الله: المساجد كلها فوائد وحسنات؛ كما قال الحسن البصري – رحمه الله -: ” أيها المؤمن! لن تعدم المسجد إحدى خمس فوائد أولها: مغفرة من الله تكفر ما سلف من الخطيئة، وثانيها: اكتساب رجل صالح تحبه في الله، وثالثها: أن تعرف جيرانك فتتفقد مريضهم وفقيرهم، ورابعها: أن تكف سمعك وبصرك عن الحرام، وخامسها: أن تسمع آية تهديك”.
إن المساجد أحب الأماكن إلى الله تعالى وإلى رسوله وإلى المؤمنين الصالحين , فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ : ” أَحَبُّ الْبِلاَدِ إِلَى اللهِ مَسَاجِدهَا “. ( مسلم ).
بل إن المسجد هو بيت كل مؤمن وتقي , فقد كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: يَا أَخِي لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:” الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ، وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ كَانَ الْمَسَاجِدُ بُيُوتَهُ الرَّوْحَ، وَالرَّحْمَةَ، وَالْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ” . ( البزار والطبراني بسند حسن).
المسجد فيه السكينة والطمأنينة والرحمة؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” … وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ .”(مسلم).
وكما حثنا الإسلام على بناء المساجد فقد حثنا كذلك على عمارتها , وجعل ذلك علامة من علامات الإيمان , قال تعالى : { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (التوبة: 18) . فكل من اعتاد المسجد فهو مؤمن ؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ :” إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ ، فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} الآيَةَ.”. ( أحمد وابن ماجة والترمذي وحسنه ).
وليس عمارة المساجد ببنائها وتشيدها فقط , بل تكون العمارة بالصلاة فيها , وجعلها واحة للآمنين وملجأ للخائفين , وإصلاحاً للمتخاصمين , وتعليماً للمتعلمين .
لا يُصنع الأبطال إلا………….. في مساجدنا الفساح
في روضة القرآن في…………..ظل الأحاديث الصحاح
شعب بغير عقيدة ………….. ورق يذريه الرياح
من خان حي على الصلاة ………….. يخون حي على الكفاح
فالمسجد صلة مباشرة بين العبد وربه؛ وحينما تنقطع صلة الإنسان بهذه الحياة , ويوضع في قبره فإنه يتمنى لو عاد إلى الدنيا مرة أخرى لا ليجمع الأموال أو يحصل المناصب , بل ليصلى ركعتين فقط , فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرٍ، فَقَالَ: “مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟ “فَقَالُوا: فُلانٌ، فَقَالَ:” رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلَى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ “. ( الطبراني بسند صحيح).
قال الشاعر:
خسر الذي ترك الصلاة وخابا ………………… وأبى معاداً صالحا ومآبا
إن كان يجحدها فحسبك أنه ………………… أضحى بربك كافراً مرتابا
أو كان يتركها لنوع تكاسل غطى ………………… على وجه الصواب حجابا

بل إن المكان الذي كان يسجد فيه المسلم لربه تعالى ليبكي عليه بعد موته , فالمسجد يبكي على من تعلق قلبه به , فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ” سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا في اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ . وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ” . (متفق عليه).
ابو ساره 2012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية النظام في الإسلام ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 09-20-2016 09:04 AM
مكانة الأم وفضل برها في الإسلام ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 0 03-16-2016 05:07 PM
أهمية الرحمة في الإسلام ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 08-19-2015 09:24 PM
أهمية الرحمة في الإسلام ابو ساره 2012 المنتدى الأسلامى العام 2 12-27-2014 11:26 AM
أهمية العلم في الإسلام يوسف سيف نصرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام 4 09-15-2013 09:23 AM


الساعة الآن 03:20 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123